انا الوفاء صفة اخلاقية وانسانية و اجتماعية من صفات الانبياء و المرسلين لقد سلكت طريقا يرفعني و يعزني و يجعلني احدوثة عزٍ على ألسنة الخلق اجمعين ...انه طريق ال محمد صحيح ان فيه مشقة و تعب و جهاد و محاربة من قبل الفاسدين و الغادرين لكن نهايته شرف و عز و رفعة .... و عند مطاردة الخيانة لي تعثرت في اول الطريق فأنقذتني امرأة طرقت بابها و عندما فتحت لي وقفت حائرا عند روحها النقية و نفسها الزكية و عطاءها و كرمها المبذوخ دون مقابل و هناك قلت لنفسي لقد وجدت ضالتي ان عزي و رفعتي و سمو صفتي عند هذه المرأة المعطاء …. انها ام البنين ام العباس عليه السلام و بفضلها تعددت عناويني فلم اعد( وفاءاً) فقط بل اصبحت وفاءاً للعهد و وفاءاً للاخوة و ارتقيت منبر العلياء و الرفعة و استقرت حروفي في قلبها و قلب ولدها العباس عليهما السلام و كان حضوري عندها حضورا ازلياً على مر العصور فانا لم اندم عندما طاردتني سمة الغدر و الخيانة و هرعت اطرق بابها فزادتني وقاراً و رفعةً فخجلت منها و من اولادها الاربعة اما خجلي منها فلقد اعطت ابناءها الاربعة قرباناً لنصرة سيد الشهداء و اخته الحوراء عليهما السلام و كانت للحسنان خير ام بعد فاطمة الزهراء عليها السلام و كانت لعلي خير زوجة اما ابنها العباس عليه السلام لقد ضحى بالغالي و النفيس و قد فداه بكفيه و هامته و عينه اما بقية اولادها فقد استشهدوا بين يدي الحسين عليه السلام فنعم الاخ المواسي و نعم المرأة الوفية لال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اكرمتني و رفعتني و عزتني هذا كان جزائي عندها اما جزاء الله لها اذ اصبحت باب للحوائج لكل من ندبها و ادركت ان عناويني هي من سطرتها و صاغتها و جسدتها في الوجود فشكرا لكِ يا مولاتي انتِ من رفعتي شأني و جعلتِني مضرباً للأمثال لقد انتصرت على الغدر و الخيانه فهزمته فبكِ انتصرت و غلبت و بكِ استعين الى ابد الابدين لقد كنت خريفاً و اصبحت بكِ ربيعاً فانت عطر ربيعي و سماء روحي و الحضن الدافئ الذي ترعرعت به فحماني و رفع شأني و السلام عليك يوم ولدتي و يوم وافا ك الأجل و يوم تبعثين حيةً مرضيةً….
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat