شهقات الـ(هنا)..
عبد الخالق عبدالله

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 من ربيع الفضول، كنت أسترق التنصت يافعاً، فاسمع الوقت يئن تحت وجع النبوءات، أشعر للجراح غبطة مصحوبة بدمع مبتسم يمتزج بفرح دامع العينين.

:ـ سلام عليكم، تتوهج حفنة مني في كف نبي (صلوات الله عليه وعلى آل الطيبين)، لتنام في مشكاة في بيت أم سلمة (رضوان الله عليها)، وكثر الحديث عني، وأنا أنتظر هذا اليوم العاشورائي بفيض جنوني، وفي حكمة أخرى من نبوءة معصوم.
:ـ أشار إليّ، وقال:ـ هنا ويا لهذه الـ(هنا)، التي جعلت كل شيء في كل شيء ينتظر الصهيل، هنا:ـ قال الإمام: "مناخ ركابهم وموضع رجالهم هنا، وهنا مهراق دم يبكي سموات الله قبل أرضه".. أنا أشرق بالعويل، أقول لنفسي: ليت هذا اليوم لا يجيء، لا.. لا.. كيف لا يجيء، وأنا الذي خلقت من هذه الـ(هنا)، كل نبضة بأنفاسي ترمح كالحصان، في حومة المدى لتبحث عن زمان (الطف) وسيزهر في الصبر فيض جنان، هو عطري وربيع صباي، هو أطيافي المضيئة في دم كل ذرة فيّ.. هو حسيني الذي  تيقظت روح التراب، كنت اسمعه وهو يبحث عني:ـ ما اسم هذه الأرض، قالوا له:ـ انها أرض الطف، فسألهم: هل لها اسم آخر؟
 قالوا: نعم مولاي، ان اسمها كربلاء، فزادني البهاء فخرا، وحين هبّ فجر عاشوراء أضاء دمي، ها هو يعبر على أضلاعي، ركب الحسين وأصحابه يحيطهم جند الذبول، أناديهم: سيدي أنا الـ(هنا) الذي أرادني الله تعالى أن أنهل من عسل الخلود من راحتيك، وإذا به ينادي:ـ هنا.. هنا.. محط رحالنا، وها هنا مسفك دمائنا، وها هنا محل عاشوراء هكذا أخبرني جدي رسول الله(ص).
للقداسة رهبة ترتعش لها بدني، وأنا أعانق أول خيمة من خيامهم، يقولون: انك ايها التراب محظوظ؛ لأنك ستواري جسد الحسين(عليه السلام)، تعالوا لتروا كيف بي وسيد الشهداء ينام على ظهري مقطع الأوصال، ودماؤه التي تسري في أعماقي طيف ثري الايمان، احمل نبوءة مولاتي زينب(عليها السلام)، ستشرق أضرحة وتعمر من شغف الصلاة مآذن ومنائر وأضرحة وسبيل؛ لأكون أنا الـ(هنا) موجودة في كل هنا، وعلى مد التواريخ سلام رحمة ولقاء كريم.
 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عبد الخالق عبدالله

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/08/30



كتابة تعليق لموضوع : شهقات الـ(هنا)..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net