صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

دمويتهم نابعة من وثنيتهم .
مصطفى الهادي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 وثنية اليهو د هي السبب وراء دمويتهم وعدم رحمتهم وذلك بشهادة تو راتهم عليهم بأنهم لم يؤمنوا بموسى بل بقوا على وثنيتهم وبقوا على اخلاقهم الوثنية القاسية. وذلك أن التور اة تذكر أمر غريب جدا عن بعض من وقع قتيلا (شهيد) من اليهو د في أحد معاركهم بقيادة نبي . فبعد انتهاء المعركة وهزيمة الأعداء جاء يهوذا والمخلصين من قومه لدفن شهداء اليهو د الذين سقطوا في المعركة وعندما جمعوهم وجردوهم من ملابسهم لدفنهم وجدوا (الاصنام) تحت ثيابهم.فكل قتيل كان تحت ثيابه صنم للإله مولوك.

من هذا الموقف تتضح لنا حقيقة مرعبة مفادها أن اليهو د لم يكونوا من المؤمنين بديانة موسى بل كانوا يحملون اصنامهم تحت ثيابهم ومن هنا نفهم لماذا اتسمت حروب اليهو د على طول التاريخ بالهمجية والوحشية وتخلو من الرحمة ، ذلك لأنهم كانوا على وثنيتهم ويُمارسون القتل على عادة الامم الوثنية التي كانت تشن الغارات من اجل النهب والسلب، ولا نستبعد ذلك خصوصا وأن القرآن يؤكد حقيقة كفرهم وطلبهم من موسى أن يجعل لهم أصنام ليعبدوها : (وجاوزنا ببني إسر ائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة).(1) وهذا النص نفسه موجود في التور اة حيث نقرأ : (قالوا لهارون: اعمل لنا آلهة فعملوا عجلا في تلك الأيام وأصعدوا ذبيحة للصنم، وفرحوا بأعمال أيديهم). (2)

وقد قرن القرآن اليهود بالمشركين في اكثر من آية كما نقرأ قوله تعالى : (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا). فقرن الله بينهم وبين المشركين واعتبر افعالهم واحدة تجاه المؤمنين وفي ذلك دلالة لا تخفى على أحد.

والتور اة تؤيد ما يذهب إليه القرآن من أن اليهو د لم يكونوا مؤمنين برسالة موسى بل كانت اصنامهم تحت ثيابهم كما يذكر سفر المكابيين (وفي الغد جاء يهوذا ومن معه ؛ ليحملوا جثث القتلى ويدفنوهم في مقابر آبائهم.فوجدوا تحت ثياب كل واحد من القتلى أصنام مما تحرمه الشريعة على اليهو د). (3)

وإلى هذا اليوم لا يعبد اليهو د الله ولا يؤمنون بشريعة موسى ويُفضلون التلمود على التور اة ، بل لازالوا يعبدون نجمة رمفان حيث يُعلقونها في اعناقهم ويضعونها اينما يتوجهون للصلاة وهي تُمثل علم الدولة اللقيطة .وعلى ما يبدو من نص سفر الأعمال فإن عبادة التماثيل كانت شائعة سرا بين اليهو د حيث يقول لهم أحد أنبيائهم بعدما كشف كفرهم وشركهم ووثنيتهم : (حملتم خيمة مولوك، ونجم إلهكم رمفان، التماثيل التي صنعتموها لتسجدوا لها). (4)

يقول المفسر : (حملوا معهم أيضًا هياكل صغيرة بها تمثال صنم اسمه مولوك ويسهل حملها في السفر لعبادة الصنم، وعبدوا صنما آخر على شكل نجم اسمه زحل (رمفان). (ومولوك هذا هو إله بنى عمون (نسل لوط)، وله تمثال من نحاس كانوا يحمونه بإيقاد النار تحت ذراعيه الممدودتين، ثم يرمون أطفالهم له تقدمة بوضعهم على هاتين الذراعين ليحترقوا قربانا للصنم، فغضب الله وقضى بسبيهم إلى بابل).(5)

ومولوك هو إبليس المطرود من السماء ، ولذلك نرى السيد المسيح عندما كان يُخاطبهم يقوم بتذكيرهم بأصلهم فيقول لهم : (أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب). (6) وهكذا وضع السيد المسيح الحقيقة المؤلمة لدخيلة اليهو د وسبب سلوكهم الدموي العنيف، فأشار بأن هؤلاء لم يكونوا مؤمنين وأبوهم إبليس القتال للناس والكذاب لا بل أبوالكذب، وهم يفعلون مثله وما يجري في فلسطين وأوكر انيا لا بل في كل انحاء العالم خير دليل على ذلك. فإذا وصفهم القرآن بأنهم (قتلة الأنبياء).(7) الذين هم اقدس من مشى على وجه هذه الأرض فهل يتورعون عن قتل بقية الناس.

المصادر:
1- سورة الاعراف آية : 138.
2- سفر أعمال الرسل 7: 40.
3- سفر المكابيين الثاني 12: 39.
4- سفر أعمال الرسل 7: 43، ورمفان هو زحل .ومولوك هو الإله الرهيب الذي كانت تقدَّم له أضاحي الأطفال، وقد لعنه يهوه في التوراة.
5- شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: تفسير سفر أعمال الرسل 7.
6- إنجيل يوحنا 8: 44.
7- والتور اة أيضا تصفهم بأنهم قتلة الأنبياء كما يقول نحميا : (عصوا وتمردوا عليك، وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم وقتلوا أنبياءك).سفر نحميا 9 : 26


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/04/10



كتابة تعليق لموضوع : دمويتهم نابعة من وثنيتهم .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net