• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : قراءة انطباعية في بحث من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الرابع عشر المعنون (مشروعية فتوى الدفاع المقدسة) للدكتور عباس علي كاشف الغطاء .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

قراءة انطباعية في بحث من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الرابع عشر المعنون (مشروعية فتوى الدفاع المقدسة) للدكتور عباس علي كاشف الغطاء

 بحث (مشروعية فتوى الدفاع المقدسة) والذي طرحه الدكتور عباس علي كاشف الغطاء في مهرجان ربيع الشهادة الرابع عشر، تضمن تبيان سمات الموقف المسؤول ومفهوم الوعي الجماهيري، فالمرجعية تستمد شرعيتها من نيابة الامام عامة عن المعصوم، وتحديدا الامام المهدي (عليه السلام)، وقد تقترب مرجعية السيد علي السيستاني(دام ظله) اشتهارها عالميا تجلت مواقف المرجعية الوطنية وعلى مدى التاريخ المرجعي، وتحملت الكثير من المحن وهي التي كانت الحصن الوافي للأمة من الانحراف والتشرذم، وصانت وحدة الأمة لاعتقادها الراسخ بضرورة لمِّ شمل المسلمين في مواجهة الاخطار والتحديات، فيرى الشيخ الباحث ان المرجعية تاريخ انساني وحضارة، وسعت الى مدِّ نظم الاتصال بالجماهير عن طريق الوكالات التي تصدر من المرجعية الى الوكلاء، وهذا النظام لاقى القبول التام اجتماعياً.

 ويركز الباحث على موقع المرجعية من صد الازمات والنكبات، والسعي لإعادة التوازن، فالخطاب المرجعي شكل احد مخرجات الحداثة يعني موائمة الفكر السياسي والاقتصادي مع شؤون المجتمع القائمة على ما رسمته مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) بترسيخ الحكم الإلهي للرسالة المحمدية، فهي تعالج قضايا الحرية والمساواة والديمقراطية وبمختلف النظم الاستثمارية والإنتاجية، وتؤمن موقف المرجعية في اصدار فتوى الدفاع المقدسة على موقف دفاعي، رسمت ابعاد تشكيل السلوك الإنساني من خلال إرشادات سماحة السيد السيستاني(دام ظله) الى المقاتلين المؤثرة معنوياً، وقد رسمت خلال مسيرتها من عمق التاريخ ومن مدرسة أئمة اهل البيت (عليهم السلام).
 وهذا التمسك بالسلوك المعصوم أضاف الجذب الى الطاقة التأثيرية، ومنحتها المكانة والقوة في المجتمع، بينما حققت الفتوى المباركة معركة حقيقية من اجل التغيير والدفاع عن القيم السامية للوطن والانسان.
 كرامة الدين التي هي أسمى تعابير الوجود الإنساني، فلذلك يستنتج فضيلة الشيخ الباحث الى الفتوى الباركة ببعث روح التضحية، واستطاعت حداثوية التذكير عند المرجعية المباركة من زرع الثقة العالية بأنها قادرة على تشكيل قوة وطنية رادعة، وفعلاً كانت الاستجابة الجماهيرية تعبيرا عن محتوى دعم شعبي، مما اتاحت له الجو المناسب لبروز الطاقات الكامنة على سطح الحياة، فكانت الفتوى هي السبيل الراشد لاكتساب معرفة الواقع والدفاع عن جوهر وجود الانسان.
 وركز الباحث على مشروعية المعين الفقهي المسند من الكتاب العزيز والسنة المحمدية بدءاً من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى المقاومة المسلحة بحضور الدور المرجعي شيدت القاعدة الشعبية التي شكلت الملاذ في اقسى الظروف التي واجهت الامة. ويرى اغلب المفكرين ان الحديث عن انتصار الامة على داعش يجب ان يبدأ من الفتوى المباركة، كل الأقليات الدينية والسياسية والأحزاب تفاعلت مع الفتوى، وحظيت بتأييد عموم رجال الدين والتفاعل الشعبي الذي كان عظيماً ومباركاً، وهذه هي القوة الحقيقية التي اوجدت التحول، وجعلت هذا الموقف يأخذ حقه, بحث سماحة الشيخ أيقظ الوعي في ذاكرة الحدث.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=153041
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 03 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 15