صفحة الكاتب : صالح المحنه

إستهداف الحشد إستهداف شعب
صالح المحنه

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

واهمٌ جدا مَنْ يعتقد أن المُسْتَهْدف بالتفجيرات الأسرائلية الأخيرة هو الحشد الشعبي فقط... هذا مايسوّقه الأعلام الطائفي وأعداء الحشد التقليديين وبعض السياسيين المحسوبين على الشيعة ممن لايروْن في الأفق إلا مايصب في مصالحهم ويخدم تطلعاتهم الضيقة والغبية أيضاً. تحليلات وتفسيرات وتأويلات يُراد منها وضع الحشد الشعبي في دائرة الإتهام والعمالة الى إيران والأسباب معروفة أهمها الإنتصار الكبير على داعش الصهيونية ...والحقيقة التي لاتخفى على كل متابعٍ منصف هي أنه ومنذ أربعين عاما قد وُضِع الشعبُ العراقي وشبابُه الشيعي على وجه الخصوص في دائرة الإستهداف الصهيوني العالمي ومعه جميع الأنظمة المتصهينة والطائفية عربية وغير عربية، منذ أربعين عاماً وهو عام إنتصار الثورة الإيرانية الإسلامية بدأنا ندفع ثمن هذا التغيير الجديد خوفا من تكراره في العراق ففُرضت علينا وعلى الشعب الإيراني حرب الثمان سنوات الظالمة والتي خلّفت مئات الآلاف من المعوقين والشهداء والمفقودين وكانت تغذيها نفس الدوائر ونفس الأنظمة التي تستهدف الشعب العراقي اليوم ...ولم يقف إستهدافهم عند نهاية تلك الحرب اللعينة بل سيق الشعب العراقي بعدها الى محرقةٍ أخرى وحربٍ أشدُّ ظلماً وجوراً من سابقتها بعدما زجَّ بهم المقبور صدام في مستنقع الكويت ! وإنتهت الحربُ بهزيمة مذلّة للنظام البعثي ومفجعة للشعب العراقي فلقد تناثرت جثث أبنائه على طول طريق الهزيمة بين الكويت والبصرة ...وكانت نفس الآنظمة التي غذّت الحرب العراقية الإيرانية لمدة ثمان سنوات هي التي شاركت بقتل وإستهداف شبابنا ...وهي نفسها التي أهّلت النظام الصدامي مرة أخرى ليُكمل مشروع التصفية لأبنائنا فأعدم الآلاف وشرّد وسجن مئات الآلاف ولمّا لم يسعه الوقت لنصب المشانق دفنهم أحياءً في حفرٍ جماعية! حتى إذا سقط هذا النظام الإجرامي وذهب الى مزبلةِ التأريخ تكفّل بإكمال مشروعه الطائفي الدموي مَنْ كان يدعمه ويقف معه ضد أبناء شعبه من الشيعة...ومنذ العام 2003 هل توقف إستهداف الشيعة؟ تتذكرون حجم التفجيرات اليومية وفي كل مرافق الحياة .هل سلمت مدارس الأطفال والمستشفيات ومساطر العمال والزائرين ؟ إباحةٌ مجانية لدمائنا قُتل فيها خيرة العلماء والخبراء وكبار المفكرين...مهّدوا لدخول داعش ،صفّق لها الجميع،، رحّبَ بها القريب والبعيد ،عقدوا عليها الآمال، بأن تواصل مشروع التصفية والقتل الطائفي، ولكنّها خيّبت آمالهم، وسُحقت تحت ضربات أبناء العراق الأصلاء ، أبناء الحشد ، الذي تأسس وتشكّل وإنتظم وإمتثل لفتوى المرجع الديني السيد السيستاني...فتوى دينية أفشلت المشروع الصهيوني الداعشي الذي كان مأمولا منه القضاء على هذه العقدة الكبيرة(الشيعة). فبعد هذا الإستعراض السريع لأربعين سنة فقط مضت من تأريخنا أنفقت فيه الدوائر الإستعمارية آلاف المليارت لتمزيق وحدتنا وخراب بلدنا وقتل أبنائنا هل يُصَدّق أن الإستهداف الإسرائيلي يتوقف عند ضرب الحشد الشعبي فحسب؟ وأن مشروعهم سيتوقف عند هذا الحد؟ الإجابة يعلمها ويدركها العقلاء الذين يتتبعون خطواتهم ويربطون ماضيهم بحاضرهم.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/01



كتابة تعليق لموضوع : إستهداف الحشد إستهداف شعب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net