العراق يرفض مزاعم تركيا حول هدر المياه: “أنقرة ليست وصية على بغداد”
أعرب العراق عن رفضه مزاعم تركيا حول هدر المياه، وذلك على لسان وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، الذي رد على تصريحات سفير أنقرة في بغداد وتذرعه بما وصفه “هدر المياه بالعراق”، محاولاً التهرب من واجبات بلاده في إطلاق حصة العراق العادلة من المياه للعراقيين وفقاً للمواثيق الدولية.
وعلق وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، مساء أمس الثلاثاء (12 تموز 2022)، على تصريحات السفير التركي لدى بغداد حول هدر المياه، مؤكدا أن تركيا “تحاول خلط الأوراق بحجة هدر المياه”.
وقال الوزير الحمداني في بيان، إن “تصريحات السفير التركي في بغداد حول هدر المياه غير صحيحة وتثير الرأي العام وتهدد السلم المجتمعي في العراق”.
ودعا الحمداني وزارة الخارجية إلى “استدعاء السفير التركي وتقديم مذكرة احتجاج على تصريحاته المتكررة بهذا الخصوص”.
وأضاف أن “تركيا ليست وصية على العراق وعليها إطلاق حصة العراق العادلة والمنصفة حسب المواثيق الدولية دون التدخل بسياسة العراق المائية”.
وأشار الحمداني إلى أن “تركيا دائماً تتحجج بموضوع هدر المياه في محاولة لخلط الأوراق لكي تعطي لنفسها الحق بتقليل حصة العراق المائية وهذا ما يحصل حالياً”، مبيناً أن “الخزن في سدودهم واصل لمناسيب تعتبر جيدة جداً”.
وكان السفير التركي في العراق، علي رضا غوناي، قال وقت سابق، إن “الجفاف ليس مشكلة العراق فقط انما مشكلة تركيا ومنطقتنا بأكملها”، لكنه نفى قطع بلاده المياه عن العراق، ودعا إلى اتخاذ تدابير فورية “للحد من هدره الكبير للمياه”، على حد قوله.
وذكر غوناي في سلسلة تغريدات على “تويتر” إن “الجفاف ليس مشكلة العراق فقط انما مشكلة تركيا ومنطقتنا بأكملها، ونتيجة للاحتباس الحراري، سيكون هناك المزيد من حالات الجفاف في السنوات القادمة”.
ورأى السفير التركي أن “الطريقة الأكثر فاعلية لمكافحة هذه المشكلة ليست طلب المزيد من المياه من تركيا، ولكن استخدام المياه المتاحة بأكثر الطرق كفاءة، وبهدف ترشيد استهلاك المياه، يجب تحديث أنظمة الري والتخلي عن الري البدائي المسبب بإهدار المياه”.
وأضاف السفير التركي، أنه “لهذا الغرض يجب القيام باستثمارات في البنية التحتية والشركات التركية مستعدة لذلك”، معتبراً أن “المياه تُهدر بشكل كبير في العراق، ويجب اتخاذ تدابير فورية للحد من هذا الاهدار”.
وأضاف غوناي، أن “تركيا وبطبيعتها تستخدم المياه بما يتطلب لتلبية متطلباتها في الزراعة والطاقة، لكنها لا تقوم ابدا بتغيير مجرى الانهر ولا تقطع مياهها”.
وأشار إلى أن “تركيا ليست دولة غنية بالمياه بالرغم من ذلك، كما قال رئيس جهموريتنا : (المياه نعمة من الله لن نحرم إخوتنا العراقيين من هذه النعمة)”، مشددا على ضرورة “أن يقوم العراق بواجبه بشكل صحيح”، على حد تعبيره.
وكان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية علي راضي أكد في تصريح له قبل أيام، أن من أبرز العوامل التي أثرت على تدفقات مياه دجلة والفرات إلى العراق السدود المقامة في دول المنبع وأهمها تركيا.
ولفت راضي إلى أن “دول المنبع والأعالي توسعت كثيرا في إنشاء السدود الخزنية وكذلك مشاريعها الإروائية ما تسبب في انخفاض الإيرادات المائية للعراق، فضلا عن النمو السكاني الكبير الحاصل على طول حوض النهر وخصوصا في مناطق دول المنبع وهذان عاملان مؤثران على تدفقات المياه”.
وأكد راضي أن “العراق هو أكثر البلدان تأثرا باعتباره دولة مصب”، منوهاً إلى أن “العراق دائما ما يؤكد في مفاوضاته على ضرورة تقاسم الضرر خصوصا في فترات الشح المائي”.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat