مصر... وذرية الإمام الحسن المجتبى (ع) مقام محمد الأنور (رض)
د . احمد قيس
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
اختلف النسابة في هوية صاحب المقام المعروف بـ (سيدي محمد ألأنور) الواقع في شارع خليفة، بالقرب من مقام السيدة سكينة (رض) ، في منطقة مصر القديمة في القاهرة. على أقوال:
- فمنهم من ذهب الى القول بأنه : محمد (الأنور) هو ابن زيد بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى (ع) بن الإمام علي بن ابي طالب (ع) ، وهو عم السيدة نفيسة (رض) . وها القول منسوب الى الشيخ الصبّان في (رسالته) ، كما نقل ذلك عنه علي باشا مبارك في (خططه التوفيقية) ج 5 ، ص 101. ونقل عنهما ذلك أيضاً الدكتور محمود صبيح في (منتداه).
- ومنهم من قال أنه : محمد (الأنور) ابن زيد الأبلج بن الإمام الحسن المجتبى (ع) ابن الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، وهو أيضاً بحسب هذا النسب عم للسيدة نفيسة (رض) بشكل مباشر، أي أنه شقيق أبيها حسن الأنور (رض) . وهذا القول منسوب للشريف علي محمود محمد علي حفيد النسّابة (حسن قاسم) بحسب ما ذكره الدكتور محمود صبيح في (منتداه) أيضاً.
- ومنهم من قال ان صاحب المقام هو محمد الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، ورغم نقلهم وقولهم بهذا النسب لصاحب الضريح ، إلا أنّهم استدركوا ذلك بالقول : أنه غير مثبت لدى علماء الأنساب. وهذا قول أصحاب المدونة الإلكترونية والتي حملت عنوان ( أضرحة يحج إليها الشيعة في مصر - ) ، على موقع (كايرو دار) الخاص بمحطة اليوم السابع المصرية.
- ومنهم من قال : أنشئت قبة سيدي محمد الأنور في العصر الفاطمي ، وقد كانت جزءاً من زاوية حلّ محلها مسجد عام 1195 هـ ، والمسجد ملحق بمشهد سيدي محمد الأنور ، وهو ليس مدفوناً به وإنما مسجد رؤيا . وهذا القول ذكره عاصم رزق في مدونته حول سيدي محمد الأنور.
وينقل كل من الدكتور محمود صبيح ، وموقع (كايرو دار) ، وعاصم رزق ، وغيرهم من المهتمين بالدراسات التاريخية ، عن علي باشا مبارك في (خططه التوفيقية) قوله : (( هذا الجامع في شارع الخليفة بالقرب من مسجد السيدة سكينة (رض) ، له باب على الشارع يدخل منه الى غرفة مستطيلة مفروشة بالحجر ، وعلى وجهه نقش بيت شعر في لوح رخامي : مسجد حلّ فيه نجل زيد .... ذلك الأنور الأجل محمد . عام 1195 هـ . وهو مسجد صغير قائم على عامود واحد وبه منبر من الخشب وله منارة قصيرة .... وبداخل المسجد ضريح سيدي محمد الأنور رضي الله تعالى عنه ، وقد قمت بزيارته ووجدت المسجد على حالته وعليه قبة جليلة ، وفوق القبر تابوت من الخشب عليه كسوة وليس عليه مقصورة مثل باقي المقامات ...)).
وفي دلالة على الأهمية المعنوية والدينية لهذا المسجد والمقام لدى أهالي تلك المنطقة ، فقد نقل العديد من الكتّاب الحادثة التالية: في أواخر القرن الماضي وبداية مطلع القرن الحالي ، أقدمت وزارة الدولة لشؤون الآثار الى إغلاق هذا المسجد والمقام بهدف إعادة ترميمه ، فما كان من أبناء تلك المنطقة إلاّ أن تجمعوا وهرولوا الى عرض مساهمتهم المادية عن طريق جمع التبرعات لترميم المسجد والمقام ، حيث أن إغلاقه أحزنهم كثيراً وأثار امتعاضهم رغم قناعتهم بضرورة الترميم . وبعد الأنتهاء من إعادة ترميمه أقيم فيه ولا يزال موالد نبوية في العديد من المناسبات ، وخصوصاً في المولد النبوي الشريف كما ذكر ذلك علي باشا مبارك في ( خططه التوفيقية).
وبناءً على كل ما تقدم ، وبعد مراجعتنا لأكبر عدد ممكن من الكتب والمصادر التاريخية ، لا سيّما كتاب ( عمدة الطالب) للنسابة المشهور جمال الدين أحمد بن علي الحسني ، المعروف والمشهور بإسم ( ابن عنبة) ، والذي ذكر فيه أعقاب وذرية زيد بن الحسن المجتبى (ع) بشيء من التفصيل ، رغم كل ذلك لم نتمكن من الخروج بنتيجة وافية وشافية بشكل أكبر وأهم من الذي تقدم معنا ذكره. وعليه ، نقول بأن أغلب الإعتقاد بحسب ما مرّ معنا : أن هذا المقام هو لغصن شريف من أغصان الشجرة الطيبة الطاهرة الشريفة ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وذريته المباركة رضوان الله عليهم ، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور ، ظاهرها وباطنها ، وهو العليم الحكيم.
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
د . احمد قيس

اختلف النسابة في هوية صاحب المقام المعروف بـ (سيدي محمد ألأنور) الواقع في شارع خليفة، بالقرب من مقام السيدة سكينة (رض) ، في منطقة مصر القديمة في القاهرة. على أقوال:
- فمنهم من ذهب الى القول بأنه : محمد (الأنور) هو ابن زيد بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى (ع) بن الإمام علي بن ابي طالب (ع) ، وهو عم السيدة نفيسة (رض) . وها القول منسوب الى الشيخ الصبّان في (رسالته) ، كما نقل ذلك عنه علي باشا مبارك في (خططه التوفيقية) ج 5 ، ص 101. ونقل عنهما ذلك أيضاً الدكتور محمود صبيح في (منتداه).
- ومنهم من قال أنه : محمد (الأنور) ابن زيد الأبلج بن الإمام الحسن المجتبى (ع) ابن الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، وهو أيضاً بحسب هذا النسب عم للسيدة نفيسة (رض) بشكل مباشر، أي أنه شقيق أبيها حسن الأنور (رض) . وهذا القول منسوب للشريف علي محمود محمد علي حفيد النسّابة (حسن قاسم) بحسب ما ذكره الدكتور محمود صبيح في (منتداه) أيضاً.
- ومنهم من قال ان صاحب المقام هو محمد الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، ورغم نقلهم وقولهم بهذا النسب لصاحب الضريح ، إلا أنّهم استدركوا ذلك بالقول : أنه غير مثبت لدى علماء الأنساب. وهذا قول أصحاب المدونة الإلكترونية والتي حملت عنوان ( أضرحة يحج إليها الشيعة في مصر - ) ، على موقع (كايرو دار) الخاص بمحطة اليوم السابع المصرية.
- ومنهم من قال : أنشئت قبة سيدي محمد الأنور في العصر الفاطمي ، وقد كانت جزءاً من زاوية حلّ محلها مسجد عام 1195 هـ ، والمسجد ملحق بمشهد سيدي محمد الأنور ، وهو ليس مدفوناً به وإنما مسجد رؤيا . وهذا القول ذكره عاصم رزق في مدونته حول سيدي محمد الأنور.
وينقل كل من الدكتور محمود صبيح ، وموقع (كايرو دار) ، وعاصم رزق ، وغيرهم من المهتمين بالدراسات التاريخية ، عن علي باشا مبارك في (خططه التوفيقية) قوله : (( هذا الجامع في شارع الخليفة بالقرب من مسجد السيدة سكينة (رض) ، له باب على الشارع يدخل منه الى غرفة مستطيلة مفروشة بالحجر ، وعلى وجهه نقش بيت شعر في لوح رخامي : مسجد حلّ فيه نجل زيد .... ذلك الأنور الأجل محمد . عام 1195 هـ . وهو مسجد صغير قائم على عامود واحد وبه منبر من الخشب وله منارة قصيرة .... وبداخل المسجد ضريح سيدي محمد الأنور رضي الله تعالى عنه ، وقد قمت بزيارته ووجدت المسجد على حالته وعليه قبة جليلة ، وفوق القبر تابوت من الخشب عليه كسوة وليس عليه مقصورة مثل باقي المقامات ...)).
وفي دلالة على الأهمية المعنوية والدينية لهذا المسجد والمقام لدى أهالي تلك المنطقة ، فقد نقل العديد من الكتّاب الحادثة التالية: في أواخر القرن الماضي وبداية مطلع القرن الحالي ، أقدمت وزارة الدولة لشؤون الآثار الى إغلاق هذا المسجد والمقام بهدف إعادة ترميمه ، فما كان من أبناء تلك المنطقة إلاّ أن تجمعوا وهرولوا الى عرض مساهمتهم المادية عن طريق جمع التبرعات لترميم المسجد والمقام ، حيث أن إغلاقه أحزنهم كثيراً وأثار امتعاضهم رغم قناعتهم بضرورة الترميم . وبعد الأنتهاء من إعادة ترميمه أقيم فيه ولا يزال موالد نبوية في العديد من المناسبات ، وخصوصاً في المولد النبوي الشريف كما ذكر ذلك علي باشا مبارك في ( خططه التوفيقية).
وبناءً على كل ما تقدم ، وبعد مراجعتنا لأكبر عدد ممكن من الكتب والمصادر التاريخية ، لا سيّما كتاب ( عمدة الطالب) للنسابة المشهور جمال الدين أحمد بن علي الحسني ، المعروف والمشهور بإسم ( ابن عنبة) ، والذي ذكر فيه أعقاب وذرية زيد بن الحسن المجتبى (ع) بشيء من التفصيل ، رغم كل ذلك لم نتمكن من الخروج بنتيجة وافية وشافية بشكل أكبر وأهم من الذي تقدم معنا ذكره. وعليه ، نقول بأن أغلب الإعتقاد بحسب ما مرّ معنا : أن هذا المقام هو لغصن شريف من أغصان الشجرة الطيبة الطاهرة الشريفة ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وذريته المباركة رضوان الله عليهم ، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور ، ظاهرها وباطنها ، وهو العليم الحكيم.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat