رياض الشهداء. سماحه الشهيد السيد علاء الدين بحر العلوم
د . تقى محمود السعدي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
د . تقى محمود السعدي

الكلام يصير أخرسَ في حومه الشهادة ونحن من حقنا أن نفخر بمرجعيتنا الدينية المباركة التي قدمت الدماء الزاكية من أجل أن لا تخضع لطاغية أهوج.
المرجعية الرشيدة صوت حر لا يباع، ضمائر شد ظهرها العلم فاستقامت، وقالت (لا) وهي تعتلي صدر الموت، هذا هو منهج أهل البيت عليهم السلام، ليعرف العالم كله أن المرجعية المباركة لا تشتغل في بيت حكومة ما، أو تحت ظل عرش بليد مهان، يسال المحقق:
ـ من هذا الذي يتحدى الحكومة
قلت: ـ هو السيد علاء الدين بن السيد علي بحر العلوم، يمتد نسبه إلى إبراهيم الملقب طبطبا إلى إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن المجتبى عليهم السلام، وليس مهما أن تعرفه ما دمت عرفت قوة تحديه، وسط الجراح صاح لا، وما أبلغ الجرح إذا قال.
قال المحقق حينها: ـ من أين له كل هذا الوعي والصلابة واليقين؟
أجبته درس العلوم الدينية في حوزة النجف الأشرف من المقدمات والسطوح والخارج كما درس العلوم الدينية في حوزتها حتى أصبح أستاذا.
قال المحقق حينها: ـ أيعقل أن يتحدى رجلا أعزلا دولة وجيش ومديريات أمن، قلت:
- لم يكن سجنك أكثر وعوره من طامورة السندي، فسكت برهة، قلت لأستثمر صمته، درس في مدرسة السيد محسن الحكيم والشيخ حسين الحلي والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد يوسف الطبطبائي والسيد محمد علي طبطبائي الحكيم، قال المحقق:
ـ لم تفهمني... كلنا أولاد درس وثقافة وعلم حصيف، لكن من علمه أن لا ينحني؟
أن يرفع راسه أمام السياط ويتحدى السجن والتعذيب ولا يضعف القلب أمام الموت، قلت سأحدثك عن تلاميذه أولا كي تعرف حجم المسرة في سبيل الايمان، عنفوان الخطوة درس وصلابة الروح، تحمل قلبًا أمام هذا هو الانتماء، من تلامذته الشيخ بشير النجفي الشيخ عبد الحسين آل صادق السيد محمد هادي الصدر السيد حسين الشامي الشهيد الشيخ عباس المطراوي والسيد محمد القبانجي، قال غاضبا أنا سأحدثك عن المصير، نحن نكره أهل الجلد والصلابة، لا نريد أن يقف أمامنا صاحب قامة مرفوعة لا تنحني، وعندما راينا أن التعذيب عجز عن إذلاله، القينا القبض على أولاده الثلاثة اقتدناهم إليه، لنرى كيف سيواجه الموت؟ رأيت في عينيه مصيرنا نحن... نحن إلى هلاك.
السندي كان يملك طامورة وسم ولا يملك أحواض واسعة من التيزاب... حينها بكيت بحرقة وقلت رحم الله الشهداء
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat