البصرة تحتفل بخليجي 25 على أسلوبها.. حافلة الخليج تحمل رسائل المحبة

البصرة تحتفل بخليجي 25 على اسلوبها، اذ تم صنع حافلة الخليج على يد المخرج السينمائي عصام جعفر التي من المقرر ان تنتقل الى عدد من المحافظات العراقية.

من قلب مدينة البصرة الرياضية (جنوب العراق) وبموكبٍ يشبه المواكب الرئاسية، انطلقت حافلة الخليج متجهة إلى عدد من المحافظات العراقية، احتفاء باستضافة البصرة لبطولة “خليجي 25” والتي ستقام في يناير/كانون الثاني 2023، واستعداد المدينة لاستقبال هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يقام لأول مرة فيها.

تقوم فكرة حافلة الخليج على مركبة تراثية (شوفرليت) معروفة في البصرة وهي من طراز 1958، مصنوعة من الخشب، حيث جرى العمل على إعادة تأهيلها على مدى عامين، تحت إشراف صاحب الفكرة والمشروع عصام جعفر، وهو مخرج سينمائي.

ساعد في عملية التأهيل رفيقه في الفريق، سائق الحافلة الخشبية جاسم الأسمر والذي ورث صناعتها من والده صانع الحافلات في الستينيات من القرن المنصرم، في حين ساهم في تزيينها النحات أحمد البحراني الذي أهدى نسخة كأس الخليج لفريق الحافلة.

وتم تثبيته في مقدمة المركبة، وتم نسج مقاعد الحافلة على يد نسوة محترفات من محافظة المثنى، وكتبت عبارات ترحيبية كثيرة، كما تم نسج كؤوس البطولة على مدى الدورات الماضية على المقاعد الأخرى.

حافلة الخليج التي دخلت الناصرية هذا الأسبوع، واحدة من أكثر الأفكار روعة ولفتًا للانتباه، من أجل الترويج والاحتفاء بخليجي 25 في البصرة، ويقول مدير مديريّة الشباب والرياضة في ذي قار مهند السهلاني “أقمنا لهم استقبالا كبيرا من أبناء المحافظة، حيث كان الاستقبال بالدراجات النارية والتجوال داخل المدينة”.

وبعد الاستقبال -كما يقول السهلاني، تم أخذهم في جولة إلى مدينة “أور” الأثرية، أحد أبرز معالم العراق، وفي اليوم التالي، كانت هناك مباراة ودية كجزء من الاحتفال بحضور عدد من الرياضيين بالمحافظة، وبحضور فريق برنامج حافلة الخليج.

أولى المحطات كانت محافظة ذي قار المجاورة للبصرة، حيث حط رحال الفريق الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري، كما يقول صاحب الفكرة والمشروع المخرج السينمائي عصام جعفر، حيث كان جمهور كبير في استقباله، عند مدخل المدينة.

يضيف جعفر أن الحافلة انطلقت الخميس 15 ديسمبر/كانون الأول من محافظة ذي قار إلى العاصمة بغداد وبعدها “سنتوجه إلى مدينة الأنبار ومن ثم إلى الموصل وبعدها إلى أربيل، وهذا ما يسمح به الوقت حتى نحاول التحرك والوصول إلى دول الخليج المشاركة في الفعاليات، ونحاول أن نصل إلى أكبر عدد خلال الأيام القليلة المقبلة لإقامة المقابلات”.

ويقول جعفر “لم نواجه صعوبات عند انطلاق رحلتنا، ففي كل محطة نرى عملية استقبال جماهيرية ومجتمعية وعشائرية وأمنية عند حدود كل وحدة إدارية نمر بها، وتحمل المركبة أعلام الدول المشاركة بالبطولة، ويستقبلنا الناس وكأن أحد الملوك قادم إليهم بشكل مهيب، لم نجد صعوبات بل ابتسامات وكلمات محبة تقابلنا بهذه الرحلة”.

انطلقت فكرة برنامج حافلة الخليج كما يؤكد صاحب المشروع عصام جعفر على اعتبار أن الحافلة تمثل أيقونة تاريخية بمدينة البصرة لأنها صُنعت في الخمسينيات من القرن المنصرم.

وبالتالي مثلت هذه المركبة الخشبية هذا التراث، وتاريخيا فإن الحافلة كانت قد وصلت إلى أطراف عدد من الدول الخليجية، فقد وصلت إلى الكعبة خلال موسم الحج، وبالتالي فهي تمتلك ذاكرة جمعية مع كافة دولة الخليج.

ويقول جاسم الأسمر سائق الحافلة وأحد صناعها، للجزيرة نت، إنه لم يبق في العراق مثل هذه النوعية من المركبات سوى 4 سيارات صالحة للعمل، وبالتالي حتى السيارات المتبقية الثلاث، توارثها الأبناء عن آبائهم بكل محبة، ولا تخرج إلا في مناسبات محددة، لذلك كانت هناك مصاعب بالحصول على هذه المركبة  ثم انطلق العمل عليها على مدى عامين.

ويعود تاريخ وجود أول باص من الخشب في البصرة إلى مطلع الأربعينيات من القرن المنصرم، عن طريق تجّار هنود، وكانت مصممة لنقل البضائع، لكن بمرور الزمن تم تحويلها لتكون مهيأة للركاب، بعدها دخلت الخدمة في النقل العام نهاية الخمسينيات، ويتم صناعة جسد الباص من أخشاب “الجاوي والصاج” وخشب التغليف المعاكس الذي يكون على الأطراف الخارجية.

يقول عصام جعفر إن هدف الحافلة محاولة التعريف في كل محافظة عن الأوجه المتعددة كالوجه التاريخي أو المجتمعي أو العشائري، لكل محافظة، وتحاول إبراز معالم المدينة بطريقة إيجابية وإظهار رسائل محبة من كل المدن إلى باقي دول الخليج.

وكانت صورة الحافلة الخشبية لا تزال حاضرة في أذهان البصريين الذين عاصروا فترات انتشار هذه المركبة في الثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم، حينما شاهدوا حافلة الخليج تتجول في المدينة إعلانا لانطلاق “خليجي 25” في المدينة، وهو احتفاء أيضا بذاكرة المدينة وتراثها.

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/12/22



كتابة تعليق لموضوع : البصرة تحتفل بخليجي 25 على أسلوبها.. حافلة الخليج تحمل رسائل المحبة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net