الدوافع النفسية والسلوكية للإلتزام بالإجراءات الوقائية في بيان السيد السيستاني (دام ظله)‼

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

⭕ دافع أخلاقي : بقوله: (نتوجّه اليكم مرة أخرى لنناشدكم وندعوكم الى مزيد من الحيطة والحذر)، فإن مقتضى العرف الأخلاقي هو طاعة الكبير، سيّما لو كان حكيماً ذو رأي نافذ واطّلاع، ويزداد الأمر تأكيداً إذا كان الأمر والطلب مكرراً.

⭕ دافع عقلي : بقوله: (ونؤكد عليكم بضرورة الاهتمام بتطبيق الإجراءات الوقائية التي توصي بها الجهات المعنية كتجنب التلامس مع الآخرين والاحتفاظ بمسافة معينة منهم....)، وهذا تأكيد لحكم العقل البديهي، وتذكير بضرورة الرجوع إلى المتخصصين في جميع المجالات.

دافع ترغيبي: بقوله: (إن الالتزام الصارم بهذه الإجراءات ونحوها يساهم بشكل فاعل ـ كما يقول أهل الاختصاص ـ في الحدّ من انتشار هذا الوباء وتقليل عدد الإصابات به) فبيّن أن في هذا الإلتزام أثراً ونتيجةً تستحق لأجلها العناء.

⭕ دافع حِكَمي : بقوله: (إن رعايتها يتسم بأهمية كبيرة وبات أمراً ضرورياً لا يصح التساهل والتسامح بشأنه)، فهذا النص يشير إلى اتباع الحكمة التي هي فطرة إنسانية، فإن الإجراء الذي يقلل من خطر الموت، لا يصح - بمقتضى الحكمة وقياس الأولويات - التساهل بشأنه.

⭕ دافع ظرفي : بقوله: (ولا سيما مع ما يعاني منه البلد من ضعف الإمكانات المتاحة لتوفير العناية الطبية اللازمة للأعداد المتزايدة من المصابين التي تغص بهم العديد من المستشفيات)، فإنه ناظر لصعوبة الظرف الذي يمر به البلد، وينبغي على العقلاء تقديره، ومراعاته.

⭕ دافع شعوري : بقوله: (إن الحيلولة دون انتشار هذا الوباء بأوسع مما هو عليه في الوقت الحاضر مسؤولية الجميع مواطنين ومسؤولين، فلا بد من أن يكون الجميع على مستوى هذه المسؤولية الكبيرة..)، أراد تحريك الشعور وحسّ المسؤولية في ذات الفرد، وتنبيهه على أنه مسؤول على ذلك، ولا يمكن التنصّل عن مسؤوليته، كما أنه أحد أفراد المجتمع، ولا يمكنه التنصّل عن جزئيّته.

⭕ دافع عاطفي : بقوله: (ولنتذكر جميعاً أن الكوادر الطبية والتمريضية يتحملون عبئاً عظيماً في القيام بمهامهم في علاج المصابين والعناية بهم، ويواجهون هم وأسرهم معاناة شديدة لا يعلم مداها الا القليل، بل إنهم يخاطرون بحياتهم في هذا السبيل، وقد تصاعدت اعداد الإصابات في صفوفهم في المدة الأخيرة، فلا بد من أن يسعى الجميع في التخفيف عنهم بمزيد من الحرص على رعاية الإجراءات الوقائية من الإصابة بهذا الفايروس لئلا تتضاعف اعداد المصابين به بما يحمّلهم أعباءً إضافية ويزيد من صعوبة أدائهم لواجباتهم)، فحرّك عواطف المجتمع تجاه الفئة الأكثر عرضةً للخطر، والأكبر تحمّلاً للأعباء، وكل فردٍ يجد من نفسه ضرورة مراعاة هذه الفئة - الكوادر الطبية والتمريضية -.

⭕ دافع معنوي غيبي : وهو موجّه لخصوص الكوادر الطبية والتمريضية، بقوله: (وإننا إذ نحييهم بإكبار وإجلال ونشدّ على أيديهم ونشيد بجهودهم المتواصلة وتضحياتهم الجليلة في سبيل خدمة شعبهم وأداء واجبهم الديني والوطني والإنساني ندعو الله العلي القدير أن يحفظهم ويحميهم ويمنحهم ما يوازي حجم عطائهم الكبير من أجر وخير وصحة وبركات...)، وهذا مما يدفع الكادر الطبي لمواصلة عملهم بكلّ جدّ ومهنيّة، فهم خط الصد الأول لهذا المرض.

 وختم دوافعه للمجتمع بدعائه: (كما ندعوه تبارك وتعالى أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل ويدفع البلاء والوباء عن الجميع، إنه سميع مجيب). 


درع المرجعية 

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/06/09



كتابة تعليق لموضوع : الدوافع النفسية والسلوكية للإلتزام بالإجراءات الوقائية في بيان السيد السيستاني (دام ظله)‼
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net