صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

هل يوجد اعلام حر ونزيه في العراق الجديد؟؟؟
الشيخ جميل مانع البزوني

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

  منذ ان تخلص الشعب المظلوم من النظام البعثي حتى برز الى العلن كم هائل من الصحف والمجلات فاقت التصورات بكل معنى الكلمة حتى صار كل شخص يرغب في تاسيس مجلة او صحيفة وانتشرت الصحف باعداد غير معروفة لحد هذه الساعة .

      وكان هذا لوضع طبيعيا بعد ان تنفس الشعب بعد طول اختناق بسبب حكم البعث المقيت وصار الانسان يريد ان يعبر عن كل ما يريد الحديث عنه وباي اسلوب متاح وكأن هذا الشعب غير مصدق بتغير الاحوال فصار رد فعله عشوائيا وغير مدروس .

       وبعد ان امتلات الشوارع بمختلف اسماء الصحف والمجلات خلال مدة لم تتجاوز السنة حتى بدات بعض الصحف ترتمي في احضان بعض الاحزاب من اجل الاستمرار لان القائمين على بعض الصحف لم يجعلوا في اذهانهم كيف ستستمر هذه الصحف من جهة التمويل ...وهكذا بدات المرحلة الجديدة تشهد خروج الكثير من الصحف عن الاستقلالية الى الحزبية كما شهدت بعض الصحف التي حاولت الحفاظ على حيادها حالة من الاحتجاب الجزئي كالتحول من اليومي الى الاسبوعي او من الشهري الى الفصلي وهكذا وصل الامر ببعضها الى الاحتجاب الكامل.

      ومن الطبيعي ان تبدا المرحلة الثانية لان العمل الصحفي والاعلامي كان عشوائيا وبدون اي مراقبة من اي جهة فقد كان البلد غارقا في هموم السياسة ثم الارهاب وكانت الصحف التي ظهرت في العراق عموما قد وصلت الى المئات لكنها بعد مرور مدة من الزمن اصبحت تتلاشى شيئا فشيئا ولا يمكن القول ان جميع الذين كانوا قد اصدروا صحف هم من اصحاب القلم بل ان بعضهم كما هو واضح كانوا من اصحاب المارب المنحرفة والذين وجدوا التغيير حجة لقول ما يريدون...والبعض كان هدفه من الصحيفة الاساءة الى الاخرين والترويج لبعض الجهات التي كانت في حضن النظام السابق وابرازها بصفة المظلومة والمضطهدة من خلال تزوير الوقائع ونحو ذلك ...

      وبعد مرور سنوات اختلفت القضية بظهور القنوات الفضائية التي بدات العمل في العراق بعد التغيير بصورة ملفتة للنظر حتى صار الامر معها كما هو حال العمل الصحفي ولكن مع اختلاف واضح من حيث الحجم ففي الوقت الذي بدات فيه بعض القنوات بصفة قناة ارضية ثم تطورت برزت بعض القنوات مباشرة بصورة فضائية والسبب ان الكم الهائل من اللوازم المادية هي التي تلعب الدور الاساسي في اختلاف وجوه الظهور والتحول ...

     وكانت القنوات  الفضائية وقبلها الارضية متواضعة في برامجها وفي عامليها الاعلاميين وغيرهم ومقدمي البرامج من كل الجهات ولا زالت بعض النقوص موجودة الى الان ...

     وبعد هذا الوضع الجديد كنا نتوقع ان تكون القنوات الفضائية خصوصا التي كانت ترتبط باحزاب اسلامية مهنية وحيادية ويعتمد عليها في نشر الحقيقة وقول الحق وعدم الخوف في الله لومة لائم وووووو....

    الا ان الامر لم يكن كذلك ابدا فقد وظفت الفضائيات كالصحف من اجل المصالح الحزبية والشخصية وتكبير حجم الشخصيات الفاسدة وتزوير الحقائق والتلاعب بالحقيقة والتسقيط السياسي حتى وصلت المسالة بان صورت احدى القنوات الاسلامية بعض المتظاهرين بالمعتدين مع ان الاعتداء عليهم من قبل القوات الامنية كان منقولا بشكل مباشر على احدى القنوات غير الاسلامية وتسبب هذا الاعتداء في اقالة مدير الشرطة وتبري المحافظ منه لان اهالي الضحايا لم يسكتوا وهددوا بمعاقبة المعتدين على ابنائهم مهما كانت مناصبهم فخافت الحكومة المحلية ووضعت مدير الشرطة كبش فداء للستر على بقية الامور ...

        ولهذا الامر ولغيره من الامور يمكن ان نقول ان الاعلام العراقي ليس فيه نزاهة تارة على صعيد تشويه الحقيقة واخرى على صعيد السكوت عن الحق وتارة على صعيد ابتزاز الناس من خلال الاعمال الخيرية وتكبير حجم الاعمال التي يقوم بها بعض الفاسدين واظهارهم بصورة الملائكة وهم في الحقيقة شياطين على شكل انسان فاسد السريرة


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/05



كتابة تعليق لموضوع : هل يوجد اعلام حر ونزيه في العراق الجديد؟؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net