صفحة الكاتب : عزيز الابراهيمي

أكلوا تمري وعصوا أمري
عزيز الابراهيمي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

  بعيدا عن الضجة التركية, قريبا من السيد رئيس الوزراء, الذي من المرجح نهاية الدولة العراقية الحديثة ستكون على يديه المباركتين, فمراجعة بسيطة لسنن التاريخ تنبئ, بأن كثير من الدول كان وراء انهيارها ضعف قادتها, وهزالة وتشتت أرائهم, ووهن إرادتهم.

ربما لم يحدث الرجل نفسه من قبل أن يكون رئيساً للوزراء, وهذا ما يمكن استخلاصه من كلامه الى ساعات قبل تسنمه المنصب, ولكن هكذا الفرص في العراق الجديد تمشي عمياء حتى ترتطم بصاحب الحظ الأوفر.
نظلم الرجل عندما نقيم أخلاقه وصفاته النفسية, ولكن أصبح شائعا أن صفات التردد, والخوف من المجهول, والقرارات غير المدروسة لصيقة به, وغيرها من أمور صرح بها رفاق سابقين له في نفس الحزب الذي ينتمي إليه.
ومن تلك الصفات التي لا يمكن لأحد أن يدفعها عن الرجل هو فقدانه للحزم والحسم معاً, والذي ينتج بقاء جميع الأمور في نهايات مفتوحة, ويراكم حجم المشاكل دون تشخيص المسؤول عنها, ولعل أول ما يمكن الإشارة إليه, طبيعة علاقته مع دولة القانون وخصوص حزب الدعوة الذي ينتمي إليه. 
يمارس الدعاة بوجود السيد العبادي دوراً مزدوج, يشبه إلى حدٍ كبير المنشار, الذي يأكل الخشب ذهابا وإيابا, فهم يستأثرون بالمناصب وتعيينات الوكالة التي منحها العبادي إياهم, ويطمرون الفساد السابق من جهة, ويتركون العبادي بعلاته وحيداً يتخبط في قرارات ومواقف في هذا الظرف الحساس, ولا يكتفون بالنأي بأنفسهم بل يشنعوا عليه ويثيروا نقدا لا يمارسه ألد أعدائه من جهة أخرى.
بعيدا عن كون هذا العمل الذي تمارسه كتلة الدعوة -التي لازال السيد المالكي امينها- لا أخلاقي, ولكن يمكن تبريره ميكافيليا كون السادة يريدون الحفاظ على الصورة النمطية التي رسموها في ذهن الناخب من ارتباط الثروة والقوة بإدارتهم للدولة ويحاولوا ليل نهار تصدير فكرة إن العبادي الفاشل هو صنيعة المؤامرة التي أطاحت بأمينهم العام وليكن السيد العبادي وهو يعيش خريف العمر كبشاً لهذه المسيرة.
ولكن ما لا يمكن فهمه سكوت العبادي عن هذا الوضع الذي لايمكن تبريره الا بضعفه و فقدانه للحزم والحسم وسوف يردد ما قاله السابقون أكلوا تمري وعصوا أمري ..ولو بعد حين

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عزيز الابراهيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/10



كتابة تعليق لموضوع : أكلوا تمري وعصوا أمري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net