• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مشاريع لم تكتمل  .
                          • الكاتب : د . حسين القاصد .

مشاريع لم تكتمل 

  حين تمشي في بغداد ، ويستضيفك احد طرقها المكتظة ، وتجد سيارتك او سيارة الاجرة التي تنقلك ، تجدها تتحرك مسافة نصف متر كل نصف ساعة ، لن يكون امامك سوى ان تتصفح جانبي الطريق ، لا رغبة  في التصفح بقدر ما هو هروب من الاختناق المروري ، وهكذا تجد نفسك جوار مساحة مسوّرة بالقطع الكونكريتية ، ومرسوم على السور الكوكنكريتي خارطة تشرح تفاصيل هذا المشروع الذي اجبرك الاختناق المروري على مشاهدته ، فترى التفاصيل  من فنادق ومطاعم وحدائق ومتنزهات ، كلها مرسومة مع اسم الشركة المنفذة ، فتنسى الاختناق المروري وتنسى ان البصمة الالكترونية بانتظارك ، وتنسى أنك ستعود في نهاية الدوام وتقف هنا لتنفق ساعتين اخريين من عمرك وعمر طموحاتك ؛ كلها تنساها وتسبشر خيرا ، وتنتقل عبر الخيال مباشرةً الى العام المؤشر ازاء المشروع وتحاول العيش في بغداد المستقبل . 
  تبدو الحالة تفاؤلية ، ولتكن كذلك ، فمشروع بسماية كان رسماً على جدار كونكريتي قبل ان يصبح منطقة سكنية مميزة ، ومثله عشرات المشاريع التي عرقل انجازها انشغال البلد بالحرب على داعش ، فضلا عن تقصير بعض الجهات المعنية . 
  لاتقلق عزيزي القارئ الكريم فأنا مازلت في ( الازدحام ) ومازال لدي ما اقوله وما احلم ان اعيشه او اراه مستقبلا ؛ ولعل من بين ما نحلم به كمواطنين هو اننا نحظى بحل للاختناق المروري الدائم في منطقة الجادرية بدءا من جسر الجادرية حتى اجتياز تقاطع جامعة بغداد ، فهذا الاختناق لاينفع معه أي طريق بديل ، ولن يزول مالم يخصص مجسر فرعي لجامعتي بغداد والنهرين ، وبهذا يتخلص الشارع حتى من ثقل السابلة الذين يعبرون الشارع ويتسببون بتعطيل السير؛ ولعل من المشاريع العظيمة مستشفى يقع في الجهة المقابلة للبياع ، وقد توقف العمل فيه لاسباب يجهلها المواطن ؛ والمشروع بحسب المعلومات المؤشرة ازاءه هو مشفى كبير متطور شرعت ببنائه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ايام كان السيد علي الاديب وزيرها ، ووصل البناء فيه مرحلة متقدمة ، قبل ان  تتبدل الاحوال في البلاد ، ويتعرقل كل شيء ، ومنها هذا المشروع  الذي بقي محنطاً بايقاف التنفيذ. 
 ان اهم مستلزمات الحياة هي السكن والضمان الصحي والتعليم ، وهذه من حقوق المواطن على الدولة ، واذا انعشنا هذا المستشفى الضخم سنكون قد وضعنا بصمة في تاريخنا بأننا مررنا من هنا ذات يوم ، ونكون قد وفرنا الجانب الصحي والعلمي معا ، لأن المستشفى تعليمي ، اما الجانب السكني فمازال مشروع سكني خاص بمنتسبي التعليم العالي  ( مجمع الأخوة)  ، محنطا أيضا ، حيث بدأ العمل به ايام السيد علي الاديب ، لكن سرعان مااندثر في طيات التغيير الوزاري . 
 يتمنى المترقبون ان يعاود المعنيون العمل بالمشروعين لما فيهما من منفعة للبلد والمواطن .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=130694
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 02 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 15