رواية القضبان لاتصنع سجنا .. حكاية محنة قاسية واوضاع مريرة .. (3)
عبد الحميد الكناني
عبد الحميد الكناني
-وعندما نتصفح هذه الرواية المهمة التي نسجتها انامل الصديق الروائي جبار ال مهودر الذي ولد في بغداد عام ١٩٦٣ وجذبته رائحة الورق منذ نعومة أظفاره ، واستهوته الكتابة ، وخاض غمارها بكل ولع ومحبة وتمخض عن ذلك بعض الكتابات في الصحف والمجلات ..
وتعززت علاقته بالكتابة بعد أن درس اللغة العربية بكلية التربية - الجامعة المستنصرية وتخصص بها ..
عمل في اعلام وزارة النفط ، وأشرف على نشرة المنهل التي أصدرتها مؤسسة الشباب العراقي ..
وكان أحد محرري مجلة الكوفة ..
وعمل بلجنة الكتابة والتوثيق في مؤسسة السجناء السياسيين .. بكونه معتقلا سياسيا ، أمضى في السجن عشر سنوات ( ٢٣ / ٧ / ١٩٨١ - ٢٢ / ١٢ / ١٩٩١ ) ..
أصدر روايته التوثيقية التاريخية ( القضبان لا تصنع سجنا ) عام ٢٠١٧ ، التي قدم لها السيد حسين الحكيم بقوله : أن هذه الأوراق وأمثالها تمثل وثائق لمرحلة ، يمكن أن يجد فيها الباحثون كثيرا مما يجب عليهم دراسته والتنقيب عنه من تاريخ العراق المعاصر ،، ومن أهم ماسيلاحظونه فيها : مستوى الظلم من السلطة ،، ومستوى الثبات والشجاعة ورباطة الجاش للمؤمنين ،، ومستوى التعتيم والتجهيل من قبل جهات حقوق الإنسان على تلك الماسي .. التي عشتها مع المؤلف في سجون الطاغية المقبور. ..
ويوضح السيد كمال السيد في اضاءته عن الرواية : أن المؤلف يبرز رأيا قويا همه الوحيد أن يرسم صورة لواقع مرير ومحنا عصفت بوطنه وجيله وأهله ، ويعرفهم ب ( الحرس القومي ، والجيش الشعبي ، وقصر النهاية وزنزانات الأمن والحاكمية ) ....
ويقول المؤلف في تمهيده :
الان وقد أفرغت ما في ذاكرتي عبر هذه الرواية ، أشعر أنني اديت الأمانة ، واوفيت بالعهد ، وازحت عن صدري ثقلا كنت اخشى الموت قبله ..
وحسنا فعل الاستاذ جبار بأن ثبت في مفتتح روايته قول الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم :::الإنسان بنيان الله في الأرض وملعون من هدم بنيانه . .
ولكني اتحفظ على اهدائه الذي وجهه إلى الطاغية المقبور باسمه الصريح وبصفته التي انتزعها ببحار من الدماء .....
كان أولى أن بنعته بصفة تتفق مع اجرامه وساديته ودمويته ..
ثم إن مجرد ذكر اسمه الحقيقي وصفته ، حتى لوكان تهكما ! ، يعد اعترافا بأنه كان حاكما مثله مثل حكام العالم ، مع البون الشاسع بينه وبينهم ..
وهذه ملاحظة وليست سلبية تثبت على الرواية ..
وللحديث بقية . .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat