تركيا تتوغل في كردستان العراق اين وزير البيشمركة؟
باقر شاكر
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
باقر شاكر

نشرت جريدة الشرق الاوسط السعودية تفاصيل توغل القوات التركية في أراضي اقليم كردستان العراق وهي تلاحق حزب العمال الكردستاني التركي وهذا التوغل لم يكن الاول بل ان الجيش االتركي مرابط على أراضي كردستان العراقية منذ منتصف التسعينات والى يومنا هذا وكأنها أرض تابعة لهم جغرافيا، وللأسف لم نلاحظ ان قوات البشمركة التي تسيطر على الاقليم لوحدها او السياسيين الاكراد ولا حكومتهم ولا رئاسة الاقليم انهم حرّكوا ساكنا تجاه تلك القوات الغازية التي تقتل وتدمر ابناء الشعب الكردي في القرى الحدودية التي تقع تحت ضربات الجيش التركي والنار المشتعلة هناك بسبب سياسات الاحتواء التي تحاولها الحكومة التركية وابعاد المعارك عن أراضيها الى الاراضي العراقية فلم يخرج وكيل وزير البيشمركة ويصرح كما صرح البارحة وعلى الفور لمجرد سماعه من رئيس الحكومة المركزية في بغداد مقترحه فيما اذا اراد الاقليم ان يجعل قوات البيشمركة ضمن عمليات وزارة الدفاع الفيدرالية سيكون على الدولة تغطية كل نفقاتها وعملياتها ورواتبهم وما الى ذلك حيث بادر بالقول ردا على المقترح بأن ذلك حلم ان تكون قوات البيشمركة تابعة للمركز وكأنهم يعملون وفق نظام الدولة المستقلة ولكن هذا الوكيل او وزير البيشمركة ذاته بل حتى حكومة الاقليم والسيد البارزاني لم نسمع لهم ردة فعل على تلك التجاوزات التي راح ضحيتها في جبال قنديل عددا من الابرياء والفقراء المظلومين حيث اشارت الشرق الاوسط الى تلك التوغلات بالقول(جددت الطائرات الحربية التركية قصفها الجوي للكثير من القرى الواقعة على سفح جبل قنديل وقتلت فجر أمس مواطنين مدنيين وجرحت اثنين آخرين، وألحقت أضرارا بليغة بممتلكات المواطنين في الكثير من تلك القرى، حسب ما أفادت به مصادر محلية. وقالت المصادر: «إن الطائرات الحربية التركية عاودت فجر الأربعاء قصفها المركز على قرى سوركلي وماردو وينزي وزاركلي، واستمر القصف لأكثر من 45 دقيقة متواصلة استهدف بيوت المزارعين وبساتينهم، وقُتل بسبب ذلك مواطنان مدنيان هما: مام علي، البالغ من العمر 45 عاما، وهو من سكان مدينة بيرانشهر الإيرانية، ومواطن كردي عراقي يدعى شبول لقمان، البالغ من العمر 19 عاما، وجرح اثنان آخران». وأضافت أن «هؤلاء الضحايا هم من التجار الصغار الذين ينقلون بضائعهم على ظهور البغال») اذا كانت كل تلك الضحايا تسقط في القرى الكردية ووزير البيشمركة اخذ جانب الصمت المطبق تجاه ذلك فلماذا نسمع الصراخ والتهويل على قطعات جيش عراقية عندما تريد الدخول الى حدودها الجغرافية لحمايتها فلماذا تلك الازدواجية في التعامل فهل كان الصمت على ذلك مطلبا خليجيا بالاتفاق مع الاتراك خلال زيارة السيد البارزاني الى عدد من الدول الخليجية ؟؟ أنا لا اعتقد ان التفريط بدماء الابرياء من الشعب الكردي ثمنه السياسات العمياء والسكوت على الظلم من اجل اجندات يخطط لها العرب مع الترك،، كنا نتمنى ان يكون الرد السياسي على ذلك بمستوى الدماء البريئة التي سالت على جبل قنديل وقراه المنتشرة حيث تم ترويع المزارعين فأرواح مقاتلي حزب العمال التركي ليست بأفضل من ارواح هؤلاء الاهالي ، وكذلك اللوم على الحكومة المركزية والبرلمان العراقي أن يسمحوا للغول التركي بهذه التصرفات الرعناء فلابد وان تفرض حكومة بغداد سيطرتها على الحدود العراقية كافة فهذه من واجبات الحكومة الاتحادية وليس من حق الاقليم منعها في ذلك .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat