حلم ظل يراوده ليل نهار... وأرّق منامه... وهو يرتقب اللحظات التي سيمتطي بها صهوة الفن المعبر عن الجراح ليصيره صرحا شكلته أنامله المبدعة... هي صياغة لدموع المحبين، شكلها ألقا ينثر نوره على كل زوايا فاجعة سامراء، فيترجم أحلامه نصبا تذكاريا وضع فيه قلبه، لتدب فيه حياة كل موالٍ ومواسٍ لذرية الرسول (ص) ضميرا ينطق بكل انعكاسات تلك الفاجعة... ذلك هو الفنان التشكيلي حامد جعفر جياد.
صدى الروضتين:- بداية الهوية الفنية ؟
كان الرسم والتشكيل هوايتي المفضلة منذ الصغر، حيث كنت أشارك في معارض مدرستي الابتدائية لتتطور هذه الهواية إلى مهنة احترافية من خلال ممارستي الدائمة للرسم، وكذلك متابعتي لكل ما يجري في عالم الفن، ثم بعد ذلك دخولي إلى كلية الفنون الجميلة- جامعة بغداد- قسم الفنون التشكيلية. وتتلمذت على أيدي الكثير من أساتذة الفن العراقي ،وأما أكثر من تأثرت بتجربته من الفنانين هو الفنان المبدع فائق حسن.
صدى الروضتين: الفن الحسيني وانعكاساته؟
أعتقد أن الفن الحسيني رسالة عظيمة يجب المحافظة عليها، ونقلها بكل أمانة إلى الأجيال اللاحقة، لكي يقتدوا بها ويسيروا على خطاها، ويجب أيضا إيصال هذه الرسالة إلى العالم اجمع من اجل تبيين وإيضاح أحقية قضية المذهب، ومظلومية أهل البيت (عليهم السلام) لذا يجب على كل الفنانين المتواجدين في الساحة الفنية الكربلائية والعراقية من النهوض بهذه الرسالة وإيصالها إلى المستوى الذي نتمناه وهذا ما أحاول تبيانه من خلال أعمالي.
صدى الروضتين: الانجازات؟
لقد قدمت الكثير من اللوحات والجداريات والأعمال التشكيلية في مختلف محافظات العراق الحبيب بالإضافة إلى رسم (البورتريهات) الشخصية. وآخر هذه الأعمال هو النصب التشكيلي لفاجعة سامراء الذي قمت بتصميمه وانجازه برعاية قسم الشؤون الفكرية والثقافية للعتبة العباسية المقدسة. وأنا أعتز جدا بهذا العمل، وأحسه من اقرب الأعمال التي أنجزتها إلى قلبي كونه صور الفاجعة بأدق تفاصيلها وملامحها المأساوية... وهذا ما لاحظته من خلال الإقبال الجماهيري عليه في جميع المعارض التي تم عرضه فيها. وان شاء الله هناك المزيد من الأعمال في الطريق.
صدى الروضتين: أمنية؟
أمنيتي الكبرى هو إيصال صوت الحسين (عليه السلام) إلى مختلف بلدان العالم عن طريق الفن التشكيلي. وكذلك تصوير الواقع الذي يعيشه الشعب العراقي بكل تفاصيله التي عانى منها، ليدرك العالم حجم التحديات التي يواجهها هذا الشعب الصابر... وان شاء الله سوف تزول كل الصعاب بإصرار العراقيين المؤمنين.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat