صفحة الكاتب : جبار عبد الزهره

ما هكذا رمضان
جبار عبد الزهره

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

دول العالم التي تدعي انها تدين بالاسلام اذا جاء شهر رمضان الفضيل وهو يقال عنه شهر الطاعة والغفران الذي يدعو الله فيه عباده الى تكثيف العبادة الحقة وممارسة طقوس وشعائر تقربهم من ربهم في نيل رضاه عنهم والتجاوز عن سيئاتهم واصلاح حالهم في الدنيا استعدادا للقاء ربهم في الحياة الآخرة 0

وبدلا من فتح الجوامع ودور العبادة الأخرى لتصدح الأصوات فيها بقراءة القرآن وكتب الأدعية لأن الله قد قال عن نفسه في كتابه الكريم القرآن من انه قريب من عباده يسمعهم إذا ما دعاه احدهم ليصلح له حال وماله وعياله ويغفر له ذنوبه وذكر المواعظ للناس من قبل اهل العلم والفقهاء في علوم الدين والقاء الخطب الداعية الى توحيد الله ومواصلة عبادته وحث الناس على مساعدة الفقراء واطعام المساكين في هذا الشهر الفضيل 0

تقوم هذه الدول عبر السماح لوسائل اعلامها مثل الفضائيات ومحطات التلفزيون بعرض افلام ومسلسلات هابطة لا معنى فيها سوى حشو الوقت بكلام رث لا ينفع الانسان ولا يفيده بشيء لانه شبيه برغاء العجول وثغاء الشياه ولا يخلو من الهرج والمرج واساليب السخرية والإستهزاء لأن الهدف هو تحريك عامل الضحك في في كيان الإنسان وكأن الله امرالناس بالصيام في شهررمضان من اجل الضحك والقهقة وكذلك على انفسهم وعلى بعضهم البعض وكذلك لسخرية المسلمين من بعضهم البعض وممارسة عادة الإستهزاء في ما بينهم وكأن هذه من فضائل الأعمال وصالح الأقوال التي يثيب الله عليها عباده وليس من أسوأ واقبح الأعمال ومن رجس الشيطان الذي امرالله سبحانه عباده باجتنابه والابتعاد عنه ، لأنه يقود الى الإبتذال الإجتماعي والإنحطاط الخلقي والى تفسخ المجتمع وانسلاخه عن الواقع الحياتي الكريم الجميل بالأقول الطيبة والأفعال الحسنة 0

وكأن الله لم يأت برمضان لكي ينال عباده فيه رضاه وثوابه وغفران الذنوب عبر بوابة عبادته ولصحة ابدانهم وتحسين مشاعرهم في الدنيا وتنقية نفوسهم على المستوى الروحي في الآخرة عبر تنقية اعماق الإنسان من كل الأدران في الدنيا ولعمل الخير ونشر المحبة وارشاد الانسان للتمسك الدائم في التوجه نحو عبادة ربه0

وعدم الاهتمام المتواصل باوضار الدنيا المادية والسعي لنيلها ونسيان فضل ربه ونعمته عليه الذي خلقه من قبل ولم يكن شيئا سوى ذرات ترامب جامدة فحوله من حالة الجماد والسكون وهي من صفات اللاشيء ( حالة العدم ) الى عالم الحياة ووفر له كل جمال وكل خير فيها ومتعه بمباهج الحياة وحلاوتها ووفر له فيها الاناقة والمحاسن والراحة والجاذبية والمتعة والشهوة والشهية والعذوبة والطعم والذوق واللذة في كل شيء بهيج وغيرها كثير 0

إن رمضان هبة حسنة من الله اعطاها للانسان من اجل اقامة ما يوطد عوامل الخيروالأنسانية في جانبها المشرق والزاهي في نفسه ويعزز آيات التوجه الروحي المخلص لربه والمتعلق بتوحيده والإخلاص في ممارسة طقوس طاعته واستلهام معاني التعاون والمساعدة من العباد الأخيار وهم الأنبياء والمرسلين في كل شيء لمساعدة المحتاج واغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب وكل ذلك من محامد الافعال ومكارم الخصال التي يثيب الله عليها عباده ويجزيهم عليها خير الجزاء لأنها تؤدي الى تقوية العلاقات الانسانية الطيبة بين الناس وتزرع في نفوسهم اسس الألفة وحب الخير والتعاون على تجسيد ما ينفع الناس ويجلب لهم قوة اواصر التعايش بسلام ووئام وأمان واستقرار 0

ناهيك عن بدعة الطبخ التي تشير لكثرة ما تعرضه الفضائيات وشاشات التلفزة من قبل الطباخات (الشيفة فلانة والشيفة ام علان ) ومن الطباخين(الشيف فلان والشيف ابي علانة ) وما يتفنّون في طبخه من مختلف انواع الأطعمة وما يعدُّونه من الأطباق الشهية وكأن الانسان يتحول في هذا الشهر الفضيل الى غول متوحش في شراهته والى فيل في نهامته وانه يستطيع ان يأكل اطنان الطعام ويشرب الانهارعند الإفطاروعند السحور وفي ذلك خطر على مستقبل البشرية التي وصل تعدادها الى 9مليار انسان اليوم 0

وعليه على دول العالم الاسلامي ان تحد من ظاهرة الصيام وتضع قانونا ترشيدي خاص برمضان لأن ذلك يؤدي بمرور الزمن الى انقراض الماشية والى جفاف الأنهار ، وان مملكة المغرب العربي وتونس اللتيا قررتا منع ذبح الأضاحي خوفا من نقص يحصل في قطعان الماشية يؤدي الى ارتفاع اسعار اللحوم فإنه يتوجب الإقتداء بهما وتطبيق ذلك في شهر رمضان الذي ربما يؤدي صومه الى نقص حاد في المواد الغذائية بشكل عام وشحّة في توفر المياه الصالحة للشرب اضافة الى ارتفاع الاسعارللمواد الغذائية ومنها اللحوم بشكل جنوني0

اكرر في نهاية هذه الأسطر ما هكذا شهر رمضان الكريم إنّه شهر طاعة الله سبحانه من قبل عبادة من اجل نيل غفرانه ورضاه في الدنيا والآخرة


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


جبار عبد الزهره
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/03/15



كتابة تعليق لموضوع : ما هكذا رمضان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net