المرجعية الدينية تدعو لتوحيد المواقف السياسية والحفاظ على وحدة العراق

أشار ممثل المرجعية العليا سماحة السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة (15/ذي الحجة/1435هـ) الى الأمور التالية:
----------الأمر الأول----------
ذكرنا في الخطب السابقة ان الخطرَ الحقيقي الذي يهدّد بلدنا هو (الإرهاب) و(الارهابيون), وان التصدّي له هو مسؤوليةُ الجميع؛ لأن المستهدَف هو الجميع.
ونؤكد هنا ان القوات الأمنية بكل تشكيلاتها, مع المتطوعين, هم الذراعُ الضاربةُ للشعب ضدَّ الإرهابيين, والمحامي عن العراق في مقابل هجماتهم الشرسة, وعليها اليوم مسؤولية تأريخية ووطنية وأخلاقية؛ فالإخفاق - لا قدر الله - غيرُ مسموحٍ به اطلاقاً؛ لأنَّ المسألةَ لا تتحمل ذلك. وعليه؛ فلا بدَّ من زيادة الوجودِ العسكري في أماكن الصراع مع الإرهابيين, وتهيئةِ جميعِ الإمكانات, والحضور الميداني من قبل القادة المهنيين الكفؤين, وبثِّ الروح القتالية والبطولية في نفوس المقاتلين الشجعان, حتى تنجلي هذه الغُمَّةَ التي ابتُلينا بها؛
فالتجهيز بالعُدّةِ العسكرية اللازمة في إدامة المعركة, وتوفير المستلزمات الأساسية من مأكلٍ ومشربٍ, وسهولة التواصل بين القيادات العسكرية وما يحدث على الأرض, كل ذلك من مبادئ الحالة العسكرية الناجحة؛ فلا بدَّ أن تخضع جميعُ المواقف اليومية, لتقييمٍ موضوعيٍّ تُوزن به الحالةُ الفعليةُ لطبيعة المعركة, فتُعزّزُ المواقفُ الإيجابية وتُعالج المواقف السلبية.
مع ملاحظة أنَّ توفيرَ مستلزمات النجاح في المعركة مع الإرهاب, هو من مسؤولية الحكومة في الدرجة الأساس, وعليها بذلُ أقصى الجهود في ذلك, وليس من المعقول ان نسمعَ نداءات الاستغاثة يومياً من بعض القَطَعات, بسبب قطعِ خطوط الامداد او قلةِ التجهيزات او التمويل.
ولا بدَّ من الاهتمام ايضاً بالدور الوطني الذي تقومُ به بعضُ العشائر في التصدي للإرهاب والسعي لطرده, وهو دورٌ مشرِّفٌ يحتاج الى دعمٍ متواصلٍ من قِبل الحكومة.
----------الأمر الثاني----------
على القادةِ السياسيين المتصدّين ان يوحّدوا كلمتَهم ومواقفَهم في الأمور الخطيرة التي يمرُّ بها البلدُ, وليكونوا على حذرٍ تامٍّ من أي محاولةٍ في التدخل في الشؤونِ السياديّةِ بدوافعَ معينة؛ ففي الوقتِ الذي يهددُ الارهابُ المجتمعَ الدوليَّ بأسره, ويحاولُ أن يتمددَ ما استطاع الى ذلك سبيلاً, ويحصلَ على موطأ قدمٍ هنا وهناك, الا انَّ هذا لا يعني التدخلَ السلبي في شؤون البلد, ولا يصح ان يُستجاب لبعض الذرائع في المساسِ بسيادته.
نعم؛ على الحكومةِ الاستفادةَ من جميع الإمكانات المتاحة, عبر علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة, في سدِّ ما يُوجد من نقصٍ في المفاصلِ الأمنيةِ المختلفة, ولكن مع المحافظةِ على كون القرار عراقياً في جميع ذلك, وهذا يتطلب مدَّ جسورِ الثقة بين الفرقاء السياسيين, والسعي الجاد من قبلهم لتوحيد المواقف.
----------الأمر الثالث----------
الإسراع في توفير أماكنَ مناسبة للنازحين, ولا سيما انَّ البعض منهم سكنوا في المدارس والحسينيات وامثالها, وأصبحوا يُطالبون بإخلائها لحلول الموسم الدراسيِّ واقتراب موسم عاشوراء.
على الدولة ان تعطي هذا الموضوع أولويةً, وحسبَ علمِنا ان هنالك مبالغَ معتدٌّ بها قد صُرفت لذلك وان موسمَ الشتاء على الأبواب, فلا بدَّ ان تُتخذ خطوات جادة في ذلك, وأنَّ (سوف) و(سنفعل) و(سنناقش) هذا المعنى لا يُجدي ما لم يتمَّ الفعل على الأرض.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/10



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية تدعو لتوحيد المواقف السياسية والحفاظ على وحدة العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net