البرامج الترفيهية الرمضانية بين الاساءة والتهريج لمحطات عراقية
قصي شفيق
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
تمهيد:
ان حال البرامج الترفيهية جاء من اجل حالة قد تكون صحية في بدء الامر كانت المجتمعات العالمية والعربية في حالة من الشد العصبي مما يحصل جراء الحروب وضغوطاتها النفسية فالمتنفس الوحيد لهم كان الفلم السينمائي ذات الطابع المضحك التهريجي فجاء من بعد مفهوم ما يسمى ( الكاميرا الخفية ) التي من ورائها تقدم الفرجة عن طريق المنفذ للمادة المعروضة فالتطور دائما هو سنة الحياة وبرامج المقالب والكاميرا الخفية مرت بتطور كبير وبتحولات ذات طابع تجريبي ابتكاري يستند على المتعة والتسلية والفرجة الترفيهية بين الناس فهي مجموعة من المواقف الحرجة أو المواقف الصادمة التي تعرض لحاله من الضحك للطرفين ، ولكن هذا التطور كان من الأفضل للأسوأ فالطبيعية وخفة الظل الحقيقة والسلاسة واحترام الضحية فى المقلب سواء كان من الناس العاديين أو من النجوم فكانت أهم ما يميز تلك البرامج الضحك عن طريق الاستفزاز فقد جنحت اغلب المحطات الى الخطاب المراد منه الاساءة للفنان بطريقة تصل الى الاساءة النفسية والجسدية بالتعدي والضرب والرعب والترهيب مما جعل السمة الطاغية على هذه البرامج سمة العنف القسري وإخضاع الفنان المبدع بكل الوسائل لهذا المقلب التهريجي المسيء.
هنا ليست لدى فكرة يمكن أن تترجم ما يحدث من استمرار برامج العنف التهريجي ضد الفنان ببرامج المقالب والتى كلما شاهدتها زدت عنفاً على هذه النماذج التقليدية بشكل ما يثير اشمئزاز الناس وخلق مواقف صادمة وحقيقة ليس وراءها سوى إزعاج المشاهدين وإرباكهم وترك انطباعات سلبية وبالتالي هي اكثر تأثيرا على الاطفال الذين اصبحوا مقلدين فسقط المجتمع بمعتقدات غريبة وراء مشاهدته مثل هكذا برامج تعلم على الخبث والمكر والخداع اما برامج الخدع موجودة فى كثير من خطط الإنتاج الفنى الرمضانى منذ ولادة الترويج الاعلامي الربحي ، ولكنها، وهذا هو المدهش، كانت تزداد عنفا عاما بعد الآخر وتزداد رعبا وترهيبا حتى وصلت إلى ما نحن عليه الان حتى صار الأمر يشبه العدائية أو تعذيب الفنان والانتقام منه اذن لماذا الفنان كعنصر رئيس مشارك؟ ولا أعلم لمصلحة من يحدث ذلك وما هي ابرز الاسباب؟، وهل هناك اتفاق متبادل ما بين المنفذ والفنان مقابل اجر ما ؟، أم أنها عملية ترويجية تسويقية؟ على أى حال هى لا يمكن أن تصلح لمجتمع يعاني ويلات الحروب والإرهاب فقد يصل هذا الامر الى ممارسة ارهاب منوع ثاني ضد الفنان؟
هذه البرامج التى تستمر تحت مسمى الترفيه هى برامج تتنافى تماما مع الترفيه بل هى لا تنتمى إلى أى نوع من انواع الدراما ربما نقول الدراما الدموية, ولا أعلم ما مفاد ما يحدث فى هذه الحلقات تلو الحلقات بنفس الطريقة والاستخدام . والتى تزدحم بكم هائل جدا من الإعلانات المتتابعة ، مؤكدة بكل تحدٍّ أنها مدعومة بأرقام مالية خيالية فإذا تجاهل اصحاب المحطات هذه البرامج فإن صناع هذه البرامج يلوحون بعدد الإعلانات دليل النجاح الكاسح.. ضاربين عرض الحائط بأى نتائج على مستوى الدراما بل وتخصص انسب الاوقات النموذجية للعرض واقصد توقيت المشاهدة المثالي.
مما افاد من دور المحطات العراقية المقلدة لهذه البرامج بشكل او بأخر وخاصة ما بعد التغيير اذ تفعل دور الاعلان والترويج التجاري للكثير من هذه المحطات وأخذت من شهر رمضان الكريم أنطلاق لكل ما يخالف فضائل هذا الشهر فتحول هذه المحطات انفاق الكثير من الاموال على برامج تسمى ترفيهية ولا كنها تسيء للشخصية العراقية واختيار النخبة من المثقفين والفنانين ان تكون مادتها والضحايا لهذه المقالب ومنها مجموعة برامج مثلاً( خلي بوكا وبرنامج كاظم مدلل وباسم البغدادي وبرنامج النجوم على mcb وبرنامج لاشاك وبرنامج هلوسة وبرنامج مقلب خوطبة وغيرها .....) من التهريج والإساءة للفنان العراقي والمضحك والمعيب في ختام المقالب يقال للضحية انه مقلب ونوجه تحية من خلالك للجيش العراقي والحشد الشعبي ويتبجح المنفذ للمقلب ان هذه الاساءة غرضها تقديم الابتسامة للشعب العراقي متناسين الانهيار العصبي والنفسي الذي اصاب الضحية وقد يسبب في اغلب الاوقات امراضا مزمنة وهناك مجموعة غامضة من التساؤلات التي تحتاج الى تفسير من قبل المحطات اما يكفي الفنان حالة تقشف الدراما اما يكفي الفنان التهميش اما يكفي ضياع الكثير من الفنانين من الساحة الفنية.
والملاحظ في هذه المقالب الاساءة المباشرة بالسب والشتم وإقحامه في المشاجرة وتصل فيه الى حالة الجنون وانهيار العصبي الذي قد يسبب بحسب راي المختصون امراضا متعدد للقلب والدماغ وباقي انسجة الجسم وقد لا تظهر في وقت نفسه وإنما في ايام قادمة ومن خلال الموقف تشحن الحلقة بالكثير من العبارات والألفاظ التي تستخدم في الشارع ويقطع هذا السب والشتم في ( المونتاج ) بإدخال صفارة تخفي هذه المصطلحات وعندما يشتد النزاع والصراع بكل سذاجة يقال له انت في مقلب وهنا يرى المتلقي على من يضحك على المنفذ ام على الموقف ام يضحك سخطاً على الفشل في التنفيذ ومن ثم يقبل الفنان المسكين بتبجح ابتسامة للشعب العراقي وإعطاء مبلغ من المال حتى يتم السكوت ويقبل ببث الحلقة وبعد الموافقة والتوقيع على البث والنشر يستغل اصحاب المحطات بزرع كل القيم المسيئة التي تخجل الفنان في مجتمعه والبعض يصل به الامر الى انحناء الراس عندما يسير بين الناس لعله ارهاب من نوع مختلف يمارس بحق النخب الفنية العراقية.
خلاصة القول لم تعد الافادة من الترفيهية والمتعة هي المثال الاعلى للبرامج المقالب اذ راحت جميعها بالإطاحة والإساءة للذوق العام للمشاهد المتابع والفنان الضحية بالتسويق الفني المراد منه زيادة البيع ونسبة المشاهدة فلم تعد الوسيلة الاعلامية الترفيهية تبحث عن الممتع والمثير والمسلي لحاجة المتلقي العراقي.
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
قصي شفيق

تمهيد:
ان حال البرامج الترفيهية جاء من اجل حالة قد تكون صحية في بدء الامر كانت المجتمعات العالمية والعربية في حالة من الشد العصبي مما يحصل جراء الحروب وضغوطاتها النفسية فالمتنفس الوحيد لهم كان الفلم السينمائي ذات الطابع المضحك التهريجي فجاء من بعد مفهوم ما يسمى ( الكاميرا الخفية ) التي من ورائها تقدم الفرجة عن طريق المنفذ للمادة المعروضة فالتطور دائما هو سنة الحياة وبرامج المقالب والكاميرا الخفية مرت بتطور كبير وبتحولات ذات طابع تجريبي ابتكاري يستند على المتعة والتسلية والفرجة الترفيهية بين الناس فهي مجموعة من المواقف الحرجة أو المواقف الصادمة التي تعرض لحاله من الضحك للطرفين ، ولكن هذا التطور كان من الأفضل للأسوأ فالطبيعية وخفة الظل الحقيقة والسلاسة واحترام الضحية فى المقلب سواء كان من الناس العاديين أو من النجوم فكانت أهم ما يميز تلك البرامج الضحك عن طريق الاستفزاز فقد جنحت اغلب المحطات الى الخطاب المراد منه الاساءة للفنان بطريقة تصل الى الاساءة النفسية والجسدية بالتعدي والضرب والرعب والترهيب مما جعل السمة الطاغية على هذه البرامج سمة العنف القسري وإخضاع الفنان المبدع بكل الوسائل لهذا المقلب التهريجي المسيء.
هنا ليست لدى فكرة يمكن أن تترجم ما يحدث من استمرار برامج العنف التهريجي ضد الفنان ببرامج المقالب والتى كلما شاهدتها زدت عنفاً على هذه النماذج التقليدية بشكل ما يثير اشمئزاز الناس وخلق مواقف صادمة وحقيقة ليس وراءها سوى إزعاج المشاهدين وإرباكهم وترك انطباعات سلبية وبالتالي هي اكثر تأثيرا على الاطفال الذين اصبحوا مقلدين فسقط المجتمع بمعتقدات غريبة وراء مشاهدته مثل هكذا برامج تعلم على الخبث والمكر والخداع اما برامج الخدع موجودة فى كثير من خطط الإنتاج الفنى الرمضانى منذ ولادة الترويج الاعلامي الربحي ، ولكنها، وهذا هو المدهش، كانت تزداد عنفا عاما بعد الآخر وتزداد رعبا وترهيبا حتى وصلت إلى ما نحن عليه الان حتى صار الأمر يشبه العدائية أو تعذيب الفنان والانتقام منه اذن لماذا الفنان كعنصر رئيس مشارك؟ ولا أعلم لمصلحة من يحدث ذلك وما هي ابرز الاسباب؟، وهل هناك اتفاق متبادل ما بين المنفذ والفنان مقابل اجر ما ؟، أم أنها عملية ترويجية تسويقية؟ على أى حال هى لا يمكن أن تصلح لمجتمع يعاني ويلات الحروب والإرهاب فقد يصل هذا الامر الى ممارسة ارهاب منوع ثاني ضد الفنان؟
هذه البرامج التى تستمر تحت مسمى الترفيه هى برامج تتنافى تماما مع الترفيه بل هى لا تنتمى إلى أى نوع من انواع الدراما ربما نقول الدراما الدموية, ولا أعلم ما مفاد ما يحدث فى هذه الحلقات تلو الحلقات بنفس الطريقة والاستخدام . والتى تزدحم بكم هائل جدا من الإعلانات المتتابعة ، مؤكدة بكل تحدٍّ أنها مدعومة بأرقام مالية خيالية فإذا تجاهل اصحاب المحطات هذه البرامج فإن صناع هذه البرامج يلوحون بعدد الإعلانات دليل النجاح الكاسح.. ضاربين عرض الحائط بأى نتائج على مستوى الدراما بل وتخصص انسب الاوقات النموذجية للعرض واقصد توقيت المشاهدة المثالي.
مما افاد من دور المحطات العراقية المقلدة لهذه البرامج بشكل او بأخر وخاصة ما بعد التغيير اذ تفعل دور الاعلان والترويج التجاري للكثير من هذه المحطات وأخذت من شهر رمضان الكريم أنطلاق لكل ما يخالف فضائل هذا الشهر فتحول هذه المحطات انفاق الكثير من الاموال على برامج تسمى ترفيهية ولا كنها تسيء للشخصية العراقية واختيار النخبة من المثقفين والفنانين ان تكون مادتها والضحايا لهذه المقالب ومنها مجموعة برامج مثلاً( خلي بوكا وبرنامج كاظم مدلل وباسم البغدادي وبرنامج النجوم على mcb وبرنامج لاشاك وبرنامج هلوسة وبرنامج مقلب خوطبة وغيرها .....) من التهريج والإساءة للفنان العراقي والمضحك والمعيب في ختام المقالب يقال للضحية انه مقلب ونوجه تحية من خلالك للجيش العراقي والحشد الشعبي ويتبجح المنفذ للمقلب ان هذه الاساءة غرضها تقديم الابتسامة للشعب العراقي متناسين الانهيار العصبي والنفسي الذي اصاب الضحية وقد يسبب في اغلب الاوقات امراضا مزمنة وهناك مجموعة غامضة من التساؤلات التي تحتاج الى تفسير من قبل المحطات اما يكفي الفنان حالة تقشف الدراما اما يكفي الفنان التهميش اما يكفي ضياع الكثير من الفنانين من الساحة الفنية.
والملاحظ في هذه المقالب الاساءة المباشرة بالسب والشتم وإقحامه في المشاجرة وتصل فيه الى حالة الجنون وانهيار العصبي الذي قد يسبب بحسب راي المختصون امراضا متعدد للقلب والدماغ وباقي انسجة الجسم وقد لا تظهر في وقت نفسه وإنما في ايام قادمة ومن خلال الموقف تشحن الحلقة بالكثير من العبارات والألفاظ التي تستخدم في الشارع ويقطع هذا السب والشتم في ( المونتاج ) بإدخال صفارة تخفي هذه المصطلحات وعندما يشتد النزاع والصراع بكل سذاجة يقال له انت في مقلب وهنا يرى المتلقي على من يضحك على المنفذ ام على الموقف ام يضحك سخطاً على الفشل في التنفيذ ومن ثم يقبل الفنان المسكين بتبجح ابتسامة للشعب العراقي وإعطاء مبلغ من المال حتى يتم السكوت ويقبل ببث الحلقة وبعد الموافقة والتوقيع على البث والنشر يستغل اصحاب المحطات بزرع كل القيم المسيئة التي تخجل الفنان في مجتمعه والبعض يصل به الامر الى انحناء الراس عندما يسير بين الناس لعله ارهاب من نوع مختلف يمارس بحق النخب الفنية العراقية.
خلاصة القول لم تعد الافادة من الترفيهية والمتعة هي المثال الاعلى للبرامج المقالب اذ راحت جميعها بالإطاحة والإساءة للذوق العام للمشاهد المتابع والفنان الضحية بالتسويق الفني المراد منه زيادة البيع ونسبة المشاهدة فلم تعد الوسيلة الاعلامية الترفيهية تبحث عن الممتع والمثير والمسلي لحاجة المتلقي العراقي.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat