أقام منتدى رؤية للثقافة والحوار ( التابع للمشروع الثقافي لشباب العراق) ندوة ثقافية بعنوان (شذرات من تاريخ المقاتل الحسينية) استضاف فيها الأستاذ المحقق أحمد علي الحلي بالتعاون مع مركز تراث الجنوب يوم الأحد الموافق 4/ المحرم الحرام - 23 / 7.
وابتدأت الندوة بآيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ ضياء الدين باسم.
ثم بدأت محاضرة الندوة للأستاذ الحلي، وتضمن كلامها:
- مقدمة في توثيق التراث، وكيف يهتدي العلماء للكتب التي فقد أصلها، وذلك عن طريق تجميع شتاتها من المصادر التي نقلت عنها، ومقابلتها مع ما ورد من أحوال مؤلفها، وقرائن التأليف.
- ما المقصود بالمقاتل الحسينية، وبواكير نشأة هذا الفن من التأليف، إذ ورد تأليف مقاتل لشخصيات قبل الإمام الحسين - عليه السلام - كمقتل الإمام علي - عليه السلام - للأصبغ بن نباتة، لكنه فقد ولم يصلنا إلا خبره.
- قصة مقتل الإمام الحسين - عليه السلام - بدأت على شكل أخبار وأحاديث يتداولها الحفاظ شفويًا.
- رواة أخبار مقتل الإمام الحسين - عليه السلام - هم الأئمة من بعده، ومن حضر الواقعة من الأسرة العلوية، ومن نجا من الحادثة كعبد الله المحض وغيره، والصحفيون الذين وظيفتهم في الحروب تدوين الأحداث كحميد بن مسلم، ومن قص الخبر من الأعداء إذ يروي ما فعله هو، أو يحدث بصنيع أصحابه.
- لا يشترط في المقتل أن يكون عنوانه (مقتل) فهنالك كتب روت أخبار فاجعة كربلاء، وليست بعنوان مقتل كاللهوف على قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس.
- قد نجد أخبارًا عن الواقعة عند بعض علمائنا المشهورين بالورع والتقوى والصدق كالسيد ابن طاووس، والعلامة المجلسي وعند التحقيق في الأمر لا نجد ذلك الخبر في المصادر المتوفرة بين أيدينا، وهذا لا يعني نفيه، واتهام العالم الورع بالكذب، وإنما نحمله على أنه لعله عثر على كتاب لم يصل إلينا.
- الكثير من تراثنا، ولا شك أن أخبار الواقعة الأليمة منه ضاع بفعل الحروب، والفتن الطائفية، وما يفسد المخطوطات من حشرات، ورطوبة، وفيضانات.
- لدينا بعض المقاتل ما زالت بين الكتب بحاجة لتحقيق كمقتل الشيخ الصدوق، وهو ثلاثة مجالس رواها في الأمالي.
- ينسب لأبي مخنف مقتلان، أحدهما مفقود، وقد جمع بعض المحققين رواياته من الكتب القديمة التي نقلت عنه.
والثاني طبع في القرن الماضي وهو غير ثابت، وفيه زيادات لا أصل لها.
ثم أجاب عن أسئلة الحضور، ومداخلاتهم.
ونسأل الله التوفيق والسداد.

|