استغلال الأحزاب السياسيّة للمواكب الحسينيّة.. ـ(القصائد والردّات نموذجاً)!.
تحت هذا العنوان الخطير يستوقفنا العلامة الدكتور الشيخ (#محمّد_الحسّون) ليسلط الضوء من خلال كتيّب صغير, هو بالحقيقة ثمرة ثمرات بحث (العلامة الحسون) الكبير أثناء جمعه وتحقيقه لـ(رسائل الشعائر الحسينيّة) والتي طُبعت في (أحد عشر جزء), على موضوع استغلال الأحزاب والكيانات السياسية, للمواكب الحسينية وبث شعاراتها السياسية على شكل قصائد وردّات في المواكب العزائية, عبر أدوار تاريخ العراق المعاصر ـ بعد تشكيل الدولة العراقية عام 1921م.
- ولم تكتفي تلك الأحزاب والجهات السياسية ببذل (قصارى جهودها للتوغّل في هذه الشعائر واستغلالها لصالحها) قامت (بتأسيس هيئات ومواكب عزائيّة تدعوا لأهدافها السياسيّة، من خلال كسب وخداع بعض المنشدين ـ الرواديد).
- يقول الشيخ (الحسون):
-{تعكس هذه الشعارات والقصائد رفضَ المجتمع للظلم والطغيان والاستبداد، الذي مارسه يزيد بن معاوية بحقّ الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه الكرام، حتّى أصبح رمزاً للحاكم الجائر المستبد، يقابله في الجانب الآخر الإمامُ الحسين (ع)، الذي غدا نموذجاً ومثالاً لرفض الظلم والثورة على الاستبداد والطغيان، والاستشهاد في سبيل الحقّ وإعلاء كلمة الله عالياً.
- وبهذا أصبح العزاء الحسينيّ ـ إلى جانب وظائفه وأهدافه الاُخرى ـ وسيلةً من وسائل التعبير عن الصراع الخفي مع النظام القائم، ومقاومته في الوقت ذاته بشكل صريح أو رمزي.
- وأيضاً أصبح العزاء وسيلةً ومُتنفَّساً للجماهير، تُعبّر من خلاله عن أحوالها السياسيّة الاجتماعيّة الرديئة، وما يحلُّ بها من كوارث طبيعيّة.
ـ وبالمقابل: (سعى أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، والمشرفون على الهيئات والمواكب الحسينيّة، للحفاظ على هذه المواكب والشعارات والقصائد التي تُنشد فيها، أن تكون حسينيّة عزائيّة صرفة، يبتغون منها رضى الله وشفاعة أهل البيت ـ عليهم السلام).
ـ ويسوق لنا فضيلة الشيخ (محمد الحسون) أمثلة على ذلك مثل:
ـ في آذار من عام 1943م ردّدت المواكب العزائيّة لمدينة الكاظميّة المقدّسة هاتفة بحياة الملك ووصيّه، وتُعلن تأييدها للدول (الحليفة)، ومعارضتها لدول (المحور) في الحرب العالميّة الثانيّة قائلة:
ننتظر يَمْته ينادينا الوصي ساحة إعلان الحرب لجناها
لَوَن تنخانا «الحليفة» الظافرة چان وفّينا العهد وياها
إن شاء الله «المحور» تدهور وانكسر
والعروبة حصّلت منواها
ـ وكان أعضاء الحزب الشيوعيّ حاولوا استغلال المواكب الحسينيّة، وإلقاء شعارات يساريّة من خلال المشاركة الفعّالة فيها، ففي موكب العباسيّة الذي كان يُطلق عليه بـ(عزاء الشيوعيّين) ردّدوا:
لو إچه الجيل الورانه وقدّمنه چم سؤال
الأراضي العربيّة ليش تحت الاحتلال
شلون يقبله عقلنه تصبح أمريكا أملنا
هاي خطة أجنبيّة تقودنه للانهدام
ها لشعب يا جبهة باسمچ يمشي بدروب النضال
قدّم السوفيت إلنه بالحرب أجمل وسام
والجيوش العربيّة تفخر بصاروخ سام
ـ وفي عام 2020م كان هناك موكباً عزائيّاً يسير في شوارع كربلاء المقدّسة، وكانت إحدى شعاراته تندّد وتستنكر ما بثّته قناة (الحرة) من تقرير يسيء إلى بعض رجال الحوزة العلميّة ومؤسّساتها، والمتولّي الشرعيّ للعتبة العباسيّة المقدّسة سماحة السيّد أحمد الصافيّ، إذ كان المعزّون يردّدون:
السيّد السيستانيّ ناموس العراق
يا قناة الحرّة كافي من النفاق
إحنة للمرجع سند ـ لاوحگ ربنه الصمد
يا سفير حسين ليش بلا نصير .
لمن يريد الاطلاع اكثر أضغط هنا
المصدر : وكالة انباء الحوزة
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat