استقبلت العتبةُ العبّاسية المقدّسة الذكرى العطرة لولادة الصادِقَيْن النبيّ الأعظم محمد وحفيده الإمام جعفر الصادق(عليهما الصلاة والسلام)، التي ستحلّ يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأوّل، وذلك بمظاهر الفرح والزينة التي انتشرت في جميع أرجاء الصحن الطاهر لمرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام).
حيث شرعت الأقسامُ المعنيّة في العتبة المطهّرة بتزيين الصحن الشريف، لتعكس الأجواء الاحتفاليّة بهذه المناسبة، التي تُعدّ من المناسبات العظيمة وأعطرها ذكراً وشذاً، وكيف لا وهي ذكرى ولادة منقذ البشريّة وهادي الأمّة حبيب إله العالمين المتزامنة مع ولادة حفيده صادق آل محمّد الإمام جعفر بن محمد(عليهم الصلاة والسلام).
جدرانُ الصحن الشريف وأروقته كانت بأبهى مظاهر الزينة، وعُلّقت عليها القطع المطرّزة التي خُطّت عليها أجملُ عبارات التهنئة والولاء لسيّد الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم) وحفيده (سلام الله عليه)، كما نُشرت أكاليلُ الورود في مداخل ومخارج العتبة المقدّسة وأُنيرت المصابيحُ الملوّنة، لتعكس الأجواء الاحتفاليّة بهذا المولد المبارك وتُدخل الفرح والسرور على قلوب المحبّين والموالين، القادمين إلى مدينة كربلاء المقدّسة لإحياء هذه الذكرى.
يُذكر أنّ مولد النبيّ الأكرم محمد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان في السابع عشر من ربيع الأوّل من عام الفيل، أمّا حفيدُه الإمام الصادق(عليه السلام) فقد كان مولده في نفس اليوم -السابع عشر- لكن في سنة (80هـ) وقيل (83هـ).
العتبة العباسية تقيم دورة قرآنية في قواعد التجويد
كذلك أقام معهدُ القرآن الكريم في النّجف الأشرف التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، دورةً قرآنيّةً في قواعد تجويد القُرآن الكريم والقراءة الصّحيحة.
واعتاد المعهد أن ينظّم دوراتٍ قرآنيّة متعدّدة وفي مجالاتٍ مختلفة على مدار السّنة، حيث تُقام هذه الدورة بعد شهرَيْ محرّم الحرام وصفر الخير وبعد النجاح الذي حقّقه مشروعُ القراءة الصحيحة للقرآن الكريم في الزيارة الأربعينيّة، الذي قوبل بترحيبٍ واهتمامٍ واسعَيْن من مختلف شرائح المجتمع، ولا سيّما من المستفيدين منه.
وتُعد هذه الدورة واحدة من بين دوراتٍ عديدة أقامها المعهد، لأجل الارتقاء بمستوى القرّاء من خلال تدريبهم على أحكام التّلاوة الصّحيحة مع الضّبط والإتقان، وتحسين وتصحيح الأداء القرآنيّ مع مراعاة أحكام التّجويد.
وتُقام الدورة حضوريًا وبواقع يومَيْن في الأسبوع، ويُحاضر فيها الأستاذ السيّد ذو الفقار السعبريّ.
العتبة العباسية تصدر كتاب دليلك للتعامل مع المراهق
هذا وتناول مركزُ الثقافة الأسريّة التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، العديد من طرائق وآليّات التعامل مع الفئات المجتمعيّة والمراحل التي تمرّ بها، بناءً على أفكارٍ ورؤى علميّةٍ حديثة، متّخذاً من الواقع الذي يعيشه المجتمعُ العراقيّ منطلَقاً له، ومن تلك الأمور التي وضعها تحت مجهره هي مرحلة المراهقة، حيث أصدر كتاباً توسّم بـ(دليلك للتعامل مع المراهق).
وقالت مديرةُ المركز السيّدة أسمهان إبراهيم ، إنّ: “هذا الإصدار يندرج ضمن سلسلةٍ من الإصدارات التي يعكف المركزُ على إصدارها، والتي جاءت منسجمةً مع أهدافه وتوجّهاته الرامية إلى بناء الإنسان والأسرة والمجتمع، ومعالجة جميع الإشكاليّات التي قد يتعرّض لها وهذا الإصدار من ضمنها”.
وأضافت أنّ: “كلّ جهازٍ جديد يدخل بيتنا يكون معه دليلُ العمل الخاصّ به، وكذلك المولود الجديد يتوجّب علينا أن نتعرّف على طبيعة كلّ مرحلةٍ يمرّ بها، وما تحتاجه تلك المرحلة وطرائق التعامل معها، وبالأخصّ مرحلة المراهقة التي تُعدّ من المراحل الحسّاسة في حياة الإنسان، حيث ينبغي للمربّين التعرّف على طبيعة هذه المرحلة واحتياجاتها، وطرائق التعامل السليم معها”.
وأوضحت أسمهان: “الإصدار بمثابة إجابةٍ عن تساؤلاتٍ تتبادر إلى أذهان الآباء والأمّهات، وهو كيفيّة التعامل الأمثل مع المراهق، وكيفيّة فهم احتياجاته، ونظراً لما يشمله هذا الموضوع من أهمّيةٍ كبيرة، فإنّنا قدّمنا هذا الكتاب الذي نأمل أن يُسهم في تأهيل الأهالي من الآباء والأمّهات، ويعرّفهم على الطرق والأساليب الصحيحة في التعامل مع المراهق وفهم احتياجاته، وتعلّم كيفيّة تحويل طاقاته إلى طاقاتٍ إبداعيّةٍ مُثمِرة، كما يسلّط هذا الكتاب الضوء على المشكلات التي يعاني منها البنون والبنات في سنّ المراهقة، وكيف يُمكن للآباء والمربّين أن يتعاملوا معها بحنكةٍ وذكاء”.
يُشار إلى أنّه بالإمكان اقتناء الكتاب مجّاناً، من خلال مراجعة مكتبة مركز الثقافة الأسريّة الكائنة في محافظة كربلاء المقدّسة، حيّ الملحق، شارع مستشفى الإمام الحسين(عليه السلام)، بناية مركز الصدّيقة الطاهرة(عليها السلام) الطابق الخامس، أو معرض الكتاب الدائم التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة في ساحة ما بين الحرمَيْن الشريفَيْن.
المصدر: شبكة الكفيل
|