وسط خلافات داخل البرلمان لحسم قانون تمويل العجز.. انتقادات للحكومة بسبب عجزها عن إيجاد حلول ناجعة
في ظل أزمة اقتصادية خانقة ضربت العراقيين وفي مقدمتهم الموظفين، تتضارب التصريحات الحكومية والبرلمانية حول موعد صرف رواتبهم التي سيحدد مصيرها قانون الاقتراض المعروض أمام البرلمان، حيث تصر الحكومة على تشريعه قبل صرف رواتب موظفيها.
الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء، أحمد ملا طلال، قال، مساء يوم الثلاثاء، إن “رواتب الموظفين ستصرف الخميس، إذا أقر البرلمان قانون الاقتراض يوم الأربعاء”، معبرا عن الأمل بتمريره بجلسة الأربعاء لتبدأ الحكومة بإطلاق رواتب الموظفين الخميس، موضحا إن “قانون تمويل العجز المالي الذي سيقره البرلمان سيؤمن الرواتب للأشهر المقبلة“.
برلمانيا، رجح عضو اللجنة المالية النائب فيصل العيساوي في تصريح تلفزيوني، مباشرة وزارة المالية بدفع رواتب الموظفين الأحد المقبل، لكن النائب أحمد مظهر الجبوري أعلن في وقت سابق انه سيتم توزيع رواتب الموظفين خلال الساعات المقبلة.
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أعلن، يوم الثلاثاء، “إطلاق رواتب الموظفين بعد إقرار قانون الاقتراض” في إصرار على تشريع القانون الذي لا يلقى قبولا واسعا بين أوساط النواب قبل صرف الرواتب.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اتهاما بمراوغة البرلمان، وحجز رواتب الموظفين لإجباره النواب على تمرير قانون الاقتراض الداخلي، بعد أن أقر في يونيو الماضي قانون الاقتراض الداخلي والخارجي.
هذا وأدرج مجلس النواب في جدول أعماله ليوم الأربعاء، التصويت على قانون تمويل العجز المالي.
عضو اللجنة المالية جمال كوجر، كشف إن “اللجنة ناقشت كثيرا مبالغ القرض مع الحكومة ووجدت متناقضات كثيرة بالأرقام التي طلبتها الحكومة”، لافتا إن “الحكومة طلبت في بادئ الأمر 41 تريليون ومن ثم خفضتها إلى 31 تريليون ومن ثم 30 تريليون ونصف ومن ثم من خلال كتاب رسمي تبين بأنها تحتاج إلى 22 تريليون دينار فقط”، موضحا إن “الحكومة مصرة على هذا المبلغ تحت ذريعة بأنها بحاجة ماسة إلى تلك الأموال”.
في غضون ذلك أعلنت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي أنها قدمت لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عدداً من المقترحات القابلة للتنفيذ للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، ركزت على وضع أسس سليمة لإدارة الدولة وعبر إنشاء قاعدة بيانات دقيقة من خلال إجراء تعديلات على آلية استخراج البطاقة الوطنية وإعطاء رقم لكل مواطن عراقي.
التميمي طالبت بتعديل سلم رواتب موظفي الدولة بشكل عاجل على أن يرافقه إجراء مراجعة وتقييم عمل لمؤسسات الدولة كافة وفق معياري الكلفة والمنفعة.
كما أكدت على وجوب توظيف وسائل الإعلام لشرح خطوات الحكومة وإبعاد قراراتها للشعب، ملفتةً النظر إلى إن المواطن أصبح مشوشاً في ظل الكم الهائل من الأخبار المتضاربة التي تبث من القنوات أو وسائل التواصل الاجتماعي غير المسيطر عليها.
انتقادات للحكومة والبرلمان
النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، اتهم الحكومة بالفشل في إيجاد حلول سريعة لحل أزمة الملف الاقتصادي، وحذر من “حدوث أزمة اقتصادية قد تؤدي بالبلاد إلى منحنى آخر”، داعيا البرلمان إلى تحديد جلسة علنية يتم خلالها استضافة رئيس الوزراء ووزير المالية والوزراء المعنين بالملف الاقتصادي.
كما انتقد النائب المستقل باسم خزعل، صمت البرلمان وعدم اتخاذه القرارات المناسبة حول الأزمة المالية، لافتا إلى أن العراق يعيش حاليا مع أجهل دورة برلمانية على مر التاريخ، مستغربا “عدم سماع صوت البرلمان وعدم وجود خبير مالي في اللجنة المالية النيابية، وافتقارها لشخص يتحدث عن الوضع المالي بشكل صحيح وكذلك الحال بالنسبة للجنة القانونية”.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat