يا سائلا عن الحالِ في النوى
يكفيك أني في البلادِ غريبُ
لغريبِ الأمس كان مَن يُناسبُهُ
وغريبُ اليوِم هل لهُ نسيبُ
فَجٌل مَن تلقاهُ عابساً مُقطِباً
هَمُهٌ المالُ والدُنيا وهو كَئيبُ
وآخر يمشي متبخترا متفاخِرا
كأنَ النّاس بِلا حسبٍ وهو الحسيبُ
وآخر قد فاق النساء تخنثاً
يرى النّاسَ في تيهٍ وهو المصيبٌ
وآخر قد تناسى قبحَ منطقِهِ
يرى النّاسَ بُكماً وهو الخطيبٌ
وآخر قد مسهُ مِن الجنِ شيئ
يرى النّاسَ بلا لُبٍ وهو اللبيبُ
وآخر قد عابَ على الأخيارِ أعمالهم
خسران ماله في هذِ وتلك نصيبٌ
وآخر قد أطالَ السكوت فدنوتُ مِنه
فوجدتهُ متواضعا فقلتُ هذا عجيبُ
ورأيتهُ بإصلاحِ الحالِ مشتغلاً
بعيداً عن الدنيا ، مِن اللهِ قريبُ
زاهداً، لم تكن الدنيا أكبر همه
فتراجعتُ عن قولي هل له نسيبُ
وقلتُ يهونُ الحالُ إن أنتَ أصلحتهُ
ويزدادُ سوءً إذا مَرِضَ الطبيبُ
وقلتُ لنفسي كفاكِ يا نفسُ همّاً
ودَعِ العبادَ فكل مافيكِ مَعيبُ
فبدأتُ يومي بِذِكرِ الله أعمُرُهُ
بالعادياتِ والضحى وأمّن يُجيبُ
فيامن يغفر ويعفو عن كثيرِ جُرمٍ
أَجِبْ مُضطرا أنت عليه شاهدٌ ورقيبُ
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat