شكوى إلى جناب السيد رئيس الوزراء الإستاذ نوري كامل المالكي المحترم
عماد الجليحاوي : كربلاء المقدسة
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
عماد الجليحاوي : كربلاء المقدسة

الموضوع /مبدأ حساب التعويضات
عماد الجليحاوي : كربلاء المقدسة
لقد أستبشر المواطنون خيراً من الذين يهمهم تطبيق قانون هيأة دعاوى الملكية وذلك بصدور القانون رقم 13لسنة 2011ورجوع المشروع إلى المباديء العامة في القانون المدني، وعلى رأسها (مبدأ العدالة ) .. خصوصاً عندما قرأنا التعويض الذي يتم تقديره على أساس تاريخ الكشف الأخير ، وحسبما ورد في المادة 7من القانون المذكورفي عدة بنود ..
وتطبيقاً لهذا القانون الذي جاء ليرفع الحيف والغبن عن اللذين تم نزع ملكية عقاراتهم منهم سواء كانوا من المالكين السابقين أو من اللاحقين للعقارات التي هي موضوع الدعاوى ..وماسارت اللجنتان القضائيتان الأولى والثانية في كربلاء على هذا النهج ، إلا أن اللجنتين المذكورتين وبعد ورود تعميم هيأة دعاوى الملكية – مكتب هيئة الطعن التميزي المرقم 1/1081في 17/7/2011 ومرفقة مع قراري الطعن التميزي المرقمين 3151تمييز 2010في 11/7/ 2011و2641/تمييز /2010في 13/7/2011 فقد قلبت الموازين رأساً على عقب ، وأفُرغ القانون الجديد من محتواه في أنصاف أطراف النزاع ، وبالتالي أصبحنا من حيث التطبيق كأننا نطبق قانون الهيأة الملغى رقم 2 لسنة 2006..!!
وعليه أضحى التطبيق العملي لقانون الهيأة الجديد ينطبق على جميع الدعاوي في أحد الأتجاهات الثلاثة التالية :
الأتجاه الأول : عند ورود الدعوى الأصلية مصدقة تمييزاً ..فنفترض أن الكشف الذي كان قد أجري فيها عام 2007، فعندما تنظر الجنة القضائية للدعوى فأنها تجري الكشف في الدعوى الجديدة وتكلفهم بتقدير العقار موضوع الدعوى عام 2007 أي قبل أربعة سنوات ، مع طرح مبلغ التعويض المحكوم به في الدعوى الأصلية سواء كان مبلغ تعويض مستلم من عدمه ، وإذا ما أخذنا في الحسبان أن الحكم في الدعوى الجديدة ينتظر تمييزاً بعد من تاريخ صدوره في أول تقدير ، وإذا صدق الحكم ، فأن أستلام مبلغ التعويض يكون في مدة ليست أقصر من ستة أشهر في أحسن الأحوال ، أي أن الفاصل الزمني سيكون ليس أقل من ست سنوات ..فهل هذه هي العدالة التي ينشدها الشرع والقضاء ؟؟
الإتجاه الثاني : عند ورود الدعوى الأصلية منقوصة : فان اللجان القضائية تطبق ذات الأسلوب الذي أوردناه في الاتجاه الأول ، وهو انها تكلف الخبراء بتقدير العقار بتاريخ الكشف الأخير الذي أجري قبل نقض الحكم ، وهذا النهج ينشسف كل المباديء التي أستقر عليها القضاء العراقي وكل تشريعات البلدان المماثلة لتشريعاتنا التي أقرت أن نقض الحكم يبني عليه هدر الكشوفات السابقة على الحكم المنقوص وهذا مايؤيده جميع أساتذة وفقهاء القانون بلا أستثناء ن وماقلناه من راي في هذا الاتجاه الأول ينطبق هنا أيضاً جملة وتفصيلاً ..
الأتجاه الثالث : عندما لاتكون هناك دعوى سابقة : أي أن أول دعوى أقيمت بصدد العقار على سبيل المثال بتاريخ 3/ 6/2011 ..فأن اللجنة القضائية في كربلاء تكلف الخبراء بتقدير التعويض بتاريخ 9/ 1/ 2010 بذريعة القانون الجديد للهيأة رقم 13لسنة 2010صدر في التاريخ المذكور ، وهذا الأنجاه لم يعد له أي تغيير منطقي قانوني في كتب الفقهاء ولا في كتب المفسرين ، ولافي التطبيقات القضائية العراقية أو العربية ، كما أن هذا التطبيق هو منتهى الغبن والحيف والظلم والأجحاف بحقوق أطراف الدعوى ..
وعليه فنحن نعتقد أن التطبيق السليم للقانون يقتضي أن يكون تقدير التعويض بتاريخ الكشف الحالي الذي أجرته اللجنة القضائية وخصم المبلغ المحكوم به في حالة وجود دعوى سابقة تخص موضوع الدعوى ..
أننا نتمنى أن ينصفنا القانون الذي نحن جميعاً حريصون على تطبيقه ، كما نتمنى أن تسود العدالة بين الجميع دون أستثناء ..
وفقكم الله ياسيادة رئيس الوزراء لكل خير ، وجعلكم للمحرومين ناصراً ، ولجميع العراقيين عوناً وأخاً كريماً ..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat