صفحة الكاتب : صادق مهدي حسن

أقاصيصٌ مُلَوَّنَة..(4)
صادق مهدي حسن

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 هَديَّةُ المُعَلِّم:

       لهدية المُعلِّم في قلب التلميذ المتفوق اعتزاز كبير ومكانة لا تدانيها أيُّ هدية أخرى.. ولهذا كان يحتفظ بالهدايا التي يحصل عليها من المدرسة في زاوية من زوايا خزانته الصغيرة، ومن تلك الهدايا أقلامه الملونة (هديته الغالية من معلم الرياضيات) والتي لم يستخدمها أو يسمح لأحد باستخدامها، وذات يوم.. احتاج خالُهُ قلماً أحمر لاستخدامه في مهمة معينة، وهو ما يستدعي نفاد القلم أو تلفه.. لم يستطع منع خاله من أخذ القلم (ليس خجلاً منه فحسب، بل خوفاً من جبروته وسطوة لسانه)، وفي عصر ذلك اليوم مرَّ صدفة قرب أحد دكاكين القرطاسية، وفكَّر بإنقاذ قلمه، فقام بشراء قلمٍ أحمر ليعطيه لخاله بدلاً منه.. لما علم الخال بالأمر، احمرت أوداجه واستشاط غضباً وصرخ في وجهه مزمجراً: (أيها الــــ.........) وانهال على ذلك القلب الصغير بسيل من خناجر الكلمات الآثمة.. لم يكتف الخال المبجل بذلك، بل أخذ هدية المعلم من ذلك (المتفوق البريء) عنوةً وحطم الأقلام أمام عينيه تشفياً وانتقاماً..!
قَسَمَاً بالله لَنْ أذهَب..! 
       قررت إدارة مدرسة ريفية إقامة رحلة إلى بعض المناطق الترفيهية في محافظة أخرى، هبَّ القسم الأعظم من الطلبة للمشاركة فيها، فكان نهارها ممتعاً حافلاً بمختلف الفعاليات والألعاب.. وصلت القافلة عائدة إلى البلدة بعد حلول المساء بساعة أو أكثر.
 عند بداية الأسبوع، طلب مدرّس اللغة العربية للصف الثاني المتوسط من طلبته أن يكتبوا إنشاءً حول هذه الرحلة.. كانت جميع الإنشاءات متشابهة تقريباً إلا إنشاءً واحداً، فبعد أن أكمل الطالب سرد أحداث الرحلة المدرسية، ذيَّل الموضوع بقوله: (آلمني كثيراً أننا لم نؤدِ صلاة الظهرين في وقتها كما تأخرنا في أداء صلاتي المغرب والعشاء.. ولذا قسماً بالله تعالى أني لن أذهب في رحلة معصية كهذه أبداً.. أبداً.). حدثت القصة بداية تسعينيات القرن الماضي، وعلى أي حال.. أنهى الطالب جميع سنوات الدراسة ولم يحنث بذلك القسم العظيم.. إذ كان يستغل أيام السفرات المدرسية لزيارة المراقد المقدسة.
 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


صادق مهدي حسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/08/30



كتابة تعليق لموضوع : أقاصيصٌ مُلَوَّنَة..(4)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net