• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : اشْدُدْ بِأزْرِكَ كَيْ تَكُوْنَ الْغَالِبَا .
                          • الكاتب : كريم مرزة الاسدي .

اشْدُدْ بِأزْرِكَ كَيْ تَكُوْنَ الْغَالِبَا

قصائد شامخة : الشموخ والتحدي إرادة الأمم إبان  تخاذل حكامها وساستها ، والشعراء وجدانهم من وجدان أممهم ، وضمائرهم من ضمائرها ، وهم لسان أحوالها وناسها !!!  
 
 
 قصيدة من الكامل عشية انعقاد مؤتمر القمة العربية في بغداد/ قصيدة شامخة شموخ العرب الأقحاح وعنفوانهم ( سنكتب مقالة حول هذا الموضوع ، لِما يتوجب تفهمه !!) :
 
 
أشددْ بأزركَ كي تكونَ الغالبا *** لا يسمعُ  الدّهرُ الأصمّ ُمعاتبا
 
مَنْ ذا سيفخرُ في الدنى متفرقاً *** لا بـــــاركَ اللهُ التـّقرقَ سائبا
 
كالأ ُسْدِ إقحمْ حازماً،لاتنثني *** إنْ رمتَ أنْ تجدَ السّموَّ مُصـاحبا
 
لا  يستقيمُ مع الزّمان ِتردّدٌ **** فالصبرُ حجَـــة ُمنْ  تعوّدَ  خائبـا
 
منْ  ذا بقدرتِكَ  التي  بجَلتـُها؟ *** خضتَ المعاركّ والحياة َتجاربا
 
عصرُ السياسةِ بالعقول ِتصارعاً * سبحانَ منْ أعطى العقولَ مواهبا
 
فالرأيُ قبلَ السيفِ إنْ جدّ الوغى *** والعقلُ فوقَ الزندِ يعلو مراتبا
 
فتيقظوا للأمر قبــــــــــلَ فواتهِ **** حذراً وعدّوا  للفعــــال ِعواقبا
 
إذْ كلّ مَنْ يعثرْ بمدرجةِ العلى  **** صبَّ البلاءَ على الشعوبِ نوائبا
 
مهلاً فما طبع ُ التشاؤم جبلتي **** لكنْ سنا الشعراءِ يخــرقُ حاجبا
 
**********
 
هـــــذا العراقُ بأرضِهِ وبشعبهِ *** وبرافديهِ  ،إذا ْ توهّــــــــجَ لاهبا
 
كمْ مـــــــرّتِ الأيّامُ تثقلُ جُهدَها**** لــــــتعودَ تلكَ الشامخاتُ خرائبا
 
والحـــــائراتُ الهائماتُ فريســةً ً ****لمنْ ارتدى ثوبَ الرزايا  راهبا
 
ذي سُنـّة ُالخـَلـْق ِالتي من يومها **** خـُلِقَ الوجودُ  أفاعياً وعقاربا
 
وطني تشقـّقَ أفقـُــــــهُ   بأصابع ٍ *** قد زجـّها حقــــــدٌ لتغدو ثعالبا
 
صلـّوا معي لمنْ ارتقى مجدّ العلا *** لولاهُ مـا عرفَ الشموخُ تعــاقبا
 
هذا الذي قدْ طلَّ منْ أفقِ السمـــا **** ليشيرَ  نحوّ اللهِ  وجداً  ذائبـــا
 
وروى أديمَ الأرضِ منْ بركاتــــهِ **** خيراً   يجودُ  سنابلاً  وأطايبــا
 
منْ  لامني في  حبّــــهِ  متجنـياً **** قــدْ زدتـُهُ  حبّـــاً  ودمعـاً  ساكبا
 
اللهُ  أكبرُ أنـــــتَ أولُ منْ أبــــى ***** ظلمَ العبـــــادِ  ولا  تفاخرُ عاتِبا
 
فالعدلُ  والإنسانُ مطلــــــعُ  فكرنا **** واللهُ يبقى للنفـــــوس ِمُحــاسبا
 
***********
 
بغدادُ رمــــزُ وجودكمْ مــــنْ أعصر ٍ *** نسجتْ على دنيا الوجودِ سحائبا
 
(هارونُ) يرفدها بحكمةِ دارهِا(1) ***** فتشـعَّ  نـــــــــوراً للعوالم َ ثاقبا
 
فغدا بساحتها كشمس ٍأشرقـــــتْ ****** دفئاً وبددتِ الجهــامَ الكــــــــاذبا
 
من ( ألفِ ليلتها) لألِفِ (ربيعـــها) ****** ســـــنحتْ لبارحها يفيءُ مناقبا
 
فتحـــــتْ قلـــــوباً للأحبة ، حلمُها ***** قدْ جـــــــادَ في نبع ِالعروبةِ ذائبا
 
قد طاب (دجلة ُ) للشقيـــــق بطيبهِ ****** فلكمْ ســـقى مــن ضفتيهِ  حبائبا
 
 **************
 
 يا موطني ناجيتُ أرضكَ أذرعــــــاً ****** عرّجـتُ  فيكَ  مشارقاً   ومغاربا
 
من (بصرةِ الحسن ِ) التي غازلتُـها **** حتـّى ( رباطِ الفتح ِ) عشــتـُكَ جائبا
 
طوراً على (الأوراس) أنفـــــحُ طيبَهُ ***** أو فــوقَ ( قاسيونَ) أمسي شاربا
 
لي في زوايـــا (القيروان ِ) تفســــحٌ ***** غرّبتـُها فـــــي ( برقـــةٍ )  متقاربا
 
صوبَ (الكنانةِ) إذ ْ يطـــــلُّ نسيمُها  ****** كالطلِّ في ليــــل ٍضربـــتُ مُضارِبا
 
وإذا رُبى (لبنانَ) قضقضَ أضــــــلعي ***** فيثيرني لفحُ (الجزيــرةِ)  غـــاضبا
 
وطنٌ  ولي في كلِّ قطــــــر ٍفلـــــذة ٌ  ******* مـــــنْ فكرتي ربـّيتها متنــاسبـــا
 
مـــنْ ذا يضاهينا بحبٍّ قـــــدْ رســـا ****** منذ ُ الطفــولةِ كــــان فرضــاً واجبا
 
************
والشعرُ ما  مــــــرَّ السباتَ   حياتـَــــــهُ ***** فــــي  كلِّ طور ٍ يستجدُّ  مواهبـــا
 
أنا عزمُهُ  لا   أستكيــــــــــنُ  لكبــــوةٍ ***** أنـّى  رأيتُ مـــــن الزمــــان ِ مقالبا
 
خذ ْما تشا مــــــنْ فيض ِبحر ٍأحرفــــاً ******* ســطـّرتـُها  درراً  وقـــولاً  صائبا
 
تبقى على ذمــــــم الأنام ِ ِ قصائـــــدي ***** ســــيّانَ  تذهبُ  صادقـــــاً أمْ   كاذبا !
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دار الحكمة طوره المأمون سنة (206 هـ)  امتداداً لبيت الكتب الذي أسسه أبوه هارون الرشيد



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=72671
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 16