صفحة الكاتب : زين العابدين السعيدي

خط الشروع.. هوليود الحشد
زين العابدين السعيدي

  الوقت ثمين, يمضي سريعا رغم توقف نبضه من الخوف..

 الموت مباح بشكل علني.. قنابر الهاون تثرثر كثيراً، ولكن لا احد يستمع لها.. 
 الشمس استفاقت مبكراً؛ لتدرك النصر قبل الشروق.. 
كل الأشياء تتجه الى الأمام بلهفة..
 ثمة ابتسامات صادقة، ونظرات غاضبة, رائحة بارود, وميض قنابل..
 نداءات مكثفة لاتخاذ الحيطة والحذر.. 
 ذات كل ما تقدم.. كنت هناك عند خط الشروع..
وقد أدركت عكس ما كنت أتوقع.. 
فأنا لم أتوقع أن أجد مقاتلين يحتفلون قبل الهجوم على العدو بدقائق.. 
ويتدافعون ليكونوا أول الهاجمين كتدافع الزائرين على ضريح إمام..! 
وجدتهم يرسمون الحياة بشكل آخر وبلون مغاير للمألوف.. 
يتعاطونها ولا يكترثون للموت, دعاة سلام ويجيدون الحرب.. 
رهبة آلياتهم وأسلحتهم رسائل أمان للمدنيين.. 
خط الشروع وهو نقطة البداية للهجوم على العدو.. 
كنت أخاله مكاناً للموت والرعب فقط.. 
كنت أخال أن الاضطراب والفوضى مسيطران على الموقف تماما..! 
كنت مخطئاً جداً.. فأجواء الهجوم تتسع لكل شيء إلا للجبناء والمتخاذلين.. 
أجواء الهجوم أجواء أدبية غزيرة وزاخرة بالصور.. 
في خضم هذا الزخم، لفت نظري ثلاثة مقاتلين تقدموا باتجاه العدو قبل الجميع.. 
وابتعدوا كثيرا لوحدهم.. سألت عنهم, فتبين أنهم من الهندسة العسكرية.. 
تقدموا ليمسحوا الطريق أمام القوات الهاجمة.. 
ويتأكدوا من خلوه من العبوات والألغام.. 
الغريب في الأمر أنهم لم يلتفتوا الى الخلف منذ لحظة تقدمهم.. 
رغم المخاطر المحدقة بهم – أمامهم أعداء وتحتهم ألغام -..
 يسيرون بثقة عالية، كما لو كانوا في نزهة أو في مشهد تمثيلي..!
أية عقيدة؟ وأية شجاعة؟ وأية رجولة يمتلكون؟, 
هكذا هم رجال الحشد المقدس..
 البطولات التي يسطرونها في ارض المعركة لم تصل إليها مخيلة هوليود بعد..
فسلاماً عليهم.. وسلاما على العراق الذي أنجبهم.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


زين العابدين السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/08/30



كتابة تعليق لموضوع : خط الشروع.. هوليود الحشد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net