من تراث بغداد قديماً..
عبد الملك كمال الدين
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
عبد الملك كمال الدين

من المعروف أن البغدادي متدين يؤدي فريضة الصلاة بأوقاتها الخمسة، وغالباً يؤديها جماعة، فمحلة (الدنكجية) أي محلة (باب الأغا) حالياً زاخرة بالمساجد والجوامع، منتشرة في شوارعها وأزقتها، ومثالاً لا حصراً بها (جامع الآصفية) ذو المئذنتين الواقع في رأس جسر الشهداء حالياً، بجوار المدرسة ذائعة الصيت المدرسة المستنصرية القديمة، ومعروف قديماً بدار القرآن، والثاني جامع الوزير المقابل لجامع الآصفية بمدخل سوق السراي من صوب جامع الرصافة، والجامع الثالث جامع الخفافين، وكان يسمى أيضاً مسجد (الحظائر) ذو المنارة القديمة، والتي تشاهد عبر دجلة من صوب الكرخ، وهذا الجامع يتوسط سوق الخفافين، والجامع الرابع جامع القبلانية، وواعظه الملا مصطفى، وكان هذا الرجل متشدداً، خاصة في مسألة التحاق البنات بالمدارس.
ويذكر أن الشيخ أحمد الداود وزير الأوقاف آنذاك، قد أرسل ابنته الصغيرة (صبيحة) الى مدرسة البنات، والتي أصبحت فيما بعد بأول حقوقية في بغداد، والتي دعت الى انخراط بنات بغداد بالمدارس الابتدائية، بعد تحصيلهن على شهادة الكتاتيب، ليواصلن دراستهن، ويتخرجن من الجامعات مختلفة الاختصاصات.
أما الجامع الخامس، فهو جامع (الكببجية) القريب من المصبغة، وأيضاً جامع عادلة خاتون، وكان جامعاً صغيراً في مدخل طريق تؤدي الى سوق الصفافير الحالي، وانهدم هذا الجامع في الأربعينيات، وشُيّد بدلاً عنه جامع في منطقة الصرافية.
وهناك جوامع متناثرة مثل جامع عثمان أفندي، وهذا يتوسط زقاق محلة (الدنكجية) قرب سوق الصياغ، كذلك مسجد سلطان حموده، ومسجد الصفافير، ومسجد السكة خانة، ومسجد ملا محمد، ومسجد (أغا زاده) يتوسط زقاق أو عكد الجامع مقابل سوق الصفافير.
إن جميع هذه المساجد والجوامع تقع ضمن حدود محلة الدنكجية أي باب الأغا، وقد ضمن الكثير من المتابعين أن البغادة في يوم الجمعة يؤدون الصلاة جماعة في مساجد وجوامع بغداد، ويفرحون كثيراً لهذا الملتقى الايماني، وهو مناسبة عزيزة للقاء الخلان والجيران وأبناء المحلة وأصدقائهم من المحال المجاورة.. وما أحلى شارع الجسر المعروف بـ(عكد الصخر)، حيث يظهر الشارع بمظهر تظاهرة ايمانية دينية لمختلف المذاهب والنحل.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat