رياض الشهداء // الشهيد آية الله محمد تقي الحسين الجلالي
د . تقى محمود السعدي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
د . تقى محمود السعدي

لكل شهيد حوبة وحوبة العلماء الشهداء أكبر من أن تغيب في عهد أو زمان.
وقراءة تلك الجراح زكاة العلم، حين نبحث في مديريات الأمن وغرف السجون، ندرك بدم هؤلاء الشهداء يعمر السلام.
ولد آية الله السيد محمد تقي الحسين الجلالي نجل حجة الإسلام والمسلمين السيد محسن الجلالي في مدينه كربلاء المقدسة عام 1977، في أسرة علمية عرفت بالصلاح والعلم.
لنقرأ عن فسحة الضياء عن نور الشهادة واليقين علنا نصل للسؤال، لماذا في كل جيل يذبح العلماء، بدأ دراسته العلمية، وهو ابن عشر سنوات وأكمل دراسة المقدمات والسطوح الحوزوية في كربلاء ثم حضر دروس البحث الخارج في حوزة النجف.
الشهادة سبيل لا يرتقي إليه إلا ذو حظ عظيم، تلك حكمة الجراح التي علمتنا الرشاد وقد درس على يد والده السيد محسن الجلالي والشيخ جعفر الرشدي والسيد علي أكبر الخوئي والسيد أسد الله الهاشمي والشيخ محمد الخطيب والسيد محسن الحكيم والشيخ حسين الحلي والسيد علي الفاني
لنقرأ ما نشاء.. لكن علينا أن نحذر جسد الشهيد فهو مليء بالجراح، والأرض تضيق عندما يحبس الطغاة البلاد، لنقرا ما نشاء.
السيد الجلالي أولى اهتماما بليغا بتربية طلبة العلوم الدينية ورعايتهم الفائقة، وتصدى لتدريس الفقه والأصول والأدب والتفسير والكلام والفلسفة والمنطق في المعاهد التي كان فيها في كربلاء والنجف ومدينة القاسم
انضم إلى الحوزة العلمية بمدينة القاسم لفيف من طلبة العلوم الدينية من مختلف محافظات العراق مثل الشيخ عبد الزهرة الطائي من النجف، الشيخ عبد الزهراء المنصوري من البصرة/ السيد جواد العذري من النجف/ الشيخ عباس هادي المطراوي من القاسم كان معتقلا / والخطيب الشيخ عبد علي حمزه الجودري القاسم، له كتاب الحجاج بن يوسف الثقفي وهو أيضا كان معتقلا/ الشيخ وهاب قاسم الأسدي من القاسم، له كتاب أيام الجلالي وأيضا كان من المعتقلين/ السيد إسماعيل الكاظم الموسوي من القادسية أيضا كان من المعتقلين/ السيد باقر الموسوي القادسية أيضا أخذوه مع المعتقلين/ السيد عدنان طاهر الموسوي من القادسية قتل في الانتفاضة الشعبانية /السيد حمزه الموسوي من الحمزة الغربي المدحتية/ شيخ سلمان كاظم النائلي من القادسية/ السيد شامل محمد طاهر الحسيني من الهندية وقائمة الأسماء طويلة والملاحظ أن معظمهم قتل أو اعتقل لينتهي أيضا للشهادة مثل الشيخ نعمه أسود الجبوري من بابل/ والشيخ نعمه كاظم المحمودي من القاسم أيضا أعدم، رحم الله الشهداء.
هذا هو الرواء الروحي فلننهل منه ما نريد وما نشاء ومن الوفاء أن نذكر هؤلاء الشهداء، ومن الحكمة أن ندرك بهم الفجر.
اهتم سماحة السيد الجلالي بالتأليف اهتماما بالغًا إلى جنب اعتنائه الخاص بالتدريس وتصديه للشؤون الاجتماعية والمشاريع الخيرية وما تقتضيه من جهود حثيثة.
لقد كرس الكثير من وقته للبحث والتحقيق في مختلف العلوم من الفقه والأصول والأدب والكلام والفلسفة والمنطق والتاريخ، إنجازات متنوعة في الفقه وعلم الأصول، في علم الكلام له حوالي ست مؤلفات، في التاريخ له ثلاث مؤلفات منها معجم الأنبياء والأوصياء وتاريخ الروضة القاسمية وصدف اللآلئ في نسب آل الجلالي وفي العلوم الأخرى له مؤلفات كثيره لا يمكن حصرها في موضوع له مساحة محددة من المنشور.
أذرف القلب مع كل حرف أكتبه وأنا أقرأ شهادة معتقل سجين هو السيد محمد صادق الهاشمي، كتب في مذكراته، صوت لا ينقطع من الأنين مصحوب بعبارة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، متماسك بروح مؤمنة فيستشيط به الألم وتتوقد تحت قدميه متورمة دامية ممزقة من الفلقة، نيران الوجع مسند منذ أيام إلى الحائط واقفا لا يتمكن أن ينام ولا أن يجلس ولا أن يستريح ولو لحظات.
إنه مصلوب بكلاليب وحينما يحتاج إلى الطعام يناولني السجان الصمونة ويطلب مني أن أطعم السيد الجلالي وهو واقفا.
جراح كثيرة، ووصف مذهل يشد الروح لذلك لا لأستطيع أن أكمل كل تفاصيل الحدث وما بوسعي إلا أن أقول رحم الله شهيدنا الجلالي ورحم الله شهداءنا الأبرار.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat