صفحة الكاتب : د . رعد هادي جبارة

الحكمة في القرارات تصون العراق من الصراعات والهزات
د . رعد هادي جبارة

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

ثمة نمط من النواب وشريحة من الشخصيات السياسية يستغل الأزمات والحرائق و الأوضاع الدولية المتوترة ليتظاهر بأنه اشجع الشجعان و مجندل الفرسان و قاهر الأقران،فيطلق التصريحات النارية ويطلب من الحكومة ورئيس الوزراء اتخاذ قرارات مصيرية و أشياء تعجيزية لا تجرؤ على اتخاذها حتى الدول العظمى،أو لا تجد ضرورة للقيام بها أعتى الأنظمة الفردية الديكتاتورية تجاه أميركا والغرب.

ومنذ فترة طويلة؛لاحظت أن نائبين ثلاثة، ونائبتين او ثلاث يطلقون أقوالا غريبة ويطالبون رئيس الوزراء و الخارجيةالعراقية بطرد السفير الأمريكي و البريطاني تارة، والأردني والفلسطيني تارة اخرى، والكويتي حينا والتركي حينا آخر،وقطع العلاقات مع أمريكا ودول عربية وغير عربية!!!!

طبعا لو قيّض لهؤلاء النواب أن يحلوا محل رئيس الوزراء أو أعضاء حكومته لما قالوا ولما قاموا بذلك أبداً ومطلقاً، ولكنهم ولأغراض الشهرة وجذب الانتباه وكسب الأصوات يريدون أن يقنعوا جمهورهم بأنهم الأذكى والأشجع و الأكثرفهماً وحنكة سياسية، وأنهم يطالبون بتحقيق الكرامة العراقية ومصالح الشعب والدولة.!!!

وعلى سبيل المثال:

ماحصل في قضية إطلاق حفنة من المشجعين شعارات فجة وغير لائقة بعد مباراة في عمّان، وجدناهم يطالبون بطرد السفراء وقطع العلاقات ووووووو...الخ

و عندما أعلن الأرعن ترامب فرض رسوم على عشرات الدول في العالم بمافيه العراق،نجد نائبا يظن نفسه (السند)الوحيد لبلده،ونائبة تظن نفسها(زينب) العصر، و غيرهما من النواب؛يطالبون بطرد السفيرة وغلق السفارة الامريكية وقطع العلاقات ويطلقان التهديدات بالقيام بعظائم الأمور!!بينما الصين وكندا والدول الاوربيةوالاسيوية والأمريكية الشمالية والجنوبية،كلها لم تطرد سفيرا أمريكيا واحدا ولا قطعت علاقاتها مع واشنطن ولا... ولا....و إنما اكتفوا بالإعلان عن رفض القرار الأمريكي أو أعلنوا عن المعاملة بالمثل.لا أكثر ولا أقل.

ألم تروا ماذا فعل الامريكان بحكومة عادل عبد المهدي عندما تقاربت مع الصين وتفاهمت مع إيران وتشاجرت مع واشنطن،فماذا حل بها؟وكيف حركت السفارة الأمريكية اصابعها وجواكرها في ساحة التحرير،فقتل من قتل،وسبي من سبي،وأقصي من أقصي،وابتلي العراق بمجيء مصطفى الكاظمي الفلتة وحكومته الكارثية.

 

أيها النائب الشاب قليل التجربة!!

والنائبة المستجدة على العمل السياسي!!

اتقوا الله في بلدكم

احفظوا الاستقرارالسياسي

واجتنبوا اغراق الوطن في الصراعات والهزات و الازمات دون داعٍ وبلا تدبُّر.

ولا تكونوا ممن يخربون بيوتهم بأيديهم!!


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . رعد هادي جبارة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/04/05



كتابة تعليق لموضوع : الحكمة في القرارات تصون العراق من الصراعات والهزات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net