• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الطائفية انانية مفرطة .
                          • الكاتب : مهدي المولى .

الطائفية انانية مفرطة

الطائفية مرض خطير يصيب بعض الناس فيحوله الى حيوان متوحش  يريد كل شي ويخاف من كل  شي سواء كان بعيد او قريب فتراه يتظاهر بحب قوميته حبا مفرطا بانها افضل  القوميات واحسنها وعلى القوميات الاخرى اما ان تموت او تعيش تحت ظل قوميته اي تحت ظل حكمه
كما يتظاهر بحب عقيدته دينه مذهبه فكره عشيرته عائلته وفق الحالة التي يستفيد منها فهو يذبح كل ابناء دينه في سبيل ابناء مذهبه ويقتل كل ابناء قوميته في سبيل ابناء عشيرته ويقتل كل ابناء عشيرته في سبيل عائلته ويقتل كل  افراد عائلته في سبيل نفسه فنفسه ومصالحه الذاتية هي المنطلق التي ينطلق منها الطائفي وكل ما يدعيه كذب وافتراء مجرد وسيلة لتحقيق ذاته فالويل كل الويل لمن يقف حائلا دون تحقيق مصالحه الخاصة  ومثل هؤلاء كثيرون وخاصة على مستوى الحكام والمسؤولين
 امثال صدام القذافي مبارك  شيوخ العوائل المحتلة للجزيرة والخليج وهؤلاء لا شك يشكلون خطرا كبيرا على الشعوب وعلى الانسانية كلها
رغم ذلك من المستحيل معرفة الشخص المصاب بهذا المرض بل انهم يملكون من الذكاء باستطاعتهم ان يخدعوا الكثير من الناس ويحققوا مطامعهم والوصول الى رغباتهم الخسيسة واهدافهم الحقيرة
فالطائفي لا يقتصر على من يتعصب لطائفته بل كل من يتعصب لفكره لرأيه لحزبه لقوميته لدينه لعشيرته لوطنه فيرى كل  من  ذلك الافضل والاعلم والاحسن وكل ما عدا ذلك لاشي ولا قيمة له ويعلن الحرب ضدهم من اجل الغائهم والقضاء عليهم
الاختلاف في الرأي والفكر والعقيدة امرطبيعي وحالة جيدة وهذا دليل على ان الانسان انسان ومن اولى اسس الانسان ان يكون حرا في رأيه وفي عقله وعدم وجود الاختلاف في الرأي والعقيدة فدليل على اننا ليس بشر بل قطيع من الغنم من البقر لهذا نرى الحكام المستبدين الظالمين اول عمل يعملونه واول هدف يسعون اليه هو منع الشعب من الاختلاف في الرأي والفكر وفرض عليهم رأيه وفكره بالقوة معتقدا انه الوسيلة الوحيدة لفرض حكمه وسيطرته وتحقيق رغباته الخاصة ويسير الشعب كما يسير قطيع البقر او الغنم حسب رغبته الى المرعى الى المذبح بدون اي رفض او معانات
 نعم من حق كل مواطن ان يكون له رأي  وعقيدة واتجاه خاص به ومن حقه ان يعلن عنه بوضوح ومن حقه ان يعمل لنشره ولكن بشرط  ان يحترم اراء وافكار  واتجاه الاخرين والشرط الثاني ان ان ينطلق من مصلحة ومنفعة وفائدة الاخرين كل الاخرين  الشرط الثالث هو ان يكون هناك مرجعية متفق عليها مسبقا لا يجوز الخروج عليها او التجاوز عليها
فلا بد ان يكون كل شي في خدمة الانسان ومن اجل الانسان القومية السياسة الحكومة الحزب الدين المذهب الفكر الرأي واي شي لا يكون في خدمة الانسان ومن اجله يجب رفضه وعدم القبول به فنحن نعيش في عصر اصبح الانسان يستند على الانسان الاخر في الحياة والانسان شريك للانسان في  بناء حياته لا يمكنه ان يعيش منفصل عن الانسان الاخر
لهذا فكل حركة يتحركها الانسان كل فعل يفعله يؤثر على الاخرين  سواء كانت تلك الحركة والفعل صالحة او طالحة مضرة او نافعة خير او شر
نعم ان الطائفية مرض فتاك ومدمر للانسان والارض معا وهذا يتطلب استئصاله من الجذور والقضاء على اي اثر لا نكتفي بالمسكنات الوقتية والعلاجات السطحية وهو العمل اولا على تشخيص الداء اسبابه ثم وضع  العلاج واساليب ذلك العلاج بلا تهاون ولا خوف  من احد ولا مجاملة لاحد
كما علينا ان نتصدى لاي دعوة طائفية هدفها اثارة  واشعال نيران تحت الرماد مثل دعوات مسعود البرزاني وتصرفاته التي تهدد بانفصال كردستان من العراق وتصرفه و كانه رئيس دولة ليس جارة بل دولة معادية للعراق لا يعترف بشي اسمه العراق بل احد افراد زمرته المدعو ادهم البرزاني يتحدث بفخر واعتزاز بانه رفض ذكر اسم العراق  عندما اقسم اليمين الدستوري في برلمان كردستان هل هذا يجوز ما ذا يعني مثل هذا التصرف اليس طائفية حمقاء  وجنون اهوج
المفروض  بالقوى التي تسعى لعراق بدون طائفية بل من الواجب ان تستنكر هذه التصرفات وهذه التصريحات وتستهجنها بل تدعوا الى احالة هؤلاء الى العدالة  لمعاقبتهم ووضع حد لتصرفاتهم الا اننا للاسف الشديد لم نسمع اي صوت اي كلام حتى ولو كلام خجول من نوع العتب
كما ان هذه الفقاعة النتنة التي حدثت في الانبار فقاعة طائفية  بشكل متعمد مع سبق الاصرار والترصد فهذه ليس مظاهرات ولا مطالب شعب هذه دعوة لاعلان حرب على العراق والعراقيين من قبل تركيا وال سعود وال ثاني وهذه الفقاعة هي بداية الانطلاق لهذه الحرب
هل المظاهرات والمطالبة بالحقوق الشرعية ترفع اعلام وصور معادية للشعب العراقي ونعلن الحرب على العراقيين وتعتبرهم محتلين للعراق وتطلق عليهم خنازير ابناء الخنازير واولاد المتعة والدعوة الى اسقاط الحكومة وألغاء الدستور
رغم كل ذلك لم نسمع من دعاة الغاء الطائفية اي تنديد اي  رفض بل عندما خرجت الجماهير في كل المحافظات العراقية وهي تندد بالطائفية وتقول لا للطائفية فاذا بهم يتهمون هذه الملاين انهم تابعون للحكومة وان الحكومة اخرجتهم بالقوة
فاذا اردنا ان نقضي على الطائفية علينا ان نندد بكل هذه الممارسات والتصرفات وبكل فئة تقدم دينها قوميتها طائفيتها حزبها على العراق يجب ان يكون العراق اولا
مهدي المولى
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=26800
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 01 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 15