6 مليارات دولار زيادة متوقعة جرَّاء ارتفاع أسعار النفط

جدد مختصون في الشأن الاقتصادي، تأكيدهم على ضرورة استغلال ارتفاع أسعار البترول عالمياً، والعمل على تأسيس مشاريع انتاجية غير نفطية، مؤكدين أهمية زيادة أسعار الذهب الأسود في تقليص فجوة العجز المخطط في الموازنة، وزيادة العائدات المالية للبلاد، فضلاً عن إمكانية مضاعفة المشاريع الاستثمارية والخدمية في البلاد.

واستقرت أسعار النفط لغاية ظهيرة يوم أمس الأربعاء عند حدود الـ90 دولاراً للبرميل الواحد، وهو ما يفوق السعر المخطط في الموازنة والبالغ 70 دولاراً للبرميل، الأمر الذي سيؤدي إلى مضاعفة الإيرادات الشهرية للعراق جراء بيع النفط، في حين توقع خبير اقتصادي أن تكون الزيادة المتحققة للعراق جرَّاء ارتفاع أسعار البترول عالمياً بنحو ستة مليارات دولار.

ورجحت لجنة النفط والغاز البرلمانية، استمرار ارتفاع أسعار البترول عالمياً، عازية السبب إلى تراجع إمدادات “الذهب الأسود” جرَّاء موقفي السعودية وروسيا، اللذين قررا خفض انتاجهما من البترول، متوقعة في الوقت ذاته أن ينخفض العجز المالي في البلاد بنسبة 50بالمئة.

الخبير الاقتصادي، الدكتور نبيل المرسومي بين أن جنوح أسعار النفط نحو الارتفاع منذ نحو شهرين، جعل منها، أعلى بكثير من سعر النفط المقدم في الموازنة العراقية والمقدر بنحو 70 دولاراً للبرميل الواحد.

وأضاف المرسومي، أنه وحسب قانون الموازنة من المتوقع أن يحقق العراق إيرادات نفطية تخطيطية خلال العام 2023 مامقداره 90 مليار دولار بافتراض سعر 70 دولاراً للبرميل، وبكمية صادرات مقدارها 3 ملايين ونصف مليون برميل.

وتوقع المرسومي أن يستمر الارتفاع خلال الفترات القادمة، لافتاً إلى أن العراق بإمكانه البيع بسعر لايقل عن 85 دولاراً للبرميل الواحد، وحتى مع خفض نحو 100 ألف برميل، من الممكن أن يحقق إيرادات نفطية إجمالية لاتقل عن 96 مليار دولار، بمعنى تحقيق إيرادات أكثر من الإيرادات المقدرة بـ90 مليار دولار، أي بزيادة مقدارها 6 مليارات دولار، مشيراً إلى إمكانية أن يقلص ذلك الارتفاع عجز الموازنة للعام الحالي 2023.

المهتم بالشأن الاقتصادي، عماد المحمداوي أوضح أن البلد مرَّ بفترات عصيبة نتيجة اعتماده الكلي على بيع النفط، لاسيما في الفترات التي انخفضت بها الأسعار بشكل كبير، الأمر الذي دفعه إلى الاقتراض الداخلي والخارجي وتحمَّل أعباء القروض لمعالجة عجز الموازنات.

وتوقع المحمداوي أن يتجاوز الارتفاع الحاصل في أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل الواحد خلال الفترات المقبلة، الأمر الذي بإمكانه أن يقلل والإفادة من الفارق الكبير في أمور اقتصادية متنوعة .

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، قد أكد أن “أسواق النفط تؤشر تصاعداً ملموساً في أسعار دورة الأصول النفطية، فقد تجاوز خام برنت حاجز 90 دولاراً للبرميل الواحد، ما يترك أثراً إيجابياً على تقليص فجوة العجز الافتراضي في الموازنة العامة الاتحادية (وهي الموازنة المعتمدة بموجب القانون رقم 13 لسنة 2013) والبالغة تقديراتها نحو 64 تريليون دينار كمتوسط عجز في السنوات المالية 2023 و2024 و2025 والتي اعتمدت كمصدة مالية وقائية لمواجهة تقلُّب أسعار النفط ومفاجآت الطلب في أسواق الطاقة” .

وأضاف أن “ما يهم هو أن تتفوق متوسطات أسعار النفط المصدر خلال السنة المالية ذلك السعر الافتراضي الذي اعتمدته الموازنة لبرميل النفط العراقي المصدر والبالغ 70 دولاراً أمريكياً، لذا فإن أي مبيعات تفوق السعر الافتراضي آنفا ستؤدي بلا ريب إلى تقليص فجوة العجز الافتراضي وبعلاقة عكسية واضحة” .

وتابع: “نعتقد أن موازنة السنتين المقبلتين ستحافظ على ثوابتها وإجراءاتها الوقائية والاحترازية إزاء تطور الأسعار في أسواق النفط وعلاقة ذلك بالعجز الافتراضي ولا سيما للسنة المالية 2024، إذ إن نصف الكرة الشمالي مقبل على طلب عالٍ لبناء مخزونات تواجه فصل الشتاء، كما أن مؤشرات الحرب في أوكرانيا تدل على استمرارها، وأن مجموعة (أوبك بلس) مستمرة هي الأخرى في سياسة تحديد الكميات المنتجة للحفاظ على أسعار النفط المصدر تتناسب واستقرار إيرادات موازنات بلدانها المالية 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/09/14



كتابة تعليق لموضوع : 6 مليارات دولار زيادة متوقعة جرَّاء ارتفاع أسعار النفط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net