صفحة الكاتب : صاحب ابراهيم

حيرة السيد المالكي مع القائمة العراقية
صاحب ابراهيم

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

من المعروف ومن الثوابت إننا لو أردنا أن نتساهل بالأمور فإننا نستطيع تجاوز كل العقبات والعبور لبر الأمان دون أن يتضرر احدنا ، ولكن يبدو لي وللمتابع بصورة عامة أن القائمة العراقية لا تريد أن تسير الأمور كما يبغي لها أن تسير وفقا للتوافقات والتراضي وكل همها على ما أظن هو وضع العصا في دولاب الحكومة بغض النظر عن ما سيحصل في المستقبل حتى وإن احترق البلد من شماله إلى جنوبه .
تعيين الوزراء الأمنيين كان يفترض أن يتم قبل شهور حسب التوافقات ولكن الذي جرى والذي سيجري أن القائمة العراقية تحاول أن لا تتوافق بحجج واهية ، وهي بنفس الوقت تفرض الأسماء وحين يصل التوافق إلى النهاية نراها تنسحب من دعم المرشحين حتى وإن كان المرشح عن وزارة الدفاع هي التي قدمت اسمه ، وكما حصل مع مرشحها خالد متعب العبيدي ، فالسيد خالد كما نعرف هو ضابط مهني لم تتلطخ يده بدماء العراقيين ورجل مقبول وضابط مهني قديم يستحق هذا المنصب ولكن عندما شعرت العراقية بحسم الموضوع أصدرت بيانا ترفض فيه مرشحها العبيدي ، وليس السيد العبيدي فحسب بل كان هنالك من الأسماء الكثير وأخرهم السيد سعدون الدليمي والقائمة ستطول كما اعتقد ويعتقد معي اغلب العراقيين ، وربما تصل لكل اسم سياسي أو ضابط في العراق والنتيجة لا توافق ولا وفاق ، وفي نهاية المطاف علينا أن نستورد ضابط من دول العالم الثالث أو من الدول المتقدمة لقيادة وزارة الدفاع وحتى في هذه الحالة سيختلفون على منشأ هذا الضابط وربما حتى على دين وقومية وطائفة الضابط المستورد .

في الجهة المقابلة وفي حالة أخرى نرى العراقية ترفض مرشح قائمة التحالف لوزارة الداخلية ولكنها لا تريد أن يُرفض السيد المالكي من ترشحه وهي ترفض من لا تريده ،  معادلة غير متوازنة وفقا لفلسفة ( تريد أرنب اخذ أرنب تريد غزال اخذ أرنب ).

هنا يتبين لنا أن العصا التي تضعها العراقية في دولاب الحكومة عصا غليظة لا تقبل الكسر ولا تقبل التبديل .

 لا أريد أن أصل بالحسابات لأبعد نقطة أراها ولكنني يمكن أن أقول إن العراقية مع اعتزازنا بالشخوص هي من تحاول عرقلة الاتفاقات ، ولا اعلم هل لها يد خفية في تهييج الشارع العام ومساندة التظاهرات التي خرجت قبل أشهر ، الدلائل اغلبها تدل على صدق هذه النظرية ولكنني لا أريد أن افرض هذه الفرضية واعمل بمبدأ حسن النية وأقول أتمنى أن لا تكون العراقية كما أتصورها وأتمنى كما يتمنى كل عراقي الخير لبلدي والعمل بين القوائم كلها بنفس وروح صافية ونيات صادقة ، وإلا لا نستطيع أن نبني عراق نطمح له ولو بعد قرون.
هنا أتخيل كم هي حيرة السيد المالكي في ممارسة لعبة القط والفار مع العراقية ، كما الحيرة أيضا في إقناع العراقية بان التأخير لا يخدم العراق بل يخدم أجندات خارجية لا تريد خيراً بالعراق .
اختتم هذه السطور المتواضعة بعبارة كان الله في عونك يا أبا إسراء وكم هو حجم الصبر المكبوت في صدرك وأنت تقاتل على ألف جبهة وتتعامل مع عقول متحجرة وكأنها ديناصورات تعرضت لأشعة الشمس قبل الآلاف السنين واليوم يطلبون منك بث الروح في هذه الديناصورات 

                  
 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


صاحب ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/07



كتابة تعليق لموضوع : حيرة السيد المالكي مع القائمة العراقية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net