لأول مرة في تاريخ التربية والتعليم في العراق منذ جلجامش العظيم ومرورا بالعظيم داخل حسن ...ووصولا الى الوزير محمد تميم،ومن دون إطلاق صفارة إنذار،أعلنت مديرية تربية محافظة ذي قار عن أهم عملية شراء لاعلاقة لها بسوق ذي قار للاوراق المالية،إذن أنها أعلنت قيامها بشراء كلبين بسعر60 مليون دينار(كل كلب سعره 30 مليون!) وتخصيص راتب شهري قدره 6 ملايين(راتب كل كلب 3 ملايين دينار!) لتأمين السكن والطعام لهماحتى يعيشا بكرامة في هذا الوطن الذي يبحث فيه المواطن العراقي عن الكرامة حتى ساعة إعداد هذا البيان!!.
الوضع الأمني القلق جعل المسؤولين في كل المحافظات يقلقون على حياتهم حتى لوكانت مسؤوليته تنحصر في ادارة مطبخ السيد مدير مدرسة ابتدائية مادام يشكّل وجوده همّاً ورقما إنتخابيا صعبا في حمّى الانتخابات القادمة،وتعد هذه الخطوة اتساعا في رؤية المسؤولين التربويين في محافظة ،تقع على نهر الفرات وتشرب من دجلة مثل العظيمة ذي قار، بالاستعانة بالكلاب البوليسية في مفصل تربوي بحاجة الى تأمين حماية الكادر التدريسي خشية انفلاق عبوة ناشفة على جيوبهم المتخمة بالرواتب لاسيما ان راتب المعلّم يبلغ 600 الف دينار فيما يبلغ راتب الكلب البوليسي المنسّب لحماية المديرية العامة خمسة اضعاف راتب المعلم الذي يخرّج اجياله من المدارس الى شوارع المحافظة المكتظة بالعطّالة والبطّالة الذين يملأون الناصرية وهم يبحثون عن فرصة عمل،وهذه لاتحسب على حكومة محلية يكون رواتب كلابها اكثر من رواتب معلميها ومتقاعديها بعد أن أوصلنا المسؤولون جميعا الى قاعدة عقلية ان الدم العراقي لايساوي لديهم اكثر من بيان استنكار او استهجان ومواساة لأهل المتوفى ان يسكنه الله فسيح جناته،فيما ينظر آخرون الى هذه الخطوة على انها خطوة ضمن الألف... كلب بن 16 كلب التي سيتم استيرادهن الى جميع دوائر المحافظة العريقة من أجل الحفاظ على التاريخ البشري من الانقراض بوجود بهائم غير بوليسية مهمتها الاولى والاخيرة قتل الانسان العراقي!.
صفقة الكلاب البوليسية كما نشرت بعض مواقع النت تمت الموافقة عليها بعد فشل جهاز السونار الكاشف للزاهي،لاسيما وان هذين الكلبين حازا على المراكز العشرة الاولى في الشم على جلاب المنطقة! التي صدّعت العالم بنباحها من الجوع الى الحد الذي تجد فيه عشرة كلاب تركض خلف كلب واحد يحمل (بيتنجانة سوداء واحدة!!)،بينما تحمل الكلاب الجديدة مواصفات الدفع رباعي ومواهب اخرى ربما تساعد المديرية في اكتشاف الغش الموجود في الدفاتر الامتحانية!! وربما يستخدمها السيد مدير التربية في مكافحة شغب المعلمين في الناصرية في حال خروجهم في تظاهرة ديمقراطية لاتفهمها هذه الكلاب فتبدأ بعضّهم وكضّهم وتسليمهم الى القوات الامنية لقاء وصل اصولي!.
عدم وجود تعليمات رسمية بخصوص هذين الكلبين يجعل مديرية التربية مسائلة امام الرأي العام العراقي والعالمي بضرورة تأمين حياة حرة كريمة تتمثل في تشريع قانون تقاعد لهذه الشريحة التي تخدم اهل ذي قار هذه الخدمات الجليلة،وربما يصل الامر الى منحها امتيازات ومكافآت... وحتى اجراء علميات جراحية على نفقة البرلمان المحلي حتى لو أصيبت بعطب الطحال او البواسير.
الكلاب البوليسية لاتتكلم ولاتتظاهر وتحمّل الدولة العراقية صداع التظاهرات فضلا على انها لاتأخذ رشوة ولاتفرّق بين سيارة مسؤول وسيارة مسحول وهي تؤمّن عدالة لايمكن حتى للقضاء العراقي والعالمي بأجمعه ان ينافسها فيها،مع ملاحظة انها لا:تسخّت" ولاتقضي وقتها باللعب في هواتفها النقالة او صرف نظر على النسوان المارة في السيارات!.
"يقال : كان اسد الغابة نائما فمر به كلب فقام بتقييد رجليه ويديه وهوغافي وعندما استفاق الاسد بدأ يزأر ويتوعد الكلب فمرَّ بالقرب منه حمار فنادى الاسد الحمار قائلا له: ابو صابر اني برقبتك...اسد على كَد حالي وضاكّة الوكت...افتح ايدي... فأجابة :لن افك قيدك الا بشرط هو ان تعطيني نصف غابتك فقال له الاسد: انا موافق فعندما قام الحمار بفك قيد الاسد قال له الاسد: خذ كل الغابة فقال الحمار :لماذا؟ انا اردت نصف الغابة فقط فقال له الاسد : لاخير في غابه يشد فيها الكلب ويحل بها الحمار!!".