النجف الاشرف /احمد محمود شنان
استقبلت مدينة النجف الاشرف أبناء العراق من شبابه المغترب تجاوز عددهم المائة وعشرون شاباً وشابة البعض منهم ولد في بلاد المهجر والبعض قضى اغلب عمره في الغربة بعد أن تركوا وطنهم مرغمين وقد عادوا اليوم له بالشوق محملين و يقودهم الحنين اختلطت مشاعر الغربة بفرحة العودة وأي عودة حيث مضوا سبعة أيام يتدفئون بشمس الوطن ويستظلون بافيآئه فكانت تلك مدة المخيم الكشفي بنسخته الثانية الذي أقامته وزارة الشباب والرياضة متنقلةً بهم من العاصمة الحبيبة بغداد مروراً بابل التاريخ والحضارة إلى ارض التضحية والفداء مدينة كربلاء المقدسة إلى عاصمة الثقافة الإسلامية مدينة النجف الاشرف حيث كانت ختام برنامجهم وخاتمة محطاتهم .
شعبة الإعلام في مديرية شباب ورياضة النجف الاشرف حملت في جعبتها أسئلة تبحث عن أجوبة لها وقد نثرتها على هؤلاء الشباب فكانت تلك الصورة التي رسمت بأناملهم وهي كما هي لاتخلو من مرارة الغربة ولا تبتعد عن الشوق والحنين إلى البلد الحبيب ولا ترجوا سوى الخير والأمان للعراق العزيز.
الشاب احمد محمد عباس مقيم في أنقرة /تركيا أجاب عن سؤال ما الفرق بين أن تعيش في بلدك وبين أن تعيش في الغربة قائلاً "هنالك مثل تركي يقول الحجر في مكانه ثقيل ومعناه أن تكون في مكانك أي بلدك هو الأفضل والأحسن فرغم توفر الرخاء الاقتصادي ورغم وجود مظاهر الحياة الجميلة لكن يبقى الوطن عزيزاً ًوغالياً وهو بالتأكيد أفضل من حياة الغربة ".
عباس أضاف متمنياً أن يعم السلام والأمان العراق وان يرتقي إلى مصاف الدول المتقدمة والمتطورة عد أن يستثمر كل طاقات وقدرات أبنائه ليساهموا في بنائه واعماره ومما لا شك فيه ستكون لنا بصمة واثر في ذلك.
ومن مدينة مالمو في السويد التي يكثر فيها العراقيين الشاب مصطفى باسم الذي لم تطأ قدماه ارض الوطن منذ سبعة عشر عاماً تحدث عن العراق مندهشاً "وجدت العراق مختلف تماماً وبعيداً عما رسمه وصوره لنا الإعلام من صورة قاتمة ومفزعة ومرعبة تثير في نفوسنا الحزن والقلق على مصير بلدنا الحبيب الذي رأيناه اليوم والحمد لله على حقيقته دون مبالغة أو تزويق أو تزييف وقد عادت إلى أوصال جسده الحياة بعد أن أثخنوا أعداءه جسده بالجراح والآلام ،ولكنه العراق نعم انه العراق العريق من شماله لجنوبه ومن شرقه إلى غربه بلدنا الواحد الموحد ونحن بأمس الشوق للارتماء بأحضانه الدافئة".
ومن بين الشباب العراقيين من أبناء العاصمة الحبيبة بغداد الشاب علي صاحب الحيدري الذي رافق الشباب المغتربين وهو يعمل في مؤسسة تنمية الشباب كان له رأي مختلف في مستهل رده على سؤال كيف لنا أن نقنع الشباب بالعودة إلى بلدنا حيث أجاب قائلاً "أفضل أن لا نفكر بإقناعهم بالعودة إلى العراق" وكان يستبطن تفسيراً ما لبث ان كشفه حيث قال "شبابنا المغتربون يعتبرون سفراء العراق في تلك البلدان ووجودهم هناك لا شك فيه فائدة حيث نعمل نحن وهم وكل من موقعه ومكانه على خدمة بلدنا فالشباب مسؤوليتهم أن يوضحوا للعالم صورة العراق الحقيقية التي شوهت بسبب الإعلام المضلل الذي لا ينحاز سوى للأحداث السلبية وقد صور على انه بلداً مسحوقاً ومدمراً انعدمت فيه كل مظاهر الحياة والجمال والإبداع "ويردف الحيدري وبالتأكيد هم رأوا بأم أعينهم صورة العراق المبهجة وسيعملون على نشرها بين أقرانهم وزملائهم وأصدقائهم في البلدان التي يعيشون فيها.
الحيديري يضيف رغم أن العراق قرر أن ينهض من كبوته كما يعبرون وهو محتاج إلى كل بنائه لإعانته على النهوض لكنني أصر على أن يكون العون بتحسين صورته في العالم بل نقل صورته الحقيقة من خلال هؤلاء الشباب النخبة المثقفة والواعية . |