
لغة الخطاب ما اصدراه من فتاوي ودراسة تواصلية قام المؤلف بتحليل الفتوى على المستوى السياسي والاجتماعي والعسكري ، وتعزيز القدرات العسكرية والتعبوية ، فقدم جهد تحليلي للكشف عن مقاربة الخطاب المرجعي ، واحد من الخطابات التي نالت اهتمام الدارسين ، وبحث عن التداولية ، وضرورات وجود المرجعية ومقاربة فتوى الجهاد الكفائي ، وإظهار دورها لتعزيز القدرات العسكرية والتعبوية ، واللغة وسيلة الاتصال الأولي بين المرجعية والمجتمعات ، لما يتوفر بها من عوامل الإدراك المشترك سريعة الفهم والتأثير والإقناع ، وأثر واضح في توجيه حياة الشعوب نحو أهداف التحرير ، بما تتضمنه من دلالات وأفكار وأدوات تأثير وإقناع ،والاستجابة الجماهيرية للفتاوى نكون ، وتنوع إشكال الإقناع بما يتناسب والواقع ، فتنعكس علاقة المرجعية بالمجتمع وتطوره وثقافته ، فالخطاب المرجعي يعزز المثيرات الاجتماعية ، وهو من أكثر الخطابات الحديثةوالسعي لأتصال الدراسات اللغوية الى حقل الدراسات المرجعية التي ينظر لها دائما عبر الدين ، السياسة وقلة الدراسات اللغوية التي اعتنت بالخطاب المرجعي ، دخول الدراسات اللغوية سيساهم في تقوية أواصر الدين والوطنية بين أبناء الأمة وهذا كان شأن الخطاب المرجعي عبر التأريخ ، والارتكاز على نظرية اللأتصال وتتعلق بالبلاغة والمنطق وفي المناظرة والمجادلة وبث معلومات وتحقيق خاصة للبحث عن وسائل الإقناع وعلماء المرجعية هم أحرص الناس على فهم مجتمعاتهم وامتلاكهم لحدس القراءة الاستباقية للإحداث والحرص على نجاح اتصالهم بالجماهير ، لسعي البحث إلى دراسة مضمون المرجعية وضرورات وجودها ، وهي تقوم بدور الموجه الشرعي على وفق أحكام الشريعة ، كان الإمام علي عليه السلام هو المثال الأفضل لاحتواء هذا المعنى ، الا ان ظهور الاسلام السياسي انقسم المجتمع الى اتباع خط النبوة وأهل البيت عليهم السلام ، ومن اتبع نهج التفسير بالرأي ، وبين خارج عن الفريقين ،كان دور الأئمة عليهم السلام لعمران وسائل التواصل الفكري والإنساني والديني الرسالي بوصفهم منارة العلم والمعرفة ، وتفسيرهم على نهج النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد غيبة الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف ، اقتضت الحاجة الى وجود من يفتي الناس ويعطي من الامور الشرعية بامانة التراث العلمي النوراني لآل البيت سلام الله عليهم ، تميز اتباع الولاية بخط التقليد والرجوع الى المجتهد النازلة ( الحادثة التي تحتاج الى حكم شرعي ) والفتوى ابلغ الاثر لأنقاذ الامة من المستجدات الخطيرة ،أولا ...
فتوى الجهاد المقدسة للسيد كاظم الطباطبائي اليزدي رحمه الله ، يحمل طرفي الرسالة بما يسميه الباحث منهج خطابي ويقوم مقام الإبلاغ ، فهو على هذا الاساس فعل لغوي وموفق أزاء وضع معين وهذا هوم مركز القبول أي استقبال العملية التواصلية باستجابة مدركة استوعب الحدث بمعنى وجود قناة تواصلية تجمع مقامي الابلاغ والتلقي ، وهذا يعني حق الاكتفاء ، القوة التأثيرية على المتلقي جعل البحث يقف متأملا على امكانية التوجيه الاقناعي التي تستخدم لتحفيز التلقي وتعزيز الصلة بين الخطاب والتلقي ، هذا التقارب سلط الضوء على مفهوم اللغة في الخطاب ومحفزات الوعي التواصلي الباحث هو يدرس علم اللغة واللسانيات ، لذلك نجده سعى لخلق المقاربة بين امرجعين بفك شفرات الخطاب ودراسة الاسلوب الاقناعي ، تقديم لغة واصفة ودرس جوهر الصور الذهنية المدركة ، عن الحالا ت النفسية الانفعالية تجاه المضمون الاشمل للحفاظ على الامة ، هذه الحجج العقلية والعاطفية التعبوية ، دفاعا عن الاسلام ، احد خصائص الخطاب جعل البحث يركز على شمولية الارسال ، أي الخطاب عام والدعوة للدفاع ضد الكفار لأخراج عساكر ايطاليا عن طرابلس الغرب ، عساكر الروس والانكليز من ايران ، الخطاب ينتقل الى تركيب لغول ( لهذا يجب على عموم المسلمين من العرب والعجم الدفاع عن الاسلام ،، اشتغل البحث على الاسلوب التحليلي التنفكيكي ، ليصل الى نقطة جوهرية الخطاب ترفع عن أي صيغة مذهبية أو انتماء قومي ،أو عشائري ، هذا هو جزء من مهام الخطاب الاقناعي أذ انه يستدعي ثنائية الأرض والعرض لتحفيز المتلقي نحو الجهاد ، نجد استعمال لمفردة التسويغ ، تسويغ شرعية الفعل المستور ، اعتبرها الباحث بانه فعل تأثيري يترجم خارج فضاء الخطاب ، تسويغ اقناع الناس ببذل النفس والاموال التركيز الحمولة الدلالية على وجود خطر يهدد الاسلام ، استخدم لفظة ( الكفار ) لخلق تمكن الاستدعاء او الاستحضار تثير النفوس عند المسلمين وتنفي أي مجال للتعايش مع هؤلاء الكفار ، واستفاد البحث من تحليل خطبة فتوى الجهاد الكفائي ، أذ سعت الخطبة لتوجيه الوعي الشعبي الى عدد من المفردات المضمخة بمعاني الواقع / مفردة التحدي / الظروف الصعبة ـــ المخاطر / المسؤولية الوطنية والشرعية / الدفاع المقدس ) هذه المفردات بمعانيها لتنمتهي بالواجب الكفائي ، ، يعمل البحث على التحليل البلاغي الى فضاء أرحب أوسع في محاورة الخطاب ( الفضاء النصي ) سيرورة نفسية اجتماعية تعمل على حضور العواطف / الدوافع / الاليات المعرفية / اليآت الدفاع اللاشعورية شرعية ــــ وطنية يبدأ خطاب السيد السيستاني باسلوب النداء ، ايها الاخوة والاخوات ، وتفعيل الايحاءات ، لأن الايحاء قادر على استنفار كوامن النفس وقيم الاستنهاض ليؤكد قدسية الدفاع عن الوطن ، حرمات العراق / الأمن / صيانة المقدسات من الهتك / البلد المظلوم / الشعب الجريح ، ودلالات الخطاب عبر شبكة معطيات أخراج النص الى حيز الفعل التأثير العام
|