تعليم التفكير للاطفال....
في العدد السابق، تكلمنا عن كيفية تعليم التفكير للاطفال، وقد يتساءل القارئ لماذا اعلم طفلي التفكير؟ وهل التفكير يفيد التعليم؟ ثم كيف اعلمه التفكير؟
ببساطة ان الطفل يتعلم باللحظة الواحدة، عشرات الاشياء، بقصد ام بدون قصد .... لأن ذاكرته صفحة نقشت عليها خبرة قليلة، قياسا بعمره الفتي، فلا بأس ان ننقش على هذه الصفحة، ما ينبغي له ان يتعلمه، ليستفيد منه في كبره، ولكي ينمو نموا سلميا.
عندما يطلب طفلك ماء مثلا؛ فاصبري حتى يكمل جملته في طلب الماء، ولا تتحدثي نيابة عنه، لأن عدم السماح للطفل بالتحدث او البكاء احيانا يساعد الطفل في التفكير السلبي والتفكير باتجاه واحد. واذا سُئل الطفل عن اسمه مثلا فلا تبادري وتنطقي باسمه، بل اتركي له فرصة لينطق اسمه، حتى لو كان نطقه صعبا .
ان الانصاف للطفل مهما كان صغيرا يساعدك في التمييز بين رغباته ومتطلباته.
قد تبدو هذه الملاحظات بسيطة، لكنها اللبنة الاساس في بداية التعليم المقصود، اما التعليم غير المقصود (التعليم بالنموذج) فهو يكتسبه الطفل من ملاحظته للآخرين. فكوني قدوة حسنة لأبنائك. وكذلك انت ايها الاب الفاضل ليكن وقتك مقسما بين ابنائك على حد سواء، وان اعتذرت فهناك وقت تهدره في تدخين السجارة عوض عن ابنائك وانصت لهم.
وهناك مجموعة من التساؤلات، يمكن لمعلمة الروضة ان تضعها نصب عينيها ليتسنى لها فهم مستوى تفكير الاطفال.
1. هل يفكر الاطفال تفكيرا وظيفيا بطبيعتهم؟
2. هل يختلف استعداد تفكير الاطفال من طفل لآخر؟
3. هل يفهم الوالدان انماط طفلهم؟
4. هل يفهم المعلمون وأولياء الأمور لِمَ تختلف انماط تفكير الاطفال؟
5. هل لدى المعلمين وأولياء الامور ادوات وآلات لمعرفة كيف يفكر الاطفال؟
6. لماذا تختلف وجهات نظر الراشدين عن وجهات نظر الاطفال في قضية ما؟
في العدد القادم ماذا يحدث في رياض الاطفال في كربلاء؟
|