تعيين الوزراء الأمنيين وموقف السيد المالكي منه
صاحب ابراهيم
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
صاحب ابراهيم

تظهر تصريحات وتكهنات وفلسفات وإشاعات وأقاويل يطرحها البعض من ساسة اليوم حول موضع الفراغ الأمني عندما يجدون أنفسهم أمام كاميرات الفضائيات وكأن احدهم له باع طويل في الشؤون الأمنية ومنهم النسوة اللواتي شاءت الصدف والأقدار أن نجدهن في أروقة البرلمان بعد أن كانت لا تعرف وقت عرض موجز الأنباء لتصرح وكأنها خبيرة امنية وسياسية أو غيرهن من كانت تقضي وقت فراغها في البحث عن قارئة فنجان وجلسة نسائية تحسب لها حساب قبل شهر من موعدها فتذهب إلى صالون الحلاقة وتحرج زوجها المسكين بضرورة اقتناء ملابس حديثة كي تظهر في أجمل صورة وفي داخلها ضرورة أغاضة صديقات العمر والحي ، وها هي اليوم تصرح تصريحات تدخل في حيز الخبرة الامنية متهمة السيد المالكي بتأخير تعيين الوزراء وهن ومعهن زملائهن من الرجال يحاولون أن يرموا الكرة في ملعب السيد المالكي ويتنصلون مع قوائمهم من أي مسؤولية تذكر ، وهنا وجب السؤال والسؤال هو
هل يتحمل السيد المالكي تأخير تعيين الوزراء أم إن الكتل بصورة عامة تتحمل تعيين الوزراء، الجواب إن الكتل تتحمل هذه المسؤولية فهنالك من التقاطعات والتناحرات التي تظهر منها الجزء القليل للإعلام وكأنها جبل جليدي في بحر كبير حيث يظهر لنا الجزء القليل والكبير يبقى مغمورا داخل المياه لا نراه بالعين المجردة .
لو عدنا للمنطق فان من مصلحة السيد المالكي ان يتم سد الشاغر من الوزارات ومن خلال هذا المنطق نفسه إن السيد المالكي هو من يبحث في السر والعلن عن الاستقرار في البلد وليس العكس تماما ولهذا لا بد أن يكون في دخل السيد المالكي اهتمام كبير بهذا الشأن ولكن الحقيقة شي آخر ، فالكتل تحاول إظهار السيد المالكي بمظاهر لا تنسجم مع حقيقة الرجل وتطلعاته في إكمال مشواره الوطني وإعادة البلاد للمكانة التي يستحقها في شتى المجالات ، وهذه من ضمن المخططات الخبيثة التي يستخدمها ويستغلها أعداء السيد المالكي في محاولة منهم في توظيف العقول العامة بصورة مطلقة ضد السيد المالكي وشحن النفوس مسبقا للانتخابات القادمة حتى يتم ضمان الفوز بهذا المنصب .
من المحال حتى عند من لا يمتلك عقلا كاملا أن نعتقد إن السيد المالكي لم يكن حريصا على استقرار البلد فالرجل يريد إثبات وجدوى عمله وتعبه وبنفس الوقت وهذا الأهم يريد للعراق خيرا ولهذا لا يمكن مطلقا توجيه اللوم على أكتاف السيد المالكي بأنه السبب في تأخير تعيين الوزراء،فالرجل يريد رجالا أكفاء حرفيين لا ينتمون لغير العراق نزهاء وبنفس القوت عندهم أرضية وشعبية واضحة ولكن الكتل نراها تعلب لعبة القط والفار مع السيد المالكي بهذا الشأن وعلى سبيل المثال تقدم للسيد المالكي أسماء لأشخاص غير مؤهلين لهذا المنصب وبمجرد مراجعة بسيطة للسيرة الذاتية لهذا الرجل أو ذاك نجد انه لا يستحق أن يكون آمر وحدة فكيف يريدون من السيد المالكي تعيينه وزيرا لأهم وزارة وهي الداخلية أو الدفاع وحين يصل رد السيد المالكي بان المرشح لا يستحق هذا المنصب تقوم الكتل ولا تقعد وهم مسبقا قد تم شحن الفضائيات وتلقين المنادين والأصوات لأنهم يعلمون مسبقا قبل أن يعلم السيد المالكي أن مرشحهم لا يستحق أن يكون ضابطا في سيطرة بسيطة تقع في شارع فرعي وليس شارع حيوي فكيف يريدون من السيد المالكي أن يمنحه الموافقة ، الغاية هنا واضحة لا تحتاج إلى مفسر ولا إلى محلل امني أو ستراتيجي لنكتشف سر الغايات المبطنة ضد السيد المالكي بحجج وهمية نرى فيها المنطق الجميل والحكيم في ظاهرها والخبيث في باطنها ، إنهم لا يكترثون بالعراق وبأمن العراق بقدر اهتمامهم ما سيتحقق لهم من مكاسب حزبية وفئوية تضمن لهم البقاء طويلا على صدر العراقيين ماكثين مكوث الصخرة الراسخة التي لا تهتم لصوت الماء الذي يناديها قائلا إن مكانك ليس هنا ياصخرة فأنت من يقطع الطريق عن ارض بحاجة لماء لتزدهر كما كانت ويعيش منها شعب عريق بحضارة سبقت العالم وهي حضارة وادي الرافدين .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat