شهدنا خلال الاسبوعين الماضيين مهرجانات احتفالية عديدة في عدة محافظات لمجاهدي منظمة بدر يعلنون فيها بيعتهم السيد عمار الحكيم وانضوائهم تحت قيادته، وفي ذلك اعلان صريح على رفضهم الانفصال عن تيار شهيد المحراب، وعدم التزامهم بتوجهات قيادة منظمة بدر بالانفصال... لم يكن عدد الذين شاركوا في مهرجانات البيعة للسيد الحكيم عدد قليل او هامشي، بل ان العدد كان كبيرا جدا، وكانوا يمثلون تأريخ بدر منذ تأسيسها قبل مايقارب الثلاثين عاما وحتى الان، حيث ان اغلبهم من الذين خاضوا غمار الجهاد والمواجهة للنظام الديكتاتوري الاستبدادي الصدامي المقبور، وفي حقيق الامر ان البيعة ليست بيعة لشخص السيد عمار الحكيم فحسب وانما هي بيعة لمنهج وتأريخ ورموز ومرجعيات.
وبما ان السيد عمار الحكيم هو امتداد لرمزية وقيادة شهيد المحراب وعزيز العراق، وصوت ناطق ومعبر بصدق ووضوح عن مواقف وثوابت المرجعيات الدينية الرشيدة، فأنه من الطبيعي ان يحظى بالاحترام وان يكون رمزا قياديا حقيقيا ، يضاف الى ذلك حكمته واتزانه وتوازنه وفصاحته وقدرته على العمل والتحرك في اصعب واحلك الظروف، وقد ثبت ذلك خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة التي تصدى فيها لقيادة المجلس الاعلى وتيار شهيد المحراب على وجه العموم، واصبح احد ابرز واهم الشخصيات والزعامات السياسية العراقية واكثرها حكمة وحصافة... ومجاهدو بدر اليوم ببيعتهم للسيد الحكيم انما يعبرون عن الموقف الصحيح، ويعكسون الاعتزاز بالتأريخ الجهادي وتضحيات الشرفاء والمخلصين، ورفض منهج البحث عن المكاسب والامتيازات الضيقة والوقتية والمناصب الزائلة مقابل التنازل عن المباديء والقيم والتأريخ الناصع والمشرف.. (واما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض)... |