العراق يعلن انتهاء موسم الجفاف
كشفت وزارة الموارد المائية، (الأحد 19 كانون أول 2021)، عن أن موجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على المحافظات الشمالية، هي بداية نهاية مرحلة الجفاف التي مرت بها البلاد لثلاثة مواسم متتالية، منوهة بأن الموقف المائي للبلاد في الصيف المقبل، غير واضح حتى الان.
وقال الوزير مهدي رشيد الحمداني إن “زيارته الى صلاح الدين وقبلها نينوى، تأتي لمتابعة ملف السيول، اذ يشهد سد الدبس ‘إطلاقات جيدة جاري متابعتها على طول عمود نهر دجلة”، مضيفا أنه “سيتم تحويل كامل الكميات الفائضة من خلال دجلة الى بحيرة الثرثار لخزنها وتعويض النقص الحاصل خلال مدة الجفاف”.
وأكد أن “الوزارة ستعمل على الاستفادة من كامل كميات مياه السيول لحاجة البلاد الماسّة لها لتعويض مخزونها الذي تناقص خلال العامين الماضيين بشكل كبير”، عادا موجة الأمطار “بداية النهاية لمرحلة الجفاف التي مرت بها البلاد لثلاثة مواسم متتالية”.
إلى ذلك، أعلنت هيئة الأنواء الجوية، الأحد، عن توقعاتها لحالة الطقس في عموم مناطق البلاد للأسبوع الجاري.
وتوقعت الهيئة تساقط أمطار رعدية مع تصاعد للغبار بدءاً من غد الاثنين.
أربيل {هشة} أمام موجات المطر
منذ ساعات صباح، أمس السبت الباكر، بدأ عمال بلدية أربيل عملية تنظيف واسعة على أمل أن تعود الحياة الى أحياء كردجوتيار وروشنبيري وجيان الأكثر تضررا بفعل السيول، الا أن إصلاح الخراب قد يحتاج الى آليات كبيرة ووقت طويل.
“مشاهد مؤلمة” تعيشها المناطق الفقيرة في أربيل على عكس المترفة، التي تعد الأقل تضررا من السيول، بينما ينتقد معنيون التخطيط العمراني للمدينة الذي لم يراعِ موجات السيول، وحملوا حكومة الإقليم المسؤولية.
وأودت تلك السيول الجارفة بحياة 12 شخصا في أربيل لقوا حتفهم غرقا، بينما تم تسجيل حالات فقدان مع خسائر مادية جسيمة بالمنازل والسيارات.
وأعلن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس السبت، تخصيص مليار دينار لمواجهة تداعيات السيول. التي اجتاحت الإقليم.
وذكر بيان لمنظمة روانكة الخيرية، أن “الأموال ستخصص للمتضررين من السيول لتأمين الآثاث الضرورية داخل المنزل وتأمين الأغذية ومساعدات للأسر التي تضررت أملاكها ومنازلها”، مبيناً أن “عملية صرف الأموال ستبدأ بالتنسيق مع محافظ أربيل”.
بغداد التي دقت ناقوس الخطر بسبب تلك السيول الجارفة، أعلنت أمانتها عن استعدادها لتقديم الدعم لمحافظة أربيل، تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عبر إسناد الدوائر الخدمية هناك ورفد الإجراءات المُتخذة في كردستان.
ويقول المتخصص بقضايا البيئة والتغير المناخي، خالد سليمان، في حديث “الصباح”: إن “أعمال البناء التي شهدتها أربيل بعد 2003 حصلت على حساب البنية التحتية من أنابيب الصرف الصحي والمنافذ المائية سواء الطبيعية أو التقليدية، إذ لم تشهد المحافظة قبل هذا التاريخ فيضانات بهذا الحجم”.
وأضاف أن “مدينة أربيل حاليا هشَّة أمام أي موجة مطرية، فالمياه تدور ولا تخرج”، موضحا أنها “عبارة عن بركة مياه في الوقت الحاضر، وفي موسم الصيف تعاني الجفاف”.
مستشار وزارة الموارد المائية الاتحادية عون ذياب دعا الى إعادة النظر بالتخطيط العمراني الذي شهدته أربيل عبر فتح منافذ جديدة لمرور الموجات الفيضانية.
وكان رئيس هيئة الأنواء الجوية في أربيل فاضل ابراهيم قد توقّع بدء موجة ثانية من الأمطار والسيول يوم غد الاثنين الى جانب هطول للثلوج وانخفاض بدرجات الحرارة ستستمر لغاية يوم الخميس المقبل”.
المصدر: الصباح
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat