حوار مع الوعي ولقاء مع المصور حيدر المنقوشي
نهى البهادلي
نهى البهادلي
الصورة هي اول الفنون البصرية التي حققت لغة جديدة استحوذت بها على طاقه البصر وهي اهم وسائل التعبير عن الافكار والمفاهيم وتفوق قوة تأثيرها على الكلمات باعتبار ان صورة العتبة العباسية المقدسة ليست كلغتها ، نص مفتوح على لغات العالم كله ، ثرية بالقراءات والدلالات والايحاءات ،واللقاء بالمصور الفوتوغرافي حيدر المنقوشي يأخذنا الى عوالم عديدة فالتصوير بلغة الفوتوغراف يعني الرسم بالضوء أو الكتابة بالضوء ويسمى (اللغة التي لا تشيخ )هو من مواليد مدينة كربلاء المقدسة 1989 م ويعد من اهم مصوري العتبة العباسية المقدسة، حاصل على شهادات اختصاص ومحكم دولي وله هويات انتماء فني وتقني الى عالم الصورة
**
س)1:ـ السؤال عن الخطوة الاولى للتجربة سؤال يمنحنا معنى الجرأة ، لابد ان تكون الخطوة محسوبة بدقة في فن ازدحم بالتجارب
ج1):ـ البداية كانت صعبة جداً، تحديداً في سنة 2008 كُنت عسكري في جهاز مكافحة الارهاب، ودخلت دورة التصوير الحربي وحصلت على المركز الأول في الدورة، ومنها بدأت أطور نفسي في مجال التصوير الفوتوغرافي من خلال البحث في الإنترنت حتى عثرت على أفضل ناقد عربي من مصر،
الاستاذ: محمد علم الدين ودرست جميع ملاحظاته على أعمال المصورين حينها استطعت ان التقط صور بشكل أفضل وتم تأسيس نادي كربلاء الفوتوغرافي في 2013 وكان عددنا 11 مصور وقمنا بتطوير مهارتنا من خلال تبادل الخبرات ونصائح الاستاذ والاخ العزيز محمد الصواف رئيس النادي.
***
س2) :ـ وعي العلاقة بين الموهبة ــــ الهواية والعمل على تعميق روح التجربة /كان من اجل ترصين الهواية أم ليكون مسعى احترافي مهني؟
ج2):ـ منذ كنت طفلاً احب اغلب الفنون كالخط والرسم وغيرها،
كان لدي فراغ كبير في داخلي لم يملأه سوى الفن الفوتوغرافي،
اجد نفسي بالتقاط الصور وأشعر براحة كبيرة عند الحصول على صورة جيدة ،واستطعت أن أنقل مشاعري المتنوعة في الصور الفوتوغرافية وجميع الصور التي التقطها اشعر انها جزء مني،
لذا أنا لا اتخذ التصوير كعمل وإنما كهواية والشكر لله الذي سهل امري وجعل عملي ايضاً الذي طوعي انتقي ما اختاره وبرؤيتي أنا
****
س3):ـهناك اعتبارات فكرية لوجود البيئة المكانية المقدسة وما تحمل من ارث حضاري مقدس ، هل صورتك ابنة بيئتها أم تعمل للانفتاح على مكونات خارج عنونة المكان ،الانتماء الى عالم القداسة ( مصور حسيني ) هل يحد من طاقتك الابداعية ؟
ج3 ) :ـ اغلب اعمالي تنتمي للمحور الإسلاميّ الحُسيني، ولها تأثير قوي جدا بنوع الصور من خلال المحددات الثقافية للمحافظة
يقتصر عملي على اهالي مدينة كربلاء، لكن يوجد خطط مستقبلية لتوثيق المراسيم والشعائر الحسينية في المحافظات والدول الاخرى
وبسبب ان اغلب اعمالي تنتمي إلى الصورة الحسينية أصبح يطلق علي تسمية (مصور حسيني)
من قبل جميع زملائي المصورين من العراق وخارجه والحقيقة هذا شرف كبير جداً ويسعدني ذلك اللقب،
بالنسبة لي ارى اني مصور فوتوغرافي عام أوثق جميع اللحظات والمواضيع التي تجذب انتباهي،
لدي صور متنوعة تنتمي لعدة محاور في فن الفوتوغراف لذا لايمكن ان يتم تحديد اسمي بمحور واحد.
ومع هذا لدينا مسؤولية كبيرة لنقل الأجواء اليومية من المشاهد المعظمة للائمة الاطهار عليهم السلام،
والخروج في جولة تصوير متنوعة، بعض الأحيان يرزقنا الله تعالى بصور ذات مواضيع مميزة وبعض الأحيان نستغل الخبرة للحصول على صور ذات طابع جمالي أو روحي فقط لنشرها على مواقع العتبات المقدسة،
وهناك ماهو مخطط له مسبقا ونستخدمه لتسليط الضوء على مواضيع معينة وبالتأكيد هذا النوع يكون مؤثر جداً لانه مدروس ومحدد، وتنفيذه ممكن ان يأخذ وقت كبير احياناً،
حتى إن احد المواضيع قمت بتنفيذه خلال 6 أشهر للحصول على الصور المطلوبة والتي عددها (9)صور.
***
علي الخباز, [03/04/2025 04:47 ص]
س)4:ـمن المؤكد ان لزيارة الاربعين المليونية لها خصوصية حرفية الروح قبل الخبرة
ج)4 :ـ منذ 6 سنوات وإنا انطلق في 27 محرم الحرام من الفاو (رأس البيشة) مرافق السائرين إلى مدينة كربلاء المقدسة في رحلة لمدة 22 يوماً وما رأيته خلال هذه الـ 6 سنوات لا استطيع وصفه من خلال الكلمات، لكن سوف اروي لكم قصة بسيطة لصورة محددة،
في احد السنوات بفصل الصيف وانا ارافق السائرين من محافظة البصرة الى ذي قار جلست لأستريح قليلا وانا اشاهد الزائرين بمختلف الاعمار يسيرون بلا تعب،
الرجال والنساء المسنين والأطفال والشباب وكنت في (حيرة كبيرة) كيف لهم السير في ذلك الجو الملتهب دون توقف! حيث ان الجسد لايتحمل هذا الجهد الكبير؟
حينها فهمت بعد التفكّر بالأمر أن الأرواح هي التي تسير وهي التي تمد الاجساد بالطاقة للاستمرار بالسير حينها قررت ان التقط صورة بعنوان ( ارواحنا واجسادنا تسير اليك ياحسين) من خلال تقنية معينة استطعت ان اظهر الارواح والاجساد تسير الى كربلاء الحسين،
نحن نمثل الاعلام الحسيني الذي بدأته مولاتنا السيدة زينب الكبرى عليها السلام ومن واجبنا نقل الحقيقة إلى جميع شعوب العالم،
وِمن هذا المنطلق تم تأسيس فريق عمل مكون من أربعة مصورين لتوثيق زيارة الأربعين وتسليط الضوء على أهم الرسائل منها
(أداء السائرين الصلاة في اوقاتها بمختلف الاعمار)
و (ادامة الطرق المخصصة للسير من خلال كوادر المواكب الخدمية)
(مشاركة الأطفال في الخدمة الحسينية)
(توزيع الطعام بمختلف الانواع)
(مشاركة المسنين في الخدمة)
(البيوت المفتوحة دوماً لاستقبال الزائرين)
(مكاتب الاستفتاءات على طول الطريق)
(الشباب ومشاركتهم الكبيرة في الخدمة)
(المحاضرات الدينية والتثقيفية طوال فترة الزيارة)
(المفارز الطبية)
نوثق كل هذه اللحظات من اجل ان يعرف العالم ان السير لايُنسينا واجباتنا الاخرى بالعكس يجعلنا نعمل ونجتهد أكثر في كل جوانب الحياة،إن هذه الزيارة المباركة تطهر الروح وتظهر الجانب الجيد في الانسان، تراه ينفق ما لديه من مال وجهد ووقت من أجل راحة أشخاص لا تربطه بهم سوى محبة الحسين عليه السلام،
أما باقي الأشهر نقوم بتوثيق المناسبات ونحيي الجانب الروحي عند المشاهد من خلال صور الصلاة والدعاء والزيارة.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat