صفحة الكاتب : مهدي المولى

الاهوار اصل الحياة ومصدر الحضارة
مهدي المولى

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

هذه حقيقة اتفق عليها كل محبي الحياة  وكل من ساهموا في بنائها ولم ينكرها  ويتجاهلها الا الاعراب جرابيع الصحراء اعداء الحياة  والحضارة ال سعود  والطاغية صدام وزمرته 

لهذا اعلنوا الحرب على الاهوار على اهلها من اجل تجفيفها ازالتها ازالة كل شي يذكرنا بها ازالة مياهها طيورها كل شي متواجد في داخلها في سمائها على سطحها وجعلها صحراء   رملية لا تصلح الا للوحوش المفترسة

 الا ان الاهوار بدأت تتصدى بقوة رغم الهجمات الوحشية الشرسة التي قامت بها الزمر الصدامية بتشجيع وتأييد وتمويل ودعم من قبل اقذار الخليج والجزيرة  ووحوشها الصحراوية صحيح انها تعرضت  لافتراسات من قبل الكلاب المسعورة التي هاجمتها سنين طوال الا انها لم ولن تستسلم فكانت تصرخ متحدية هيهات منا الذلة فهذه الصرخة صرخها كل شي حر في الدنيا ومن يصرخها لن يذل ولن يفنى ويتلاشى

ها هي الاهوار تبعث حية في حين كل من ساهم في ذلها في موتها   اهين وقبر في الارض كما تقبر اي نتنة قذرة

المعروف والمفهوم ان ارض العراق ترفض اعداء الحياة لا تقبل اي طاغية ان يكون له معلم اي اثر على سطحها بعد موته وهذا هو تاريخ العراق امامكم هذه هي ارض العراق امامكم  حيث  استباحه الكثير من الطغاة والمجرمين  وبددوا ثروته من اجل ان يبقى لهم اثر بعد موتهم لكنهم لم يبق اي اثر غير لعنات الاجيال ابتداءا بمعاوية ويزيد وانتهاءا  بالطاغية صدام

فالعراق يبقى الى الابد لا يقبل على ارضه وتحت ارضه  الا من كان  انسانا حرا مؤمنا وملتزما بالقيم الانسانية النبيلة الا من كان صادقا مع ارضه وناسه ومخلصا لهما

  وبعد معركة مضنية خاضها الوفد العراقي بصدق ونكران ذات ضد اعداء الحياة اعداء العراق انتصرت الاهوار في العراق  حيث انضمت الاهوار الى لا ئحة التراث العالمي يعني اصبحت تحت رعاية المجتمع الدولي الامم المتحدة  منظمة اليونسكو

يعني الاهوار عادت الى الحياة عادت لعطائها الذي لا ينضب  الغذاء الجمال الحب العلم العمل السلام

فهي مصدر الاسماك والطيور  وفيها ينموا الرز وقصب السكر  كما ان الاهوار هي مصدر الجمال  والحب والسلام فهي المدينة التي كان يطلق عليها جنة عدن  فكانت موطن اول انسان متحضر انها بلد سومر بلد الحضارة

لهذا حاول اعداء الحياة اعداء الانسان ذبحها ازالتها من الوجود اذلال انسانها  حيث اتهموه بعدم الاصالة  وطعنوا في كرامته في شرفه بحجة انه غير عراقي تأملوا اي حقارة واي خسة وصلوا اليها عندما يتهموا العراقي الاصيل بانه غير عراقي بل جعلوا منه مضحكة ومسخرة   انهم اسرى حرب   اتى بهم اجداد الطاغية  الوحوش من بلد الواق واق واسكنهم منطقة الاهوار المعروف جيدا ان والد الطاغية المقبور غير معروف كيف عرف جده قبل عدة قرون انها الخسة

ومع ذلك بقيت الاهوار العراقية تعطي بنكران ذات ولا تزال تعطي وتستمر في العطاء الى ما لا نهاية من خير وحب ونور ومعرفة فكل الحركات السياسية والفكرية والفلسفية وكل دعوة خير وحب وتغيير وتجديد انطلقت من منطقة الاهوار وكل صرخة ضد الظلم والظلام والعبودية والاستبداد انطلقت من منطقة الاهوار

فلولا الاهوار لتحولت المنطقة كلها الى صحراء قاحلة مصدر ظلام وجهل وفساد وارهاب كما هي صحراء الجزيرة

والان عادة الاهوار بكل عطائها وقوتها وكل ماتملك من قوة وارادة لتساهم في بناء الحياة في تجميلها في نشر المحبة والفرح والنور والسلام في العراق والعالم

لهذا على ابنائها  اولا ان يشدوا  احزمتهم ويتخلقوا باخلاق الهور وهو العطاء بدون حدود ولا شروط وعلى الحكومة   ان تتوجه بصدق واخلاص  لاحترام الاهوار كما احترمها المجتمع الدولي


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


مهدي المولى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/19



كتابة تعليق لموضوع : الاهوار اصل الحياة ومصدر الحضارة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net